إبراهيم نوفل، مؤسس سبورتانزا وإيجيبت بادل تور: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع مؤسس سبورتانزا وإيجيبتبادل تور إبراهيم نوفل (لينكد إن). إليكم مقتطفات محررة من المقابلة:
اسمي إبراهيم نوفل. حصلت على بكالوريوس هندسة الإلكترونيات والاتصالات في عام 2010. خلال دراستي الجامعية، كنت شغوفا بالأعمال التجارية وكيفية عمل الشركات، حتى أنني فكرت في التحوّل من الهندسة إلى إدارة الأعمال، لكنني قررت إتمام دراستي. أدركت مبكرا حاجتي إلى التركيز على الإدارة بدلا من الأدوار التقنية، لذلك سعيت للحصول على ماجستير في إدارة الأعمال لبناء مهاراتي في مجال الأعمال.
بدأت مسيرتي المهنية في مجال تكنولوجيا المعلومات وتطوير الأعمال وإدارة الحسابات قبل التحول إلى إدارة سلسلة التوريد في شركة بروكتر أند جامبل، حيث أدرت عمليات واسعة النطاق في 14 دولة لخمس سنوات متواصلة. ولاحقا، انضممت إلى شركة ديكاتلون أثناء دخولها إلى مصر، وخلال عامين تقريبا، ساعدت في بناء عملياتهم قبل أن أغادر في نوفمبر 2019 سعيا وراء فرص جديدة.
بدأت التطوع في مسابقات دولية وعملت مع الاتحادات الرياضية الدولية، مستندا إلى مهاراتي في مجال الأعمال لتعزيز تنظيم الفعاليات وإدارتها. وبدلا من التدريب أو إنشاء أكاديمية رياضية، ركزت على تحسين المنظومة الرياضية في مصر من خلال الارتقاء بالمسابقات التي تعتبر حاسمة في مسيرة أي رياضي. على الرغم من قوة الثقافة الرياضية وبنيتها التحتية في مصر، إلا أنها كمنظومة تفتقد إلى النظام، وكانت جهودي تهدف إلى سد هذه الفجوة ودعم المنافسة عالية المستوى.
في عام 2014، أدخلت أساليب جديدة للبطولات الرياضية من خلال نقل الفعاليات إلى أماكن متميزة مثل الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مما ارتقى بالتجربة من خلال مرافق أفضل وعلامات تجارية واحترافية. كما عملت أيضا على تحويل مسابقات السباحة من الأماكن المزدحمة إلى فعاليات حصرية عالية الجودة. وبالاستفادة من خبرتي وعلاقاتي في رياضات مثل المبارزة والاسكواش والتايكوندو، ساعدت في تحديث المسابقات في جميع أنحاء مصر وإضفاء الطابع الاحترافي عليها، مما وفر بيئة أكثر جاذبية للرياضيين والرعاة والمشجعين.
كان هذا التحول مقدمة إلى التحول لريادة الأعمال. شاركتُ في تأسيس شركة تركز على المواقع الإلكترونية والتطبيقات قبل إطلاق شركتي الخاصة "سبورتانزا"، المتخصصة في الإدارة والاستشارات الرياضية، في عام 2016. وعملت من خلال سبورتانزا مع الاتحادات لتنظيم الفعاليات الرياضية ثم أطلقت أول منتج رياضي خاص، وهو موقع إلكتروني يجمع النتائج الرسمية وإحصائيات اللاعبين والتصنيفات ومعلومات عن الفعاليات. وأصبح موقع سبورتس أوف إيجيبت أول منصة محلية لرقمنة التسجيل والمدفوعات الرياضية، حيث يتعامل مع أكثر من 200 حدث رياضي ويجمع بيانات تخص 12 ألف لاعب. كما عملت المنصة أيضا كحل لإصدار التذاكر عبر الإنترنت لمنظمي الفعاليات، وقدمت ابتكارات مثل بوابات التسجيل عبر الإنترنت.
ثم اتجهت إلى تحويل المنصة إلى منتج تجاري، حيث قدمت خدمات التذاكر والنتائج للفعاليات الخاصة. وسمح لي هذا التحول بالابتعاد عن الاتحادات الرسمية والتركيز على المشاريع الرياضية التجارية، وتنظيم فعاليات مثل بطولة الجونة للإسكواش ودورة ألعاب الكروس فيت في مصر. كما بدأت أيضا في استضافة سباقات التحمل الخاصة بي، بما في ذلك سباقات الترياثلون والجري. في عام 2018، حققتُ إنجازا بارزا من خلال تأمين وتنظيم بطولة العالم لسباقات الترياثلون في سهل حشيش، حيث قدت العملية برمتها بدءا من تقديم العروض وحتى التنفيذ. كانت هذه نقطة تحول في عملي بمجال تنظيم الفعاليات، وفي النهاية اضطررت إلى ترك وظيفتي في الشركة.
