🚙 تيك توك يعيد تعريف علاقاتنا بالعالم من حولنا: أصبح لمنصة تيك توك تأثير كبير على قرارات ملايين الأشخاص المتعلقة بالسفر، وفقا لتقرير ناشيونال جيوجرافيك، وذلك من خلال توفير ترشيحات لأفضل الأماكن السياحية غير المشهورة والنقاشات المعنية بتأثير السياحة المفرطة وممارسات السفر الأخلاقية وغيرها.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

يكمن سحر تيك توك في طبيعة مقاطعه القصيرة التي يمكن الانتقال بينها سريعا، بعكس محتوى إنستجرام الذي يعكس جانبا مثاليا نادر الوجود في الحياة ومحتوى يوتيوب الأطول. تلخص صانعة المحتوى إيما كوك طبيعة تيك توك في أنه “إذا كانت الصورة بألف كلمة، فإن الفيديو بعشرة آلاف”، وهو ما تقدمه المنصة من خلال عرض مقاطع الفيديو القصيرة دون تجميل وباختصار موجز.

تيك توك يعتبر مساحة مثالية لمحتوى السفر، والذي ارتفع معدل وجوده على المنصة بنسبة 410% منذ عام 2021. العديد من مستخدمي تيك توك – الذين يقل عمر 70% من إجماليهم عن 34 عاما، وهي الفئة العمرية المهتمة على الأخص بالسفر – يستغلون التطبيق في التخطيط لرحلاتهم بدلا من مواقع السفر التقليدية مثل تريب أدفايزور، وهو أمر مفهوم تماما بالنظر إلى كمية النتائج المتاحة عند البحث عن أنشطة يمكن الاستمتاع بها في باريس مثلا، والتي تشمل قائمة غير محدودة من الأماكن التي ينصح بزيارتها والنصائح التي لم تكن تعلم أنك بحاجة إليها. التطبيق كذلك يخصص المحتوى المقترح بناء على موقعك الجغرافي، وهو ما يشبه امتلاك مرشد سياحي على بعد ضغطة زر.

السفر على تيك توك أنواع، منها المثير للاهتمام ومنها الغريب للغاية. هناك مثلا سياحة متاجر البقالة وبدائل الوجهات السياحية الشهيرة وغيرها الكثير، إلى جانب مفهوم ” السفر الخام ” الذي يتبناه بعض صناع المحتوى، والذي يقوم على الامتناع عن الاستمتاع بأي وسائل ترفيه خلال رحلة الطيران مهما طالت مدتها، ويمتد أحيانا إلى عدم النوم أو تناول المياه.

الجانب المظلم؟ برغم كل الميزات التي يقدمها محتوى تيك توك لمحبي السفر، فإن انتشار الحديث عن أماكن مجهولة يتسبب في خلق طلب كبير عليها، ما ينتج عنه ازدحام يحول تلك الوجهات – التي كانت يوما ملاذا متواريا عن الأنظار – إلى أماكن مكتظة بالسياح. خير مثال على هذا ما حدث في منطقة كارمل بانكرز ببرشلونة، والتي تحولت من نقطة مراقبة هادئة إلى وجهة سياحية مزدحمة تركت الأهالي يعانون من القمامة والفوضى والتخريب. الضرر لا يعود على الأفراد فحسب، بل يمتد إلى المنشآت كذلك، وهو ما دفع مقهى داي في نيويورك إلى منع التصوير تماما بعد ازدحام المكان بالمؤثرين.

لا مفر من الاعتراف بأهمية المنصة وأثرها على كل شيء حولنا، بما في ذلك كونها وجهة مهمة للحصول على النصائح والإلهام والمعرفة الجديدة، لكن لا مفر كذلك من التساؤل بخصوص أخلاقية محتواها وتأثيره على الاستدامة.


استعدوا لكروم في ثوب جديد: تعمل جوجل على مشروع ضخم يستهدف نقل نظام التشغيل كروم أو إس – الذي يعمل على أجهزة اللابتوب – إلى نظام تشغيل الهواتف المحمولة أندرويد التابع للشركة العملاقة، وفقا لتقرير أندرويد أوثوريتي.

كانت جوجل قد أعلنت عن خطتها لتطوير كروم أو إس على أنظمة أندرويد في يونيو الماضي، مع وجود خطط لتبسيط الجهود الهندسية ودمج ميزات الذكاء الاصطناعي بشكل أسرع. ومع ذلك، تشير التطورات الأخيرة إلى أن التعديل المتبادل بين نظامي التشغيل يأتي أعمق مما كان متوقعا في البداية، خاصة مع دمج الشركة لفريق أندرويد مع فريق تطوير الأجهزة، واختبار نوافذ سطح المكتب على أجهزة التابلت التي تعمل بنظام أندرويد، وكذلك إضافة ملحقات الأندرويد إلى كروم.

لماذا الآن؟ تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه جوجل تدقيقا قانونيا متزايدا، إلى جانب مخاوف إجبارها على بيع متصفح كروم وتقسيم مجموعة ألفابت، وهو ما يجعل التحول إلى أنظمة أندرويد خطوة مهمة من الناحية الاستراتيجية، بهدف الحفاظ على أجهزتها وما يميزها من أنظمة تشغيل تابعة للشركة. كما تساعد هذه الخطوة أيضا في ترشيد الجهود الهندسية، من خلال تركيز جهود الشركة على نظام تشغيل واحد فقط بدلا من اثنين، مما يسمح لعقولها المفكرة ببناء المزيد من تطبيقات أندرويد واستهداف المزيد من المستخدمين والتغلب على المنافسة – مع أبل بالطبع – لصالح المستخدمين والعملاء.