📽 Heretic.. الفيلم الذي سيطاردك بعد انتهائه: يقدم المخرجان سكوت بيك وبريان وودز في هذا الفيلم قصة مثيرة نفسيا مع جانب لاهوتي مهيب، ليصبح أمام الجمهور فيلم رعب يمثل استكشافا عميقا لمفاهيم الإيمان والشك، ويعتبر مثاليا لمحبي أفلام الرعب التي تنطوي على أبعاد أكثر عمقا.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

الوقت الخطأ، والمكان الخطأ: تجد الأختان بارنيز (صوفي ثاتشر) وباكستون (كلوي إيست) - اللتان تتوليان مهمة التبشير بالعقيدة المسيحية - نفسيهما أمام عتبة بيت السيد ريد (هيو جرانت). ما يبدأ كزيارة روتينية يتحول بسرعة وعلى حين غرة إلى كابوس مظلم، يتحدى قدرة الأختين على التحمل ويضع كل ما يؤمنان به موضع اختبار.

الفيلم قائم على الإثارة البطيئة، فالرعب لدى بيك وودز مدفوع بالحوار المثير وليس عناصر الهلع الأكثر وضوحا، ما يجعل الفيلم تجربة عقلية مزعجة أكثر من مشاهد رعب وقفزات مخيفة. كما جاء التصوير السينمائي الرائع لشتونج هون تشونج ليضفي بعدا مهيبا آخر للفيلم، فالإضاءة الخافتة والمساحات الضيقة أصابتنا بشعور الضيق والوقوع في فخ نفسي وكأننا محاصرون فعليا.

هيو جرانت يقدم دورا مختلفا تمام الاختلاف عما اعتدناه، فتجسيده لمستر ريد جاء مبهرا في مزيج من الشخصية الساحرة والمرعبة في الوقت نفسه، مع أداء مثير للرهبة. كما نجحت ثاتشر وإيست في تجسيد شخصيتي الأختين بطريقة واقعية، ويمكن بسهولة أن يجد المشاهد نفسه في واحدة منهن: إما الأخت ذات الإيمان المتزعزع، أو الأخت ذات الإيمان الذي لا يهتز أبدا.

يأخذ بعض النقاد على الفيلم أن ثلثه الأخير يفتقر إلى التشويق، وذلك بسبب السرد الذي يصبح معقدا بعض الشيء بما يتضمن تقلبات غير ضرورية في الحبكة قد تربك المشاهد. لكن بشكل عام، إن كنتم من هواة أفلام الرعب المتأني المطعمة بالعناصر الدينية، فهذا الفيلم لكم.

أين تشاهدونه: في سينما كايرو فستيفال سيتي، وسينما سيتي ستارز، وسينما سيني. (شاهد التريلر 2:23 دقيقة)