خطط طموحة للمجموعة الوزارية لريادة الأعمال: كشفت المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، التي شكلتها الحكومة مؤخرا، عن خطط طموحة لرفع الاستثمارات في الشركات الناشئة المصرية بمقدار عشرة أضعاف لتصل إلى 5 مليارات دولار في الفترة المقبلة. ولكن كيف تخطط الحكومة تحديدا لتحقيق هذا الهدف الطموح؟ أجرت إنتربرايز مقابلة مع وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي رانيا المشاط، التي ترأس المجموعة، للتعرف على خططها لتنفيذ استراتيجية الحكومة لجعل مصر مركزا إقليميا للشركات الناشئة.

الوقت حان لدعم قطاع ريادة الأعمال: يشهد قطاع ريادة الأعمال طفرات كبيرة عالميا، حيث يشغل نسبة كبيرة من حجم الاقتصاد، وفي مصر يعد قطاعا واعدا لديه القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، حسبما أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في لقاء مع ممثلي 10 شركات ناشئة محلية. وقال مدبولي: “مصر لديها ميزة كبيرة في شبابها، وسندعم شبابنا الذين يعملون في هذا الملف لتحقيق مستهدفات الدولة”.

التفاصيل –

المجموعة تستهدف تعزيز قطاع الشركات الناشئة: تتضمن الأهداف الرئيسية للمجموعة تعزيز قدرة الشركات الناشئة وبيئة ريادة الأعمال لتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتسارع قائم على التنافسية والمعرفة ويسهم في خلق فرص عمل لائقة، حسبما أوضحت المشاط لإنتربرايز، مضيفة أن المجموعة تعني أيضا بتنسيق العمل الحكومي من أجل سياسات داعمة للشركات الناشئة وتعزيز بيئة ريادة الأعمال، وتعظيم استفادة الاقتصاد المحلي من الشركات الناشئة كمحرك رئيسي للنمو، والإسهام في وصول الشركات الناشئة إلى الأسواق الدولية والتوسع العالمي، وربط التحديات الملحة في قطاعات الدولة المختلفة بالحلول المبتكرة من الشركات الناشئة، والحد من هجرة العقول. وأشارت المشاط أيضا إلى أن اللجنة ستعمل أيضا على دراسة أفضل الممارسات الدولية في مجال ريادة الأعمال بهدف الاستفادة من التجارب الناجحة واستخدامها بما يتناسب مع احتياجات السوق المصرية.

دعم اللجنة سيشمل أيضا الشباب والمرأة في المناطق الريفية والأقل نموا، على أن يجري ربط التحديات الملحة في هذه المناطق بالحلول المبتكرة التي تقدمها الشركات الناشئة، وفقا لما قالته المشاط لإنتربرايز.

تشكيل اللجنة: تشكلت المجموعة الوزارية لريادة الأعمال برئاسة وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي وعضوية وزراء الاتصالات والتعليم العالي، والمالية، والتموين، والاستثمار، والرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وممثلين عن وزارة الصناعة والبنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية. كما تشكلت الأمانة الفنية للجنة الشهر الماضي برئاسة مشتركة ما بين وزارة التخطيط والتعاون الدولي، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ثم تشكلت أربع مجموعات عمل، لصياغة السياسات والتمويل، والتنسيق بين مبادرات الدولة وتسهيل الوصول إلى الأسواق العالمية، وربط التحديات في مختلف القطاعات مع الحلول الابتكارية التي يقدمها رواد الأعمال. ومن المقترح دمج الوحدة الدائمة لريادة الأعمال، التابعة لمجلس الوزراء، مع المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بحسب المشاط.

وضعت اللجنة عددا من الأهداف قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، بحسب المشاط، وهي كالتالي:

  • على المدى القصير، الاتفاق على خطة عمل يتبناها الميثاق المقترح للشركات الناشئة، وتفعيل التشريعات المتعلقة بهذا القطاع، والعمل على سد الفجوة المعلوماتية، بحسب المشاط.
  • وعلى المدى المتوسط، التنسيق بين المبادرات الحكومية والتركيز على قطاعات محددة لتعظيم الموارد المتاحة لهذه الشركات، والعمل على تسهيل التعاملات الحكومية لرواد الأعمال.
  • وأخيرا على المدى البعيد، تحقيق طفرة في وظائف المستقبل لعدد كبير من رواد الأعمال، وزيادة عدد الشركات المصرية المليارية التي تسهم في نمو الاقتصاد المصري.

