🚗 هل تفكر في اقتناء سيارة كهربائية؟ مع ارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير وضرورة الاهتمام بالاستدامة، يبدو التحول إلى المركبات الكهربائية خطوة صحيحة ومنطقية.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

في هذا العدد من دليل إنتربرايز، نلقي نظرة متعمقة على قطاع السيارات الكهربائية ونغوص في تعريفها ومميزات اقتنائها وعيوبها أيضا. تحدثنا مع عدد من خبراء الصناعة لمعرفة ما إذا كان الوقت الحالي هو أنسب وقت لامتلاك سيارة كهربائية أم لا.

المميزات -

1#- الكهرباء أرخص من البنزين: يساهم هذا الأمر في توفير الكثير من الأموال، إذ تفرض محطات البنزين تسعيرة إجبارية من الحكومة تبلغ 1.89 جنيه لكل كيلووات في الساعة للشحن بالتيار المتردد (دي سي)، و3.75 جنيه لكل كيلووات في الساعة للشحن السريع بالتيار المستمر، وفقا لما قاله مصدر في إنفينيتي – التي تدير أكبر شبكة محطات شحن في البلاد بواقع 205 محطات وأكثر من 700 نقطة شحن عبر 16 محافظة – لإنتربرايز. على الجانب الآخر، تبلغ تكلفة إمداد السيارة العادية بالوقود 17 جنيها لكل لتر من بنزين 95، و13.75 جنيه لكل لتر بنزين 92، و12.25 جنيه لكل لتر بنزين 80. لذا فإن شحن بطارية سيارة كهربائية سعة 65 كيلووات في الساعة بالكامل سيكلفك 122.85 جنيه بالشحن العادي و243.75 جنيه بالشحن السريع، وهو أرخص بكثير مقارنة بتكلفة ملء تانك بنزين السيارة العادية البالغة سعته 50 لترا بالكامل ببنزين 92، والذي سيكلفك 688 جنيها.

2#- انخفاض تكاليف الصيانة: تتكون السيارات الكهربائية من عدد أقل من المواد القابلة للإهلاك – وهي العناصر التي تحتاج إلى استبدالها بانتظام مثل زيت المحرك والمرشحات وخلافه – ما يؤدي إلى انخفاض تكاليف الصيانة، وفق ما ذكره نائب رئيس شركة أبو غالي موتورز تامر قطب لإنتربرايز. ومع أخذ الوقود في الاعتبار، تعتبر نفقات تشغيل السيارات الكهربائية أقل بنسبة 90% تقريبا مقارنة بالسيارات العادية، بحسب قطب، مشيرا إلى أن خيار شراء سيارة كهربائية بسعر أعلى بنسبة 25% من بديلتها العادية يعني استرداد الفارق في خلال ثلاث سنوات تقريبا عبر توفير تكاليف التشغيل.

3#- أداء أفضل: تتميز السيارات الكهربائية بأنها تقدم تجربة قيادة أكثر سلاسة مقارنة بنظيرتها العادية، وذلك بفضل توفير عزم الدورانالفوري الناتج عن المحركات الكهربائية، وأنظمة الفرامل التي تضمن تقليل السرعة بشكل مضمون. كما أنها أكثر هدوءا نتيجة عدم وجود محركات بأصوات عالية، إلى جانب احتوائها على عدد أجزاء متحركة أقل.

4#- فوائد بيئية عديدة: تتسم السيارات الكهربائية بأنها لا تصدر أي انبعاثات عادم – وهي الملوثات التي تطلق من نظام العادم الموجود بالسيارات العادية – لأنها لا تحرق الوقود. وفي حين أن إنتاج البطاريات يولد انبعاثات كربونية، فإن بصمتها الكربونية أقل بنحو 65% مقارنة بالبصمة الكربونية للسيارات التي تعمل بالبنزين.

