? الركود الاقتصادي = هيمنة الذكاء الاصطناعي؟ منذ إطلاق شركة أوبن إيه أي أداتها تشات جي بي تي للذكاء الاصطناعي التوليدي في أواخر 2022، والحديث لا ينقطع عن الخوف من إحلال التكنولوجيا الجديدة مكان الوظائف البشرية. ومع أن مخاوف سيطرة الآلة على أماكن العمل وسرقة وظائف البشر لم تتحقق بعد، ربما يكون تذبذب الاقتصاد سببا في تحويلها إلى حقيقة يوما ما، بحسب تقرير فورتشن.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
علاقة الذكاء الاصطناعي والركود: تكون الشركات أقل ميلا إلى خفض الوظائف عندما تحقق أرباحا مرتفعة، بينما على النقيض وعندما تتأزم الأمور، يكون الحل المفضل لدى الشركات هو خفض التكاليف. وفي ظل ثورة أدوات الذكاء الاصطناعي وتطورها اليومي وإمكاناتها غير المحدودة، سيكون الطريق ممهدا أمام المؤسسات لإدماج المزيد من البرامج والآلات التي تتولى الوظائف البشرية لتقليل النفقات. هذا ما حدث في أعقاب كساد عام 2008 بالولايات المتحدة، حين فقد العديد من العمال وظائفهم في المصانع لصالح الأتمتة، حسبما ينقل التقرير عن النائبة الأولى لمدير عام صندوق النقد الدولي جيتا جوبيناث.
الأرقام مذهلة.. ولكن: بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يشغل ثلثي وظائف سوق العمل الأوروبية والأمريكية على الأقل، حسبما تنقل بيبي سي عن تقرير جولدمان ساكس، وذلك رغم أنه من المرجح ألا يؤدي أكثر من 25-50% فحسب من المطلوب في كل وظيفة. وليس من المتوقع أن يهدد الذكاء الاصطناعي 26-40% فحسب من وظائف الدول الفقيرة والاقتصادات النامية، مقابل 60% من وظائف الدول الغنية، وفقا لصندوق النقد. وتبقى وصية جوبيناث هي عدم الركون إلى الراحة، لأن توغل الذكاء الاصطناعي والعقبات التقشفية ستكون أقسى بكثير مما نتخيل في حالة تراجع الاقتصاد.
جانب إيجابي رغم كل شيء: يتمتع الذكاء الاصطناعي بالكثير من الإمكانيات الإنتاجية، بما يسهم في تحقيق طفرات اقتصادية وخلق وظائف جديدة ورفع مستويات المعيشة. ومن المتوقع أن يؤدي تبني أدوات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الإنتاجية بنسبة 0.7% على مدى العقد المقبل في الولايات المتحدة، وفق تقديرات الاقتصادي الحائز على نوبل دارون عجم أوغلو. فيما يتوقع صندوق النقد أن يضيف الذكاء الاصطناعي ما بين 10 إلى 80 نقطة أساس لنمو الإنتاجية العالمية على مدى خمس سنوات، ما يمثل دفعة قوية قد تسهم في تعزيز معدلات النمو ارتفاعا من مستوياتها البطيئة حاليا.