? إنفاقات ضخمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي: شهد عام 2024 قفزة هائلة بنسبة 500% في استثمارات الشركات بمجال برامج الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي سجلت 13.8 مليار دولار مقابل 2.3 مليار دولار في العام الماضي، وفقا لتقرير شركة مينلو فينشرز - وهي واحدة من أقدم شركات رأس المال المغامر في وادي السيليكون - عن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في المؤسسات. هذا النمو الهائل يعكس تزايد ميل الشركات إلى استغلال التكنولوجيا الجديدة كعنصر أساسي في نجاح الأعمال، وكذلك سعيها إلى تبني حلول الذكاء الاصطناعي لتحسين منتجاتها وتطوير خدمات جديدة.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

الجميع يتهافتون على الذكاء الاصطناعي: ارتفع عدد مستخدمي برامج الذكاء الاصطناعي لمرة واحدة على الأقل في الأسبوع من 37% في عام 2023 إلى 72% في عام 2024، بحسب نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته كلية وارتون لإدارة الأعمال على أكثر من 800 شخص من كبار رجال الأعمال. هذا النمو السريع يشمل مختلف القطاعات، بدءا من الرعاية الصحية والخدمات القانونية وصولا إلى الخدمات المالية والإعلامية وكذلك الترفيه. ولا يقتصر الأمر على أقسام تكنولوجيا المعلومات، بل يشمل أيضا العمليات التي تتضمن تفاعلات مباشرة مع العملاء مثل إدارة الموارد البشرية.

ما الذي تغير؟ صارت المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي محتدمة، إذ تسعى شركات عملاقة مثل جوجل وأبل لتطوير نماذج لغوية كبيرة، وتخصص لذلك استثمارات وموارد ضخمة. وقد أدى هذا التنافس الشديد إلى تحولات ملحوظة على صعيد الحصص السوقية، إذ انخفضت حصة شركة أوبن أيه أي من 50% في عام 2023 إلى 34% في عام 2024.

فوائد تلك التكنولوجيا تفوق حدود توقعاتنا، فقد تجاوزت بوتات الذكاء الاصطناعي حدود المألوف وصارت قادرة على تنفيذ مهاممختلفة نيابة عن المستخدمين. قدرات الذكاء الاصطناعي صارت حقيقة واقعة، وربما لا تكون قادرة على علاج السرطان حتى الآن، لكنها ستجعل الموظفين أكثر إنتاجية وتمكن الشركات من زيادة إيراداتها، طبقا لتيم تالي الشريك في مينلو فينشرز.

رغم التطور الكبير والمتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي، ما زالت إمكاناته الكاملة وحدوده قيد الاستكشاف. كما تواجه هذه التكنولوجيا تحديات تتعلق بدقة البيانات وانتهاك الخصوصية والعديد من الأسئلة الأخلاقية الأخرى. ربما يكون علينا "النظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة، والأدوات ليست سيئة بطبيعتها. مربط الفرس هو فهم قدرات هذه الأداة وحدودها، وألا نسمح لها بالتحكم فينا"، كما يقول أستاذ التسويق والمدير المشارك لقسم الذكاء الاصطناعي في وارتون ستيفانو بونتوني.