التحديات -

1#- البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية في مصر متأخرة قليلا: أكدت ثلاثة مصادر تحدثت معهم إنتربرايز أن البنية التحتية المحدودة للشحن الكهربائي في مصر هي أكبر تحد يواجه مالكي السيارات الكهربائية، وتمثل عائقا كبيرا يساهم في تقليل الإقبال على شرائها. تضم مصر نحو 300 محطة شحن سيارات كهربائية، وفقا لما قاله مصدر في شركة إنفينيتي لإنتربرايز. وهو عدد محدود للغاية مقارنة بإجمالي عدد السيارات الكهربائية في مصر البالغ أكثر من 4 آلاف سيارة، وفقا للأمين العام لرابطة مصنعي السيارات خالد سعد.

مما يصعب السفر لمسافات طويلة: "يتعين على من يفكرون في السفر لمسافات بعيدة التعامل مع إشكالية تحديد نقطة شحن السيارة على طول الطريق إلى وجهتهم"، بحسب قطب، موضحا أن الموديلات التي تباع من خلال وكلاء معتمدين في السوق المصرية يمكنها أن تقطع مسافة تتراوح بين 450 إلى 650 كيلومترا بدورة شحن واحدة، وهذا النوع من السيارات سيكون أكثر ملاءمة للتنقل داخل المدن.

الاضطرار إلى الاعتماد على الشحن المنزلي: السيارات الكهربائية ليست مصممة للشحن السريع المستمر الذي يساهم في استنزاف صحة البطارية، بحسب قطب. "السيناريو المثالي هو شحن السيارة في المنزل طوال الليل باستخدام كابل شحن السيارة الكهربائية، وهو الشحن الذي يجب أن يغطي 80-85% من دورة شحن السيارة الكاملة، فيما توفر محطات الشحن النسبة المتبقية التي تتراوح بين 20-25%". تستغرق الشحنة المنزلية الكاملة في العادي من 8 إلى 9 ساعات، وتأتي معظم السيارات الكهربائية مع كابل شحن، كما يمكن شراء كابل بتكلفة تتراوح بين 400 و500 دولار. شواحن المنازل تستخدم التيار المتردد أو التيار المتناوب الذي ينتقل عبر الشبكة الوطنية للكهرباء، بينما تقدم بعض المحطات الشحن بالتيار المستمر.

عدم التوسع في نقاط الشحن: إلى جانب محطات الشحن الكاملة، تتوزع نقاط الشحن في بعض المولات التجارية والمناطق السكنية والكومباوندات وبعض مواقف السيارات في المساحات التجارية، لذا يتركز أغلبها في القاهرة الكبرى بعكس المحافظات الأخرى، طبقا لعضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية منتصر زيتون. فيما يرى قطب أن بعض المحطات بدأت بالفعل في الظهور في أماكن مختلفة خارج القاهرة الكبرى، مثل الغردقة وشرم الشيخ.

ملحوظة: بعض الشركات المشغلة لنقاط الشحن توفر خرائط مفصلة عبر تطبيقاتها على الهواتف المحمولة:

2#- ارتفاع السعر: السيارات الكهربائية عادة ما تكون أغلى من نظيراتها التي تعمل بالوقود، بسبب تقنيات البطاريات والمحركات المتقدمة، بحسب سعد وقطب. وتتراوح الأسعار بين 1.6 مليون جنيه لسيارة فولكس فاجن أي دي 4، و14.5 مليون جنيه لسيارة بورشه تايكان تربو جي تي.

3#- تراجع سعر إعادة البيع: تفقد السيارة الكهربائية قدرا أكبر من سعرها عند إعادة البيع مقارنة بالسيارات العادية نتيجة تراجع الطلب عليها، ما يؤثر على العائد الكلي على الاستثمار، وفقا لقطب. وهو ما يعد عيبا يؤخذ في الاعتبار عند الحديث عن الآثار المالية طويلة الأجل لشراء سيارة كهربائية.

