تتوقع وحدة أبحاث بي إم آي التابعة لمؤسسة فيتش سوليوشنز أن يتسارع نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% في العام المالي المقبل 2026/202 بزيادة 0.4% عن توقعاتها السابقة البالغة 4.7%، وذلك في أحدث تقرير لها عن مصر. تأتي الخطوة بدعم من التحسن المتوقع في حركة الملاحة بالبحر الأحمر ونمو قطاع الخدمات على خلفية هدوء المخاطر الجيوسياسية وانخفاض تكاليف الاقتراض الذي سيؤدي إلى زيادة الاستثمار.

لكن توقعاتها للعام المالي الجاري ليست على نفس القدر من التفاؤل، إذ خفضت وحدة الأبحاث توقعاتها لنمو الاقتصاد في مصر بمقدار 0.5 نقطة مئوية للعام المالي 2025/2024 ليصل إلى 3.7%، نزولا من 4.2% في سبتمبر. وعزت بي إم آي هذا الخفض إلى ضعف الأداء في الربع الأخير من العام المالي السابق 2024/2023، إلى جانب الاضطرابات المستمرة في البحر الأحمر التي تقلل من إيرادات قناة السويس.

رغم هذا التخفيض، لا يزال النمو مرتفعا مقارنة بالعام المالي السابق، إذ أشار التقرير إلى أن انتعاش الصادرات غير النفطية وزيادة الاستثمار سيبقيان نمو البلاد فوق مستوى 2.4% الذي تحقق بالعام المالي الماضي.

توقعات وحدة الأبحاث في فيتش تأتي أكثر تشاؤما من آخرين، فهي أدنى من مستهدف النمو الذي حددته الحكومة لهذا العام والذي يبلغ 4.2% لهذا العام وتوقعات صندوق النقد الدولي بنمو قدره 4.1%، بينما لا تزال أعلى من توقعات البنك الدولي للنمو عند 3.5%.

أيضا - تستبعد وحدة الأبحاث أن يشهد سعر صرف الجنيه مزيدا من التراجع أمام الدولار بفضل تحسن معنويات المستثمرين والتدخل في السوق. وأشارت فيتش إلى أن ضعف الدولار، وانحسار التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك عودة الملاحة في البحر الأحمر إلى طبيعتها واستقرار إيرادات قناة السويس، قد يساعد الجنيه على استعادة بعض خسائره.