? تشهد شركات الشرق الأوسط تحولا ملحوظا نحو تبني نمط العمل الهجين، والتي يجمع الموظفون فيها بين العمل من المكتب والعمل عن بعد. ففي استطلاع أجرته رانياعبد الله مؤسسة ورئيسة شركة كستريا للأبحاث، تبين أن نحو نصف الشركات في المنطقة قد اعتمدت هذا النموذج المرن. ورغم ترحيب الموظفين بهذه المرونة، يواجه المديرون تحديات جديدة تتمثل في الحفاظ على التواصل الفعال بين أعضاء الفريق وضمان استمرار الإنتاجية، وفق التقرير.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها عالم الأعمال، أصبح هذا النمط هو الخيار الأكثر راحة لدى كثير من الموظفين، وهو ما يتجلى في تفضيله من قبل موظفي 66% من الشركات التي شملها التقرير. ومع ذلك، لا تزال نسبة الشركات التي تمنح موظفيها حرية كاملة في اختيار مكان العمل (سواء من المنزل أو المكتب بالنسبة التي يفضلها) محدودة ولا تتجاوز 11%. هذا التحول أحدث فارقا كبيرا في حياة الموظفين، إذ أشار أكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع إلى وجود تحسن ملحوظ في التوازن بين حياتهم المهنية والشخصية، مع ملاحظة انخفاض وقت التنقل وتراجع الضغوط اليومية لدى كثيرين.
هل يخلو العمل الهجين من التحديات؟ بالطبع لا. يواجه المديرون صعوبات في إدارة الفرق عن بعد، إذ يشكو 44% منهم من صعوبة الحفاظ على التواصل والتنسيق بين أعضاء الفريق. كما أن 70% من المديرين غير واثقين من قدرتهم على مراقبة الإنتاجية وضمان المساءلة عن بعد.
كيف تتغلب الشركات على هذه التحديات؟ تلجأ العديد من المؤسسات إلى استخدام الأدوات الرقمية مثل سلاك ومايكروسوفت تيمز وزووم، وتتبنى أساليب قيادة جديدة تتناسب مع طبيعة العمل الهجين. ومع استمرار انتشار هذا النمط من العمل، ستكون الشركات القادرة على تحقيق التوازن الأمثل بين المرونة والقيم المؤسسية هي الأبرز في هذا العصر الجديد.