نشاط القطاع الخاص غير النفطي يواصل الانكماش رغم ظهور إشارات إلى الاستقرار: واصل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكماشه للشهر الثالث على التوالي في نوفمبر، مع ارتفاع قراءة المؤشر إلى 49.2 نقطة مقارنة مع 49 نقطة في أكتوبر، بحسب بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف). ويأتي هذا التباطؤ على خلفية تراجع طلب العملاء وضعف تدفقات الطلبات الجديدة، الأمر الذي أثر على نشاط الأعمال — على الرغم من تراجع وتيرة التباطؤ إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر.

تحسنت قراءة مؤشر مديري المشتريات الخاص بمصر في نوفمبر للشهر الثاني على التوالي، وهي الأعلى منذ أغسطس، عندما اخترق نشاط القطاع الخاص غير النفطي حاجز الـ 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

تباطأ تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج خلال نوفمبر إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر، إذ أدى ارتفاع الأجور وتكاليف المواد إلى ضغوط أقل مما كانت عليه في الأشهر السابقة. واستمرت قوة الدولار في زيادة تكاليف السلع المستوردة، لكن الضغوط التضخمية بشكل عام انحسرت، مما هدأ من ارتفاع أسعار المشتريات.

أظهر قطاع التصنيع بعض المؤشرات على النمو، بدعم من ارتفاع "متواضع" للطلب على السلع مما أدى إلى زيادة الإنتاج. وفي المقابل، استمر انكماش قطاعات الإنشاءات وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات.

معدل التوظيف تراجع للمرة الأولى منذ خمسة أشهر، مسجلا أسرع انخفاض في عدد الموظفين منذ فبراير. وعزت ستاندرد أند بورز جلوبال هذا التراجع، إلى تردد الشركات في استبدال الموظفين الذين تركوا العمل طواعية بسبب انخفاض حجم المبيعات وتراجع الثقة في المستقبل.

ثقة الشركات عند أحد أدنى مستوى لها على الإطلاق: في حين أن القراءة تشير إلى اقتراب ظروف العمل من الاستقرار، إلا أن الشركات سجلت أحد أدنى مستويات الثقة في تاريخ سلسلة تقارير مديري المشتريات. "يشير تراجع نشاط الشراء والتوظيف إلى أن الشركات لا تتوقع أن تواجه تحديات كبيرة في مستويات الطاقة الإنتاجية في الأشهر المقبلة"، وفقا لما قاله كبير الاقتصاديين في ستاندرد أند بورز ماركت إنتيليجنس ديفيد أوين.

على مستوى المنطقة -

  • ارتفع مؤشر مديري المشتريات في الكويت إلى 55.9 في نوفمبر (بي دي إف)، من 52.7 في أكتوبر، وتعد هذه ثاني أكبر قفزة شهرية منذ بدء إجراء المسح في البلاد في سبتمبر 2018.