في "COP29".. وزراء المالية يبحثون تخفيف أعباء الديون غير المستدامة وقضية تمويل المناخ: جرى تسليط الضوء على تحالف الديون من أجل التنمية المستدامة يوم الخميس خلال "يوم التمويل" في مؤتمر المناخ "COP29" في باكو بأذربيجان، وذلك خلال منتدى "استدامة المديونية" المدعوم من وزارة المالية المصرية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا. وزير المالية أحمد كجوك انضمإلى نظرائه في مناقشة حول إيجاد حلول تمويلية مبتكرة لتخفيف أعباء الديون غير المستدامة والتكاليف المتفاقمة للتخفيف من آثار تغير المناخ، والتكيف معه بالنسبة للبلدان النامية.
كانت مصر أطلقت مبادرة تحالف الديون من أجل التنمية المستدامة في مؤتمر المناخ "COP27" قبل عامين، الذي عقد في شرم الشيخ، للجمع بين البلدان المدينة والدائنة ووكالات التصنيف ومؤسسات تمويل التنمية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، في محاولة لتعزيز الوصول إلى التمويل الأخضر منخفض التكلفة، وخفض تكلفة الديون الخضراء، وتشجيع الاستثمارات الخضراء الجديدة بين البلدان النامية.
منذ إطلاقه قبل عامين، انضمت 16 دولة حتى الآن إلى التحالف — بما في ذلك أنجولا والأردن والمغرب ونيجيريا وجنوب أفريقيا وباكستان.
المناخ والديون أزمتان على طريق واحد: تواجه الدول النامية، لا سيما في أفريقيا، تحديات كبيرة لأن التزامات خدمة الديون المرتفعة تحد من قدرتها على تخصيص الموارد اللازمة للتكيف مع تغير المناخ على المدى الطويل. وهذا يعيق التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأهداف اتفاق باريس للمناخ. تهدف مبادرة تحالف الديون من أجل التنمية المستدامة إلى معالجة هذه العوائق عبر خلق حيز مالي للمبادرات الخضراء والتنمية المستدامة.
سد فجوة تمويل المناخ: أكد التحالف على ضرورة زيادة التمويل لتلبية الطلبات المتزايدة للعمل المناخي في البلدان النامية. هذه البلدان المثقلة بالتزامات الديون والمخاطر المناخية، غالبا ما تعطي الأولوية للاحتياجات الفورية، ولا تترك سوى الحد الأدنى من الموارد من أجل الاستثمارات في القدرة على الصمود على المدى الطويل أو البنية التحتية الاجتماعية، ولا تخصص موارد تذكر لتمويل المناخ، بحسب كجوك.
الحل قد يكون في آليات تمويلية مبتكرة: من أجل مواجهة هذه التحديات، يستكشف التحالف أدوات التمويل المستدام مثل سندات الاستدامة ومبادلة الديون بالاستثمار الأخضر. تستهدف هذه الآليات خلق الحيز المالي اللازم للدول لتمويل المبادرات الخضراء والمستدامة. وشدد كجوك على الحاجة الملحة لهذه الجهود، قائلا: "دون دعم أكبر ومزيد من خيارات تمويل ذات الشروط الميسرة، ستواجه البلدان النامية صعوبة لتحقيق أهدافها المناخية تزامنا مع الوفاء بالاحتياجات الاقتصادية الاجتماعية الملحة".
حلول أخرى مطروحة: يبحث تحالف الديون من أجل التنمية المستدامة عن حلول مبتكرة لمعالجة التحديات المتعلقة بالديون والتمويل المناخي، مثل مقايضة الديون بالتنمية ومقايضة الديون بحماية الطبيعة والتمويل المختلط. كما يدعو التحالف إلى نهج الميزانية المستدامة لمواءمة الميزانيات الوطنية مع التنمية المستدامة، مع إعطاء الأولوية للتمويل الممنوح على حساب الديون.
الوقت يمر: "نجتمع في لحظة حاسمة، فنحن في حاجة إلى التصرف بحزم لمنع تحول أزمة المناخ إلى أزمة ديون. ويمكننا معا، من خلال الالتزام والتعاون، أن نضمن عدم تخلف أي بلد عن الركب فيما يتعلق بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وضمان القدرة على التكيف مع تغير المناخ"، حسبما قال كجوك.