Posted inعلى الطريق

الذكاء الاصطناعي قد يكون مفتاح فهم لغة الحيوانات

? هل يساعدنا الذكاء الاصطناعي على التواصل مع الحيوانات؟ لطالما انشغل البشر منذ قرون بالطريقة التي يتواصل بها الحيوانات، ولا أدل على ذلك من قضاء العالمة الإنجليزية جين جودال 60 عاما مع الشمبانزي لفهم طريقة تواصلها، وكذلك كل الحيوانات الناطقة التي تملأ تراثنا البصري مثل سيزار وجارفيلد. ويبدو أن الانتظار الطويل في طريقه إلى النهاية، فمن المتوقع أن نرى تقدما حقيقيا في هذا المجال خلال العام المقبل بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وفقا لتقرير وايرد.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

تطور التكنولوجيا يمنحنا إمكانية الوصول إلى كميات أكبر من البيانات: أصبحت تقنيات تسجيل الصوت المتطورة التي تلتقط مجموعة واسعة من الأصوات متوفرة أمام الباحثين بتكاليف منخفضة، بما يسمح لهم بترك المسجلات في البيئات الغنية بالحياة البرية وتسجيل الأصوات على مدار اليوم، من نداءات القردة وحتى زقزقة الطيور. والنتيجة؟ كمية هائلة من البيانات التي كان من المستحيل الحصول عليها وتخزينها ودراستها على هذا النطاق الواسع من قبل.

بمجرد الحصول على هذه البيانات، يمكن للباحثين تطبيق تقنيات التعلم العميق للكشف عن بنية الأصوات الحيوانية، وبالتالي محاولة تحديد إذا كانت تحتوي على أنماط تشبه اللغات البشرية أو أي شكل آخر من أشكال التواصل. المشكلة التي كانت تواجه الباحثين في هذه المرحلة أنه - وبعكس اللغات البشرية القائمة على قواعد النحو ومعاني الألفاظ - غالبا ما تفتقر أصوات الحيوانات إلى ما يشبه الكلمات أو الهياكل النحوية. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي بتقنيات مثل نماذج اللغة الكبيرة والشبكات العصبية، وهي أدوات قوية تعمل على تمشيط البيانات الضخمة سريعا بحثا عن أنماط أو هياكل عميقة.

الأمر يبدو صعبا، فلم كل هذا العناء؟ فك شفرة لغات الحيوانات يمنح العلماء فرصة لدراسة وعيها الذاتي، بما ينعكس على كيفية تعاملنا مع جميع عناصر الحياة البرية وطريقة تواصلنا معهم. وخلال العام الجاري، وجدت دراستان تستخدمان أدوات الذكاء الاصطناعي أدلة على أن الأفيال الأفريقية وقرود القشة تطلق على بعضها أسماء مميزة بنفس الطريقة التي يسمي بها البشر بعضهم البعض، ما يشير إلى أنهم ربما يفكرون في أنفسهم ككيانات أو أفراد مستقلة مثلنا تماما، بحسب مجلة نيتشر.

فهم لغة الحيوانات يساعدنا على فهم حياتهم الاجتماعية، والتي قد لا تختلف كثيرا عن البشر. أظهرت الأبحاث التي تركز على تحديد مواقع الحيتان بتقنيات الصدى وجود تشابه مدهش بين حياة الحيتان والإنسان، إذ اكتشف الباحثون أن كل مجموعة من الحيتان تتواصل بلهجة خاصة، مما يضع حدودا ثقافية تفرق بين مجموعات الحيتان المختلفة، وفق التقرير.

التطبيقات الجديدة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تشير إلى أننا على أعتاب تقدم سريع في فهم التواصل بين الحيوانات، وهو ما قد يكون له آثار إيجابية على مملكة الحيوان – مع افتراض حسن سلوك البشر وتعاطفهم مع الحيوانات بمجرد إدراكهم أن لديها عقولا ولغة تتواصل بها، وليست مجرد أدوات أو كائنات مسخرة لخدمتهم.