📚 يعتبر كتاب “بين العالم وبيني“ للكاتب الأمريكي تا نيهيسي كوتس طرحا قويا ومؤثرا لموضوعات العرق والهوية وتأثير العنصرية الممنهجة على طبيعة الولايات المتحدة. يقدم كوتس، من خلال رسالة موجهة إلى ابنه المراهق، تجاربه الشخصية في سياق تاريخي مصحوب بنقد ثقافي، ليكون كتابه بمثابة تحليل شامل ودقيق لكل مآسي السود في مجتمع أسس بنيويا على التفرقة العرقية.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
يستند الكتاب إلى سرد شخصي مشحون بالعواطف وطبقات من التاريخ المعقد، إذ يعكس كوتس قصة حياته بوصفه شخصا أسود منذ نشأته في بالتيمور حتى تحوله إلى كاتب مشهور. ينقل كوتس ببراعة ثنائية الخوف والرجاء التي تهيمن على تجربة السود في الولايات المتحدة، كما يفكك أسطورة “الحلم الأمريكي”. يمتاز الكتاب بأسلوب أدبي يمزج بين الصور الشعرية والتحليل الحاد الذي يجبر القراء على مواجهة الحقائق المزعجة حول الامتياز والسلطة والعنف، مما يدفعهم إلى التفكير بعمق في تجربة السود في أمريكا.
ما يميز كتاب هو صدقه التام، إذ لا يقدم كوتس إجابات سهلة أو أملا كاذبا، وإنما يحاول فقط تأكيد أهمية مواجهة حقائق الظلم العنصري والسعي إلى الخلاص الفردي والجماعي. يقدم الكتاب تأملات عميقة في التاريخ بدءا من العبودية إلى حركة الحقوق المدنية وما بعدها، حتى تكتمل رؤيتنا للإرث العنصري المتجذر في أمريكا. وبسبب تلك الشمولية، يعتبر الكتاب من القراءات الأساسية لمن يريد الاطلاع على مختصر واف لتاريخ العنصرية في الولايات المتحدة.
أين تقرأونه: متاح بالترجمة العربية من خلال منصتي نيل وفرات وعصير الكتب، كما أنه متوفر بالإنجليزية عبر مكتبة ديوان وبوكسبوت ونيل وفرات.