🚙 سياسة حرق الأموال مستمرة في أوبن أيه أي: أنفقت شركة أوبن أيه أي معظم التمويل الذي حصلت عليه من مايكروسوفت بقيمة 10 مليارات دولار العام الماضي خلال 18 شهرا فقط، قبل أن تنجح في جمع 6.6 مليار دولار في واحدة من أكبر جولات التمويل على الإطلاق وتأمين قروض بقيمة 4 مليارات دولار. لكن إذا استمرت الشركة في اتباع سياسة الإنفاق الضخم، سيتكرر السيناريو ذاته ويتعين عليها البحث عن مصادر تمويل جديدة في غضون أقل من عامين، وفقا لتقرير نيويورك تايمز. ومن المتوقع أن يقفز إجمالي ما تنفقه الشركة سنويا إلى 37.5 مليار دولار بحلول عام 2029، ارتفاعا من 5.4 مليار دولار سنويا في الوقت الحالي.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
ما سبب هذا التهور المالي؟ تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي أمر مكلف للغاية، ويحتاج إلى جمع كميات هائلة من البيانات وتخزينها في أنظمة ضخمة. تشات جي بي تي مثلا يعتمد على مراكز بيانات مكدسة بالآلاف من وحداتمعالجةالرسومات عالية الطاقة، والتي تتجاوز تكلفة الواحدة منها 30 ألف دولار. هذه الوحدات تنفذ عمليات حسابية تستغرق عدة أشهر، ما يقدر قيمة “التشغيل التدريبي” الواحد للأداة بملايين الدولارات.
الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، لأن التكلفة الإجمالية تشمل الكهرباء اللازمة لتشغيل مراكز البيانات، ومساحة المراكز الضخمة المجهزة بالبنية التحتية الضرورية، بالإضافة إلى الأجهزة المطلوبة لتشغيل المراكز والتي لا تتوفر بسهولة ضمن سلاسل التوريد، ما يعني ارتفاع أسعار المتاح منها. تنفق شركات مثل أوبن أيه أي وجوجل ومايكروسوفت مبالغ طائلة لتصنيع المزيد من وحدات معالجة الرسومات وبناء مرافق جديدة وتأمين طاقة كافية لإبقاء عجلة الذكاء الاصطناعي دائرة، ولكنها في المقابل تتيح معظم تلك الأدوات المتطورة بشكل مجاني أو – في أحسن الأحوال – باشتراك بسيط لا يسهم في تغطية تكاليف الإنتاج.
السبب وراء الجنون: تهدف أوبن أيه أي إلى خلق ما يعرف بالذكاء الاصطناعي العام، وهو عبارة عن أداة تفكر وتتعلم مثل الإنسان تماما، وتطويرها يحتاج إلى تكنولوجيا أكبر وأقوى من كل ما نعرفه. وتفكر أوبن أيه أي في التملص من بند في تعاقدها مع مايكروسوفت يمنع توظيف الذكاء الاصطناعي العام في تحقيق مكاسب تجارية، ما قد يعني أنها تتطلع إلى تحقيق مكاسب مالية حقيقية في المستقبل لتعويض نزيف التكاليف.