لدى مشروع آخر من مشروعاتي القديمة هو تحويل البادل إلى رياضة رائدة في مصر. بعد طرح الفكرة على السلطات في عام 2018، أطلقنا "إيجيبت بادل تور" في عام 2021، والتي استضافت 13 بطولة في القاهرة والإسكندرية والساحل الشمالي. رغم محدودية الموارد، ساعدت الجولة في توسيع قاعدة اللاعبين في هذه الرياضة إلى ألفي لاعب في عامها الأول. أما اليوم، فقد انتشرت هذه الرياضة بشكل كبير لتضم أكثر من 300 ألف لاعب ونحو ألف ملعب وما لا يقل عن 12 رياضيا محترفا.
عادة ما يبدأ صباحي مبكرا، وهي عادة اكتسبتها منذ أن كنت رياضيا محترفا. إذا كان الوضع ملائما، فأنا أستمتع بركوب الدراجات أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية قبل بدء يوم عملي. أفضل العمل من الكافيهات حيث يمكنني التركيز على التفكير في أحداث جديدة وإجراء المكالمات واستكشاف الاتجاهات والتقنيات الرياضية العالمية. تثير منطقة الخليج ضجة كبيرة في المشهد الرياضي، لذلك أطلع على آخر المستجدات وأشارك في المناقشات حول الفرص المتاحة هناك. هذا الأسبوع، أجريت مكالمات مع جهات اتصال إقليمية لمناقشة التعاون مع الدول الأفريقية حيث تلعب مصر دورا قياديا في الرياضة. وبالطبع، أنا دائما ما أخصص وقتا لقراءة نشرة إنتربرايز الصباحية ضمن الوقت المخصص للتطوير الشخصي والقراءة.
لم أحظ بيوم عمل عادي منذ تفشي جائحة كوفيد، لكن قبل ذلك، كان روتيني يشمل العمل المكتبي والاجتماعات والكثير من الألعاب الرياضية. كنت ألعب تنس الطاولة بعد الغداء، أضع جدول جلسات الاسكواش، وأنظم فعاليات مثل نوادي الجري وماراثونات وبطولات كرة القدم — وكل ذلك خارج مسؤولياتي المعتادة. عادة ما أنتهي في الساعة الخامسة أو السادسة مساء للتركيز على المشروعات الشخصية أو مزيد من الأنشطة الرياضية.
الثابت الوحيد في يومي هو أنني يجب أن أقوم بشيء يتعلق بالرياضة. كل من يعرفني يعلم أنني أمارس ما أنصح به.
طريقتي المفضلة للراحة والاسترخاء هي السفر — وبسبب الرياضة، تمكنت من الذهاب إلى العديد من الأماكن. كما أحب أن أتعلم من تجارب الآخرين، سواء من البودكاست أو السير الذاتية. أحب بشكل خاص أن أسمع عن قصص النجاح، وتعد إنتربرايز منصة مفيدة في ذلك — فأنا أتعرف على الكثير من القصص والأشخاص من خلال تغطيتها.
أؤمن بقدرتي على إحداث فرق من خلال الرياضة، وهذا الإيمان هو القوة الدافعة لي. هذا ما يجعلني متحمسا ومركزا على أهدافي. شخصيا، أرغب في إلهام مزيد من الأشخاص لتبني أنماط حياة نشطة وصحية. مهنيا، لدي حلم كبير لإحداث ثورة في الرياضة في مصر والمنطقة. هدفي الأساسي هو تحسين حياة كل من يمارس الرياضة في مصر — سواء من خلال تنظيم فعاليات مؤثرة أو تطوير أدوات يمكن للرياضيين المحترفين والهواة الاعتماد عليها في حياتهم اليومية.
صدق أو لا تصدق، أفضل نصيحة تلقيتها على الإطلاق هي "أخذ الأمور ببساطة". عندما كنت أصغر سنا وفي العشرينات من عمري — كنت أتنقل في كل مكان — وفي وقت من الأوقات كنت شريكا في أربع شركات. الآن عندما أرى الشباب يكافحون، أقول لهم: اهدأوا، أعيدوا التشكيل، دوِّنوا أفكاركم، وأحيانا، غيروا اتجاهكم. تحتاج أحيانا إلى التوقف والتراجع خطوتين إلى الوراء لإيجاد طريقة للالتفاف حول الجدار.