أهداف طموحة لمصر لتعزيز إنتاج الطاقة في عام 2025: تستهدف وزارة البترول زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بمقدار 400-500 مليون قدم مكعبة يوميا بحلول مارس المقبل، وفقا لما كشفه مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. ويأتي هذا على خلفية الحوافز التي يقدمها قطاع البترول وسداد مستحقات الشركاء الأجانب بانتظام.
بالأرقام: تنتج مصر حاليا 4.3 مليار قدم مكعبة يوميا، إلى جانب 900 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز المستورد، بحسب المصدر، في حين يتجاوز الطلب في الوقت الحالي 6 مليارات قدم مكعبة يوميا. وتستهدف وزارة البترول زيادة الإنتاج المحلي لتقليص احتياجات الاستيراد الشهرية إلى أربع شحنات، وفقا للمصدر. تمثل الكهرباء المستهلك الأكبر للغاز، بنسبة 58% من الاستهلاك السنوي، وقد بلغت ذروتها بنسبة 87% خلال الصيف الماضي الذي شهد ارتفاع الطلب.
ما الذي يدفع هذا النمو؟ رفعت الشركات الأجنبية استثماراتها منذ أكتوبر الماضي بعد أن بدأ القطاع في الالتزام بالجدول الزمني لإعادة هيكلة مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، وفقا لما قاله المسؤول لإنتربرايز. ويأتي هذا بعد استجابة وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي لشكاوى الشركات العاملة بالقطاع والبدء في تسوية المستحقات المتأخرة لبعض الشركاء. وتخطط مصر لحفر 46 بئرا استكشافية جديدة للبترول والغاز خلال العام المالي الحالي، باستثمارات تصل إلى 748.5 مليون دولار، وفق تقارير صحفية.
لا تزال واردات الغاز الطبيعي المسال جزءا من الخطة: بعد تحديد مقدار الزيادة في الإنتاج المحلي، ستطرح الحكومة مناقصة عالمية لشراء شحنات غاز إضافية في أوائل العام المقبل للحد من مخاطر انقطاع الكهرباء، وفقا للمصدر الحكومي.
حوافز أخرى: في سبتمبر الماضي، دخلت الحكومة في محادثات مع شركات النفط والغاز الأجنبية العاملة في البلاد حول حزمة جديدة من الحوافز تهدف إلى تعزيز الإنتاج. وتتضمن الحوافز زيادة حصص الإنتاج الخاصة بالشركات الأجنبية مقابل ضخ استثمارات جديدة، وتعزيز جهود البحث والاستكشاف، وزيادة معدلات الاستخراج.
برغم زيادات أسعار الطاقة، من المتوقع ارتفاع تكلفة دعم الطاقة مرة أخرى: من المتوقع أن تتخطى فاتورة دعم المواد البترولية للعام المالي الحالي 200 مليار جنيه، وهو أعلى بكثير من المبلغ المخصص في البداية والبالغ 154 مليار جنيه، حسبما أفاد المسؤول. ويعزى هذا الارتفاع إلى انخفاض قيمة الجنيه والحاجة المتزايدة إلى واردات إضافية، برغم الأسعار المواتية للمنتجات البترولية العالمية.