دينا الحداد، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة إفرشلي: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. تتحدث إلينا هذا الأسبوع المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية للمنتجات في شركة إفرشلي دينا الحداد (لينكد إن). إليكم مقتطفات محررة من الحوار:
اسمي دينا الحداد. أنا المؤسسة المشاركة لشركة إفرشلي، وهي منصة تجعل التصميم الداخلي في متناول الجميع وبأسعار معقولة. أنا أيضا أم وزوجة وابنة وأخت. أنا أم لطفلين صغيرين هما أحمد الذي يبلغ من العمر ست سنوات وعزيز الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف، وقد عدنا مؤخرا إلى مصر بعد أن قضينا أكثر من عقد من الزمن في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث عشنا في كاليفورنيا لمدة 9 عاما. قبل أن انضم إلى شركة إفرشلي قضيت نحو ثماني سنوات في جوجل حيث عملت في مشروعات مثل مساعد جوجل وجوجل شوبنج. بدأت حياتي المهنية في مجال الاستشارات الإدارية وشاركت في تأسيس منصة فرصنا لتوظيف ذوي الياقات الزرقاء — الوظائف الحرفية — في مصر.
ولدت فكرة إفرشلي من مبدأ الرغبة في جعل التصميم الداخلي في متناول الجميع. نحن نقدم مجموعة من خدمات التصميم عبر الإنترنت، حيث يمكن للمستخدمين اختيار حزم للمساعدة في تصميم غرف فردية أو منازل بأكملها. كل شيء ينفذ افتراضيا بدءا من لوحات التصميم والعروض ثلاثية الأبعاد وحتى تخطيط الأثاث ويمكن للعملاء شراء كل شيء عبر الإنترنت. هذا المزيج من الراحة والقدرة على تحمل التكاليف هو جوهر ما نقوم به.
الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في مجال التصميم الداخلي وصناعة الأثاث. نشهد الكثير من الحركة نحو تجارب التصميم الشخصية، إذ تقدم الشركات الآن توصيات مرئية بالإضافة إلى خدمات تصميم مخصصة ومدمجة مع منصات التجارة الإلكترونية. لم يعد التخصيص مكافأة بل صار أمرا متوقعا من قبل العملاء. هذا شيء نعطيه الأولوية في إفرشلي بهدف تنظيم تجربة شخصية مع المصممين لكل عميل. سيستمر الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات التصميم والتصورات والتوصيات، ورغم أننا لم نشهد الكثير من ذلك في منطقتنا بعد، لكنه مجال مثير آمل أن تساعد إفرشلي في قيادته.
كوني أم عاملة لطفلين، عادة ما أستيقظ في الساعة 6:30 صباحا، وهو ما أراه مكسبا لي لأنني اعتدت الاستيقاظ في الساعة 5:30 صباحا عندما كنا في الولايات المتحدة. أنا أول من يستيقظ في المنزل وأبدأ يومي بتمشية كلبنا. بعد ذلك، استعد وأحاول أن أرتب كل شيء للأطفال — تجهيز أغراضهم وتحضير الإفطار — قبل أن يستيقظوا. بمجرد استيقاظهم، يحين الوقت لتجهيزهم لليوم، ثم أوصلهم إلى المدرسة. بعد ذلك، أمارس التمارين الرياضية كأولوية بالنسبة لي. التمارين الرياضية تجعلني أشعر بالاستقرار وإذا تخطيتها أشعر بعدم التوازن. بمجرد انتهاء التمارين أتوجه إلى المكتب. أثناء تنقلاتي، أتابع الأخبار، أو أقرأ إنتربرايز أو أستمع إلى بودكاست ما أو الكتب الصوتية. إذا كان العمل مزدحما بشكل خاص فقد أستغل ذلك الوقت في متابعة رسائل البريد الإلكتروني أو القراءة المسبقة قبل الاجتماعات.
