? كيف كان أداء أكبر العلامات التجارية في العالم خلال 2024؟ سيطر الجنون على أسواق الأسهم العام المنصرم بسبب التطورات التكنولوجية والاضطرابات الجيوسياسية، بينما قضت العلامات التجارية العالمية جزءا كبيرا من السنة في إعادة ضبط استراتيجياتها للتكيف مع الواقع الجديد. ويقدم تقرير تريدنجبيديا نظرة شاملة على أداء أكبر شركات العالم خلال هذا العام المضطرب، مع رؤى مهمة حول ما يمكن أن يحقق النجاح المطلوب في ظل اقتصاد عالمي متغير.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

عمالقة التكنولوجيا في الصدارة: بعد عام من التكهنات المستمرة حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي الموفرة للوقت والمال، لم يكن مفاجئا أن تتصدر شركات التكنولوجيا أكبر العلامات التجارية قيمة في العالم. احتلت أبل المركز الأول بقيمة تقديرية بلغت 516.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 73.6% مقارنة بالعام الماضي. وجاءت مايكروسوفت وجوجل في المركزين الثاني والثالث بقيمة 340.4 مليار دولار و333.4 مليار دولار على التوالي، بينما تقهقرت أمازون إلى المركز الرابع بقيمة 308.9 مليار دولار.

تيك توك النجم الصاعد: بلغت قيمة التطبيق 84.2 مليار دولار بزيادة قدرها 18.5 مليار دولار عن عام 2023، مما يجعله العلامة التجارية الصينية الأكثر قيمة على القائمة. لكن تيك توك لم يكن العلامة التجارية الآسيوية الوحيدة البارزة، بل انضمت إليه سامسونج بقيمة 99.4 مليار دولار، وهي العلامة التجارية الأكثر قيمة عالميا خارج الولايات المتحدة.

أبرز المؤشرات: تستمر التكنولوجيا في تصدر الصناعات الأكثر قيمة، إذ تمثل 17% من القيمة الإجمالية لأفضل 500 علامة تجارية في العالم، ويليها قطاعا تجارة التجزئة والبنوك بنسبة 11.8% لكل منهما. أما من حيث عدد العلامات التجارية، فلا تزال البنوك تحتل القسم الأكبر بنسبة 14.2% من عدد العلامات التجارية على القائمة، ثم قطاعا تجارة التجزئة بنسبة 10% والتكنولوجيا بنسبة 8.4%.

أمريكا على القمة: واصلت الولايات المتحدة هيمنتها بامتلاك 6 علامات تجارية ضمن العشرة الأولى عالميا، وعلى رأسها مؤسسات مثل أبل ومايكروسوفت وجوجل. أما شركة إنفيديا المتخصصة لصناعة الرقائق فقد ارتفعت قيمتها بنسبة 162.9%، لتصبح العلامة التجارية الأسرع نموا في الولايات المتحدة. وتمثل العلامات التجارية الأمريكية أكثر من 50% من أفضل 500 و100 علامة تجارية في العالم، وفق التقرير.

عالميا، دخلت شركة دويتشه تيليكوم الألمانية قائمة العشرة الأوائل باحتلال المركز التاسع بقيمة 73.3 مليار دولار، بينما جاءت شركة أي سي بي سي الصينية للخدمات المالية في المركز العاشر بقيمة 71.8 مليار دولار. وفي بريطانيا، بلغت قيمة شركة شل 50.3 مليار دولار، لتصبح أكبر العلامات التجارية من حيث القيمة هناك.

تراجع بعض العلامات التجارية الكبرى: شهدت تيسلا انخفاضا ملحوظا في قيمتها بنسبة 12% خلال العام الماضي، كما تراجعت قيمة وول مارت بنسبة 14.9% على أساس سنوي.


ميتا تخفف من سياساتها ضد المعلومات المغلوطة: قررت شركة ميتا إدخال بعض التعديلات على سياساتها المتعلقة بالإشراف على المحتوى على منصات فيسبوك وإنستجرام، وذلك من خلال إلغاء برنامج التحقق من المعلومات المنشورة واستبداله بملاحظات مجتمعية غير ملزمة كما تفعل منصة إكس، حسبما أعلن الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج على فيسبوك أمس. ومن المنتظر تطبيق التعديلات في الولايات المتحدة أولا خلال الأشهر المقبلة، قبل تعميمها تدريجيا على جميع مستخدمي فيسبوك وإنستجرام خلال العام الجاري.

وهكذا، سيكون على مستخدمي فيسبوك وإنستجرام التمييز بأنفسهم بين الحقائق والمعلومات المضللة والمحتوى المنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي، بدلا من ترك هذه المهمة للجنة إشراف تابعة لطرف محايد ومعتمدة من شبكات التحقق العالمية. ستعتمد منصات ميتا خلال الفترة المقبلة على الرقابة المجتمعية لكتابة ملاحظات على المحتوى من قبل المستخدمين أنفسهم، وهو ما تطبقه منصة إكس منذ أعوام. وتستهدف قرارات الشركة "استعادة حرية التعبير" على المنصات ومواجهة "القوى الخارجية" التي تدفعها إلى تطبيق المزيد من الرقابة والتضييق على المستخدمين، وفق زوكربيرج.

ردود الأفعال لا تصب في صالح ميتا: من المتوقع أن يضر القرار مستخدمي منصات ميتا في المقام الأول، خصوصا أن برنامج التحقق من المعلومات نجح في الحد من انتشار المحتوى المزيف ونظريات المؤامرة لسنوات، بحسب ما ذكرته مديرة الشبكة الدولية لتدقيق الحقائق أنجي دروبنيك هولان لمنصة ذا فيرج. كما انتقد موظفو ميتا القرار بعد إعلانه عبر قناة اتصال داخلية للشركة، مشيرين إلى أنه يمكن أن يؤدي إلى انتشار المعلومات المضللة على نطاق واسع.