لاعبو القطاع يدلون بآرائهم: تلقت المجموعة الوزارية 433 توصية حول كيفية تحسين بيئة ريادة الأعمال في مصر، بحسب المشاط.

نظرة معمقة على المبادرات التي تنوي اللجنة إطلاقها –

1#- ميثاق لمجتمع الشركات الناشئة في مصر، والذي سيكون بمثابة خارطة طريق عملية لدعم نمو واستدامة الشركات الناشئة، بحسب المشاط.

2#- إطار عمل تنسيقي للقطاع: ستصدر المجموعة الوزارية إطار عمل تنسيقي ليكون بمثابة خارطة طريق لمستقبل القطاع متضمنة آليات للتنفيذ والمتابعة، كما ستنشئ وتدير برامج مشتركة بين الوزارات المختلفة لدعم الشركات، وتقترح سياسات وقوانين ولوائح لتحقيق أهدافها، مع ضمان توافق الأنشطة والمبادرات الحكومية المختلفة، بما يتلافى التضارب بين السياسات والتشريعات، وفقا لما قالته المشاط.

3#- تطوير حوافز للمستثمرين: ستعمل المجموعة الوزارية على تطوير حوافز للمستثمرين، تشمل الإعفاءات الضريبية وإعادة النظر في القوانين والتشريعات الحالية لضمان توافقها مع المعايير الدولية واحتياجات الشركات الناشئة، فضلا عن تفعيل حوافز تشجيع استثمارات الشركات الكبرى في الشركات الناشئة سواء بشكل مباشر أو عبر صناديق رأس المال المخاطر، وفقا لما قالته المشاط.

4#- إجراءات لتسهيل دخول الأسواق ودعم التوسع العالمي: تعمل المجموعة الوزارية على حصر القوانين القائمة، فيما يخص تبسيط الإجراءات القانونية لتأسيس الشركات والقوانين المتعلقة بالضرائب والحوافز المالية، لتحديد ما يحتاج إلى تفعيل أو تعديل فضلا عن وضع أطر قانونية جديدة تسهل دخول الشركات الناشئة إلى الأسواق الدولية، وإضافات تشريعية تناسب احتياجات الشركات الناشئة في ظل التحديات الحالية، وفقا لما قالته المشاط لإنتربرايز.

5#- الاستفادة من المبادرات السابقة: إطلاق مبادرات جديدة لدعم القطاع مرهونة بنتائج قياس مدى استفادة الشركات الناشئة من البرامج والمبادرات التي أطلقتها العديد من الجهات الحكومية في وقت سابق وتحديد الفجوات التي تواجهها، بما يمكن اللجنة من تصميم برامج ومبادرات جديدة تستجيب بشكل فعّال لاحتياجاتهم الحالية لتحقيق الهدف الرئيسي وأهدافها الفرعية، وفقا لما ذكرته المشاط لإنتربرايز.

خارطة الطريق –

تمتلك مصر المقومات اللازمة لتصبح دولة جاذبة لصناديق الاستثمار من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، عبر زيادة التنافسية ودفع الاستثمارات، وتبسيط الإجراءات لدخول المستثمرين، وفقا لما قاله نخبة من الأطراف الفاعلة في القطاع لوزيرة التخطيط.

لكن، لا يزال هناك عدة تحديات: هجرة الشركات الناشئة ورواد الأعمال المحليين إلى خارج البلاد، تأتي من بين أبرز التحديات في القطاع إلى جانب بعض التحديات التشريعات والقانونية وما يتعلق بالدعم المالي والتمويل، ودعم التكنولوجيا والابتكار، والوصول إلى المعلومات، وفقا لما ذكرته المشاط لإنتربرايز.

يلعب شركاء التنمية دورا حيويا في دعم الشركات الناشئة سواء من خلال التمويل، أو الاستثمارات، وتوفير الدعم الفني، ولدينا العديد من نماذج الشراكة البناءة مع جهات دولية وشركات ناشئة في مصر، لذلك فإن أحد الأهداف من إنشاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، وصول الشركات الناشئة إلى الأسواق الدولية والتوسع العالمي، من خلال تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، وفق ما قالته المشاط لإنتربرايز.

تفاؤل كبير بين لاعبي القطاع: يعد تشكيل مجموعة وزارية متخصصة لريادة الأعمال خطوة كبيرة ومؤشر إيجابي لاتجاه الحكومة الهادف لتمكين الشركات الناشئة، وفقا لما قاله عدد من رواد الأعمال وممثلي الجهات التمويلية (شاهد 9:52 دقيقة).