داخل إفرشلي، تتغير الأمور كل يوم خاصة وأننا شركة ناشئة. الاجتماعات جزء كبير من يومي، خاصة في المكتب. بعضها عبارة عن اجتماعات للفريق، حيث نطمئن على تقدمنا ونتحدث عن خططنا المقبلة. كما أجتمع بشكل فردي مع كل عضو في فريقي لمناقشة أهدافهم وشعورهم تجاه العمل وأي أسئلة تتعلق بالتطور الوظيفي. بعد ذلك، أحاول تحديد وقت للعمل المركز، عادة في أيام العمل من المنزل. أنا شخص يهتم بالبيانات في صميمي، لذا أحب قضاء الوقت في البحث داخل بياناتنا واستخدامها لإثراء تفكيري وتخطيطي الاستراتيجي. وخارج نطاق العمل الداخلي، أخصص وقتا للتحدث مع العملاء وجهات الاتصال في هذا المجال — مرة كل أسبوع تقريبا، وهو أمر مثالي. تمنحني هذه المحادثات منظورا مختلفا وتساعدني في الحفاظ على تواصلي مع مستخدمينا والصناعة.
أطفالي هم الثابت الوحيد في يومي. بغض النظر عما يحدث في العمل أحرص على قضاء وقت ممتع معهم في المساء. أخصص وقتا من بين الساعة 5-8 مساء لوقت العائلة. في وقت لاحق من المساء، وبمجرد خلودهم للنوم، عادة ما أعود إلى اللاب توب الخاص بي لإنهاء أعمال اليوم.
التنظيم هو إحدى نقاط قوتي، وأنا منهجية للغاية في إدارة الوقت. في جوجل عملت على أدوات الإنتاجية، لذا فهي من أكبر اهتماماتي. لدي قوائم مهام لكل شيء، من مشاريع العمل إلى الخطط الشخصية. في كل أسبوع، أضع أولوياتي الثلاث الأهم، وأفعل الشيء نفسه كل صباح بالنسبة لأهدافي اليومية. تظهر الاجتماعات والمهام على مدار اليوم، لكن هذه الأهداف الثلاثة تبقيني ثابتة. كما أنني أستخدم التقويم الخاص بي بكثافة، حيث أقوم بتخصيص أيام لأنواع مختلفة من العمل. على سبيل المثال، أركز في بعض الأيام بشكل أكبر على الاجتماعات، بينما أخصص أياما أخرى لوقت التركيز الفردي. الأمر كله يتعلق بالحفاظ على التوازن.
حاليا، أنا في مرحلة انتقالية على الصعيدين الشخصي والمهني. العودة إلى مصر بعد سنوات عديدة في الخارج مثلت تحولا كبيرا وأعمل على استقرار عائلتنا بشكل كامل في الحياة هنا، وإعداد إيقاع جديد قريب من العائلة. أما على الجانب المهني، فأنا متحمسة للارتقاء بشركة إفرشلي إلى مستوى أعلى بالإضافة إلى استكشاف آفاق جديدة مع الشركة. إنه وقت مثير. بالنسبة إلى إفرشلي، يتمثل الهدف في توسيع نطاق وصولنا إلى أدوات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها لجعل التصميم أكثر سهولة وتخصيصا لعملائنا.
الموازنة بين العمل والحياة الشخصية أمر صعب، خاصة بالنسبة للنساء. أنا لا أرى التوازن بين العمل والحياة شيئا تحققه كل يوم، بل يتعلق الأمر أكثر بالصورة الأكبر. في بعض الأيام الأولوية تكون للعمل، وفي أيام أخرى تأتي العائلة في المقدمة.
البودكاست المفضل لدي هو How I Built This مع جاي راز وLenny’s Podcast. البودكاست الأول يجري لقاءات مع رواد أعمال وهو ما أجده ملهما للغاية - من الرائع سماع نجاحاتهم ونضالاتهم على حد سواء. البودكاست الثاني يركز أكثر على إدارة المنتجات، وهو مجال عملي، لذا أحب الاستماع إلى رؤى قادة المنتجات. لم أتمكن من مشاهدة التلفاز كثيرا منذ الانتقال، لكن آخر ما استمتعت به كان Monsters. إنه سوداوي، لكنه مقنع.
ليس لدي اقتباس محدد، ولكن هناك شيء تعلمته من خلال مسيرتي المهنية ومن مراقبة الآخرين، بما في ذلك زوجي الذي ألّف كتابا عن التوظيف، وهو أنه يمكنك أن تكون بارعا فيما تفعله، لكن من دون فريق عمل قوي فلن تحقق الكثير. أقضي الكثير من الوقت في التوظيف والتطوير الوظيفي والتواجد مع فريقي. لا يمكنك التوسع أو النجاح دون الاستثمار في فريقك. هذه القناعة شكلت نهجي القيادي وأرشدتي طوال مسيرتي المهنية.