4#- تستغرق وقتا طويلا في الشحن: يتوقف الوقت المستغرق لشحن السيارة الكهربائية على عدة عوامل، تشمل حجم البطارية وحالتها ونوع الشحن (سواء عادي أو سريع). في المتوسط، تستغرق السيارة الكهربائية 45 دقيقة للوصول إلى شحن من 20% إلى 80% باستخدام الشاحن السريع، ومن 4 إلى 6 ساعات باستخدام الشاحن العادي، وفق مصدرنا في إنفينيتي. فيما تستغرق السيارة من 8 إلى 10 ساعات لشحنها بالكامل في المنزل باستخدام الشاحن العادي، وفقا لسعد.

5#- نقص الحوافز والمبادرات الحكومية: لا تقدم الحكومة الدعم الكافي رغم تخطيط العديد من الشركات لتوطين إنتاج السياراتالكهربائية، بحسب تصريحات زيتون، مشيرا إلى أنه “في ظل التحديات الحالية التي تواجه قطاع الكهرباء، زيادة أعداد السيارات الكهربائية ستزيد الضغط على الشبكة القومية، ما يثير التساؤل حول ما إذا كنا على استعداد لاستيعاب هذا الطلب المتزايد”. من الضروري أن تضع وزارة الكهرباء خطة شاملة لمواكبة التوجه العالمي نحو السيارات الكهربائية، بحسب زيتون، موضحا أن إنتاج السيارات الكهربائية محليا لن يتحقق إلا من خلال تنفيذ استراتيجية الحكومة لصناعة السيارات وتقديم الحوافز الجذابة وإلغاء الرسوم الجمركية على مكونات التصنيع فضلا عن تطوير الصناعات المغذية.

هل تكون السيارات الكهربائية مستقبل الصناعة؟

تباينت الآراء في هذا الشأن، إذ لا يعتقد قطب أن بإمكاننا تبني ثقافة السيارات الكهربائية على نطاق واسع في المستقبل القريب كما كنا نتوقع في البداية. "منذ أربع أو خمس سنوات، توقعنا أن تشكل السيارات الكهربائية 50% من مبيعات السيارات بحلول اليوم، ولكن هذا التأخير يشير إلى أن الطريق أمامنا لا يزال طويلا". وتركز شركات تصنيع السيارات الكهربائية العالمية جهودها البحثية على ثلاثة أهداف رئيسية لتعزيز قدرتها التنافسية، تتمثل في إنتاج مركبات خالية من الانبعاثات – وهو الهدف الرئيسي الذي لا يزال قائما – وتقليل وقت شحن السيارات الكهربائية إلى أدنى حد وزيادة مدى حركتها.

مع تنامي الاعتماد على الهيدروجين الأخضر في السنوات الأخيرة، حدث تغير في تركيز هذه الشركات إلى استكشاف إمكانية الاحتفاظ بتصميمات المحركات التقليدية مع التحول إلى استخدام الهيدروجين الأخضر، إلى جانب إيجاد طرق لتقليل الانبعاثات بشكل كبير.

هناك بعض التخوفات البيئية: تدوم بطاريات السيارات الكهربائية ما بين 10 إلى 15 عاما، طبقا لقطب، الذي أشار إلى أن ذلك يمثل أزمة بيئية لأنها تحتوي على مواد سامة، فيما أضحى التخلص منها بشكل آمن تحديا كبيرا خلال السنوات العشر الماضية. كما أن بطاريات الليثيوم أيون مضرة بالبيئة بسبب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن استخراج الليثيوم والمعادن السامة الأخرى المستخدمة في إنتاجها، بالإضافة إلى الانبعاثات الناتجة عن عملية التصنيع.

**في الجزء الثاني من دليل إنتربرايز للسيارات الكهربائية الأسبوع المقبل، نتطرق إلى أنواع الموديلات الموجودة في السوق المصرية وأسعارها وأماكن بيعها**