كان الموضوع الرئيسي في البرامج الحوارية الليلة الماضية مقابلة وزير المالية أحمد كجوك مع لميس الحديدي في برنامجها "كلمة أخيرة"، والتي تطرق خلالها إلى عدة قضايا متنوعة من قرض صندوق النقد الدولي والطروحات الحكومية وحتى الديون وسعر الصرف (شاهد 49:40 دقيقة).
مصر تتلقى الشريحة الجديدة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 1.2 مليار دولار هذا الشهر، وفق ما قاله وزير المالية، نافيا طلب مصر توسيع القرض البالغة قيمته 8 مليارات دولار مرة أخرى. كانت الحكومة قد توصلت في أواخر ديسمبر الماضي إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد بشأن المراجعة الرابعة التي طال انتظارها لبرنامج القرض، وهو ما يمهد الطريق أما البلاد للحصول على الشريحة المرتقبة.
"نستهدف إصدار سندات دولية جديدة بقيمة 3 مليارات دولار في النصف الأول من عام 2025. سنعود لسوق الديون العالمية بإصدارات متنوعة تخاطب مختلف أنواع المستثمرين، لكنها ستكون بحجم صغير نسبيا"، حسبما قال الوزير.
"الحكومة تعتزم طرح ما بين 3 إلى 4 شركات — من بينها شركات تابعة للقوات المسلحة — خلال النصف الأول من العام الحالي"، وفق ما قاله كجوك، موضحا أن "نصف هذه الشركات سيجري طرحها في البورصة المصرية، والنصف الآخر سيطرح لمستثمر استراتيجي". وفي الشهر الماضي، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن الحكومة تخطط لطرححصصفي عشر شركات مملوكة للدولة في عام 2025.
أعرب الوزير عن قلقه من حجم الدين الخارجي للبلاد البالغة قيمته 152 مليار دولار، متعهدا بخفضه بنحو ملياري دولار سنويا، "بحيث نقترض أقل مما نسدد"، على حد قوله. تقدر قيمة الديون المستحقة السداد هذا العام نحو 16 مليار دولار على أجهزة الموازنة العامة، بالإضافة إلى ديون أخرى، وفقا لكجوك، الذي أشار إلى أن 80% من هذه الديون ستسدد عبر موارد حقيقية وإضافية، و20% من خلال قروض ميسرة من المؤسسات التنموية الدولية. وقال الوزير إن خفض خدمة الدين هو الشغل الشاغل للحكومة في الفترة المقبلة. وتستهدف الحكومة خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 85% بنهاية العام المالي الحالي.
ومن أبرز ما جاء في تصريحات كجوك أيضا:
- لا زيادات جديدة في أسعار الوقود والكهرباء خلال الستة أشهر المقبلة.
- مصر سددت ما بين 25% و30% من إجمالي المستحقات المتأخرة لشركات النفط والغاز الأجنبية العاملة في السوق المحلية.
- وزارتا المالية والبترول ستطلقان مبادرة جديدة لتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي الأسبوع المقبل، على أن تتحمل الوزارة 70% من تكلفة عملية التحويل البالغة 17 ألف جنيه.
- "ارتفاع سعر صرف الدولار يؤثر على الدولة، لكنه في المقابل يساعد النشاط التصديري، وهو ما يزيد بدوره حصيلة الضرائب والجمارك".
- "تعظيم التصدير هو الشاغل الأساسي لنا في الوقت الحالي".
- الحكومة تعتزم إطلاق عدة مبادرات لتوفير السلع بأسعار مناسبة للمواطنين.
وحظيت تصريحات وزير المالية باهتمام الصحف الأجنبية، بما في ذلك رويترز.