انخفض فائض صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري إلى 5.96 مليار دولار في نوفمبر الماضي، من 9.2 مليار دولار في أكتوبر، بانخفاض حاد قدره 35.2% على أساس شهري، وفق حسابات إنتربرايز التي استندت إلى بيانات البنك المركزي المصري. ويعد هذا الانخفاض الشهري الثاني على التوالي مع زيادة الضغوط على موارد البلاد من النقد الأجنبي.

البنوك التجارية تقود التراجع: يعزو هذا الانخفاض إلى اتساع عجز صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية خلال نوفمبر إلى 5.84 مليار دولار، من 1.4 مليار دولار فقط في أكتوبر. وفي الوقت نفسه، انخفضت الالتزامات الأجنبية لدى كلا من البنوك التجارية والبنك المركزي المصري إلى 61.07 مليار دولار بنهاية نوفمبر، من 63.16 مليار دولار في أكتوبر.

لكن، صافي أصول البنك المركزي خفف من حدة الانخفاض: بالإضافة إلى الانخفاض في التزاماته، سجل البنك المركزي زيادة طفيفة في أصوله الأجنبية في نوفمبر، والتي ارتفعت إلى 45.44 مليار دولار من 44.84 مليار دولار في أكتوبر. وساعدت هذه الزيادة في صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي بنحو 1.2 مليار دولار إلى 11.8 مليار دولار في دعم المركز العام لصافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي خلال الشهر.

هل علينا أن نقلق؟ يمثل رقم صافي الأصول الأجنبية في نوفمبر انخفاضا بنسبة 58% مقارنة بالذروة التي بلغها في مايو 2024 عندما سجل 14.3 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، شهد شهر نوفمبر تسجيل البنوك التجارية عجزا في صافي الأصول الأجنبية للشهر الرابع على التوالي.

كانت ذروة مايو هي المرة الأولى التي يسجل فيها صافي الأصول الأجنبية فائضا منذ أكثر من عامين، بفضل الشريحة الثانيةوالأخيرة من صفقة رأس الحكمة، وعودة تدفقات النقد الأجنبي إلى النظام المصرفي، من خلال تحويلات المصريين بالخارج وانتعاش استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بعد التعويم ورفع أسعار الفائدة في مارس. وقبل ذلك، كان صافي الأصول الأجنبية للبلاد يسجل عجزا منذ فبراير 2022، عندما أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى خروج تدفقات بنحو 20 مليار دولار.