? صناعة الذكاء الاصطناعي على مفترق طرق: رغم القفزات الكبيرة التي حققها، يواجه قطاع الذكاء الاصطناعي صعوبات شتى على صعيد التطبيق وجذب المزيد من المستثمرين ومواجهة الشكوك المجتمعية، ولذلك تزداد التوقعات بأن فقاعة الذكاء الاصطناعي أصبحت على وشك الانفجار، وفق تقريرالإيكونوميست.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
شهدت استثمارات الذكاء الاصطناعي زيادة هائلة منذ إطلاق تشات جي بي تي في عام 2022، إذ ارتفعت استثمارات الشركات بمجالبرامج الذكاء الاصطناعي بنسبة 500% في 2024 على أساس سنوي. ومن المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات 1.4 تريليون دولار بحلول عام 2027، مقارنة بنحو 13 مليار دولار اليوم. وعلى الرغم من زيادة تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي في أماكن العمل، فإن نسبة الشركات الأمريكية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في أعمالها لا تزيد عن 5% فقط، بحسب التقرير.
مع تباطؤ التقدم التقني وتزايد الشكوك حول قدرة شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة على تحقيق الأرباح، بدأت المخاوف بشأن مستقبل هذه الصناعة تتزايد. وكثر الحديث في الأسابيع الماضية عن الحائط الذي اصطدمت به الصناعة، بحسب الرئيس التنفيذي لشركة سكيل أيه آي ألكسندر وانج، الذي يرى أن التقدم الهائل في الذكاء الاصطناعي قد تراجع، ما دفع كبرى الشركات مثل جوجل إلى التشكيك في إمكانية توسيع تلك النماذج اللغوية.
المستخدمون عقبة أخرى: لا يزال كثير من الموظفين مترددين في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، كما أن بعضهم يستخدمها فيالسر خوفا من وقوعه تحت طائلة العواقب الإدارية، مما يشكل تحديا كبيرا في سبيل دمج التكنولوجيا الجديدة في استخداماتنا اليومية. هناك أيضا الخوف من أن يكون رد فعل الجمهور عنيفا، وكذلك الخوف البشري الغريزي من إحلال الذكاء الاصطناعي مكان الوظائف البشرية. مثال على ذلك ما حدث حين عينت جريدة في هاواي بوتات ذكاء اصطناعي لكتابة الأخبار بدعم من شركة كاليدو الإسرائيلية، وهي المغامرة التي انتهت بإخفاق سريع إثر غضب الجمهور وفشل الجريدة في تأمين الرعاية المادية اللازمة.
ومع ذلك، التفاؤل ما زال موجودا: ناقش الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جينسن هوانج، مؤخرا جهود التطوير الجارية لوحدات معالجة الرسومات الجديدة والقدرات المنطقية المحسنة في النماذج المتقدمة مثل "أو 1" من أوبن أيه أي، مؤكدا أن الصناعة يمكن أن تحافظ على التقدم رغم الشكوك المحيطة.