? ريديت.. جوهرة ثمينة في عيون الذكاء الاصطناعي: مع استمرار تنقيب لاعبي الذكاء الاصطناعي عن بيانات المستخدمين لتغذية أدواتهم التوليدية، قررت منصة ريديت في منتصف العام الماضي استغلال مكتبتها الضخمة من المحتوى الذي أنشأه المستخدمون لجني بعض الإيرادات وتعزيز وضعها المالي، من خلال بدء تحصيل رسوم من عمالقة الذكاء الاصطناعي مقابل الوصول إلى البيانات التي تملكها، وفق وول ستريت جورنال.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
ما الذي يميز بيانات ريديت؟ المنصة زاخرة بالمنشورات والتعليقات والمناقشات التي تُنظم وفقا للموضوع، والتي غالبا ما تحتوي على إجابات صريحة وجريئة من حسابات بهويات مستعارة، الأمر الذي يميزها عن أي منصة اجتماعية أخرى. هذا النوع من البيانات بمثابة منجم ذهب بالنسبة لمطوري الذكاء الاصطناعي، الذين يعتمدون على التفاعل البشري لجعل أدوات ونماذج اللغة أكثر طبيعية. إلى جانب ذلك، تمتلك ريديت نظام تصويت فريدا يسمح للمستخدمين – والذكاء الاصطناعي أيضا – بتحديد ما يعتبرونه جيدا من المحتوى، وهو ما يساعد تلك الأدوات على تحسين إحساسها بالأذواق البشرية بشكل أكبر.
التأثير واضح: ارتفعت فئة الإيرادات التي تشمل ترخيص البيانات في شركة ريديت إلى 81.6 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقابل 12.3 مليون دولار على أساس سنوي. وبينما يعتبر هذا المبلغ صغيرا مقارنة بمبيعات الإعلانات التي تعتمد عليها المنصة، إلا أن النمو الكبير في هذا المجال قد ساعد على ارتفاع سعر سهم الشركة بأكثر من الضعف خلال الثلاثة أشهر الماضية.
ريديت تتغير، والمستخدمون قد لا يحبون ذلك: قبل ثلاثة أسابيع، كشفت المنصة عن أداة " ريديت أنسرز " الجديدة للبحث والإجابة، والتي تعمل وفقا للذكاء الاصطناعي باستخدام نماذج من أوبن إيه أي وجوجل، وهو ما يعكس تبنيها للتكنولوجيا التي جعلت لبياناتها قيمة هائلة. ولكن مع تعمق الذكاء الاصطناعي داخل ثنايا المنصة، ربما يشعر بعض المستخدمين بأنها فقدت ما يميزها عن غيرها، وتحولت إلى منصة اجتماعية أخرى تستخدم الخوارزميات لعرض المحتوى المتوافق مع كل مستخدم بعينه.