🚙 جوجل تخفف قواعد تتبع بصمات المستخدمين الرقمية: من المقرر أن توفر جوجل للمعلنين مساحة أكبر من الحرية وقواعد أخف تقييدا في ما يتعلق بتخصيص الإعلانات واستهداف المستخدمين بداية من 16 فبراير المقبل، بذريعة تعزيز الابتكارات التي يفترض أن تجعل الإعلانات المخصصة أكثر أمانا للمستخدمين الأفراد، حسبما ذكرت الشركة في آخر تحديثات سياسة الاستخدام.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

ما المنطق وراء ذلك؟ تصف جوجل قرارها باعتباره خطوة إلى الأمام سواء للمعلنين أو المستخدمين، إذ تتضمن السياسات الجديدة ابتكارات تتعلق بتقنيات تعزيز الخصوصية مثل المعالجة على الجهاز وبيئات التنفيذ الموثوقة والحوسبة الآمنة متعددة الأطراف. وتزعم الشركة أن هذه التقنيات الحديثة توفر حماية أكبر للأفراد، فيما تعمل في الوقت ذاته على توسيع نطاق البيانات المتاحة أمام المعلنين عبر مجموعة أكبر من الأجهزة، بما فيها أجهزة التلفزيون الذكية وأجهزة الألعاب.

السياسة الجديدة الأكثر تساهلا تدق ناقوس الخطر لأنها أكثر وصولا للبيانات من ذي قبل، حسبما يرى بعض المنتقدين. فالبصمة الرقمية – التي ستعتمد عليها جوجل لتتبع كل بيانات المستخدمين عبر مختلف الأجهزة – تمثل تاريخا يضم كل تحركات المستخدم بطريقة يمكن من خلالها التعرف عليه أو على أجهزته بشكل دائم، حتى مع مسح سجل التصفح وبيانات الموقع. وبالإضافة إلى هذا، يصعب اكتشاف البصمة الرقمية مقارنة بأدوات جمع البيانات الأخرى مثل ملفات تعريف الارتباط التابعة لجهات خارجية في متصفح كروم، والتي كانت جوجل تدرس إلغاءها عام 2023 قبل أن تتراجع في يوليو الماضي، كما أن أصعب في القبول على المستخدمين.

يحذر المشرعون من أن التحول الذي تقوده جوجل قد يغير التوجه العام بالكامل من ملفات تعريف الارتباط نحو البصمات الرقمية، وهو ما قد ينعكس بالسلب على تجربة المستخدم وخصوصيته. بعض الجهات مثل هيئة تنظيم البيانات والخصوصية التابعة للحكومة البريطانية (مكتب مفوض المعلومات) تعتبر خطوة جوجل “غير مسؤولة” بالنظر إلى أن البصمات الرقمية وسيلة غير عادلة لتتبع المستخدمين عبر الإنترنت، إذ أنها تقلل من قدرة الفرد على التحكم في كيفية جمع معلوماته الخاصة.

توقيت القرار – الذي يتزامن مع إدانة جوجل قضائيا بتهمة الاحتكار – لا يبدو صدفة، حسبما تشير فوربس. فإعلان الشركة نيتها جمع بيانات المستخدمين عن طريق مجموعة أوسع من الأجهزة قد يؤدي إلى تحويل الأنظار بعيدا عن متصفح كروم ذي السمعة السيئة في ما يتعلق بالخصوصية، والذي تتصاعد الدعوات إلى فصله بعيدا عن الشركة الأم ألفابت.


هول.. أداة أمازون لمنافسة شي إن: أطلقت شركة أمازون ميزة جديدة في تطبيقها للهاتف المحمول تحت اسم “هول” قبيل موسم تخفيضات الجمعة السوداء، بهدف توفير المنتجات التي تشحن مباشرة من الصين بأسعار مخفضة، وفقا لتقرير سي إن بي سي. الخدمة متاحة لمستخدمي أمازون في الولايات المتحدة، وتأتي ردا من عملاق التجزئة عبر الإنترنت على الارتفاع الصاروخي لشعبية تطبيقات مثل شي إن وتيمو.

كل شيء متاح على هول: يسمح التطبيق بالتسوق عبر مجموعة واسعة من المنتجات، تشمل الأحذية الرياضية وأدوات المطبخ وحوافط الهواتف وغيرها، مع ميزة تسعير جميع المنتجات بأقل من 20 دولارا. كما يوفر هول ميزة الشحن المجاني مع خصومات تزداد كلما زادت قيمة المشتريات، مما يشجع العملاء على شراء أكثر من منتج في الطلب الواحد.

السعر مقابل السرعة: تتيح خاصية هول للعملاء اختيار التوفير في الأسعار مقابل التنازل عن سرعة التوصيل التي توفرها خدمة أمازون برايم خلال يوم أو اثنين عادة، بينما قد تستغرق طلبات هول ما يصل إلى أسبوعين. ومع ذلك، يبدو أن المستهلكين يتقبلون هذا التنازل بالنظر إلى نجاح تطبيق تيمو، الذي تصدر قائمة التطبيقات المجانية الأكثر تحميلا في 2023 و2024 رغم استغراق الشحن مدة مشابهة.

فصلت أمازون ميزة هول عن خدماتها الأساسية تماما، وقصرت الوصول إليها على الهاتف المحمول، لأن الشركة لا ترغب في دفع عملائها للتحول إلى شراء المنتجات الأقل سعرا فحسب، وفق ما نقلته سي إن بي سي عن المدير العام لوكالة جلوبال داتا ريتيل المتخصصة في أبحاث التجزئة وسلوك المستهلكين نيل ساندرز. وتسعى أمازون إلى تلبية احتياجات شريحة مختلفة من العملاء من خلال هول، وذلك دون أن تنافس الميزة الجديدة على قاعدة عملاء أمازون الحالية.

هول في طريقها لاقتحام سوق سريعة النمو: يستهدف تطبيق هول دخول سوق تشهد نموا متسارعا، رغم كثرة الانتقادات الموجهة نحو سياسات وممارسات العمل التي تتبعها المصانع الصينية. ومع ذلك، تستمر المنتجات الصينية في تحقيق نمو كبير بالمبيعات عبر منصات مثل تيمو وعلي بابا وشي إن، فضلا عن تطبيق تيك توك مؤخرا. وعادة ما تختلف مواقف المستهلكين مع قراراتهم الشرائية، وهو ما يتجلى في مواصلة الإقبال على شراء المنتجات الصينية الرخيصة بكثافة رغم الاعتراض على الآثار السلبية المترتبة عليها، طبقا لساندرز.