? الحصول على قسط من النوم العميق حلم نتمناه جميعا، وغالبا ما ينفلت من بين أصابعنا. نقص النوم المزمن أو المرضي يترتب عليه العديد من المشكلات الصحية، بما فيها خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكر. كما أنه قد يؤثر على القدرة الإدراكية بما فيها الحالة المزاجية والتركيز والإنتاجية، ما ينعكس بدوره على المهام اليومية التي يصبح إنجازها أصعب بمرور الوقت.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

يمكن بخطوات بسيطة إجراء تغييرات صغيرة على روتينك اليومي، تؤثر بصورة كبيرة على النوم خلال الليل، وهو ما نقدمه لكم في هذا العدد من دليل إنتربرايز.

**قبل أن نبدأ، ننصح باستشارة طبيب متخصص حال كنتم تعانون من أي أعراض مستمرة أو أمراض مرتبطة بالنوم، مثل الأرقطويل الأمد أو انقطاع النفس النومي وغيرها.

طقوس نهارية -

1#- أشعة الشمس: يعد التعرض لأشعة الشمس بشكل كاف خلال النهار من أبسط طرق تحسين جودة النوم ليلا، إذ يساعد الضوء الطبيعي في تنظيم الساعة البيولوجية والإيقاع الداخلي للجسم. التعرض لأشعة الشمس في الصباح - وخاصة خلال الساعة الأولى بعد الاستيقاظ - يرسل إشارات إلى الجسم بأن الوقت قد حان للاستيقاظ والنشاط، كما يعزز إنتاج السيروتونين المسؤول عن تعزيز الحالة المزاجية، والذي يتحول لاحقا إلى الميلاتونين مع اقتراب اليوم من نهايته.

2#- الروتين: تثبيت روتين يومي من أكثر الطرق فعالية لتحسين جودة النوم، فالذهاب إلى السرير والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم يساعد على تنظيم الساعة الداخلية للجسم، مما يعزز دورة النوم.

هناك عوامل أخرى في الروتين اليومي تؤثر على جودة النوم، مثل تقليل مدة القيلولة ووضعها في وقت مبكر من الظهيرة لمنع اضطرابات النوم ليلا. القيلولة القصيرة التي تتراوح بين 15-20 دقيقة تعتبر مفيدة في تعزيز اليقظة والطاقة، دون أن تتسبب في الخمول أو تغيير نظام اليوم. كما ثبت أن النشاط البدني المنتظم يحسن جودة النوم، وكلما ازدادت كثافة التدريبات ارتفعت فوائدها.

كما يجب تقنين استهلاك الكافيين، فمن الأفضل تجنب تناول القهوة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين بعد الساعة 2 ظهرا، إذ أنه يمكن أن يبقى داخل الجسم لمدة تصل إلى ثماني ساعات، ما يصعب النوم خلال الليل.

3#- السرير للنوم فحسب: يجب أن يكون السرير مخصصا للنوم فقط، مع تجنب ممارسة أي أنشطة أخرى عليه سواء الأكل أو الدراسة أو العمل، وذلك من أجل خلق رابط ذهني قوي بين السرير والنوم، ما يساعد عقلك على الاقتناع بالخلود إلى الراحة حين تدخل السرير في موعد النوم الطبيعي.

طقوس ليلية -

1#- التعرض للضوء: تقليل التعرض للضوء قبل النوم يلعب دورا بالغ الأهمية في تحسين جودته، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالضوءالأزرق الذي ينبعث من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والتلفزيون. يتعارض الضوء الأزرق مع إنتاج الميلاتونين، ويؤخر الدخول في وضع النوم عند التعرض له مساء، كما يقلل جودته ويعطل الإيقاع اليومي. لدرجة أن اختراع المصباح الكهربائي غير كيفية نوم الجنس البشري.

2#- روتين ما قبل السرير: من المهم تثبيت روتين فعال قبل الخلود إلى النوم كل يوم، وذلك من خلال تخصيص ساعة مثلا لممارسة أي نشاط يمكن أن يساعد على الاسترخاء، مثل قراءة كتاب أو الاستحمام أو ممارسة تمارين التمدد أو التأمل، وذلك لتهيئة الدماغ للدخول في وضع النوم والراحة. كما يجب تجنب الأنشطة المحفزة مثل العمل أو التمارين الرياضية المكثفة أو خوض المحادثات المجهدة، والتي يمكن أن تزيد من اليقظة وتصعب الاسترخاء.

3#- لا تجبر نفسك على النوم: إذا وجدت نفسك تتقلب في السرير لأكثر من 20 دقيقة دون أن تغفو، فمن الأفضل أن تنهض وتمارسنشاطا مريحا لتبعد عقلك عن قلق عدم النوم، والذي قد يفاقم المشكلة. ولكن عليك عدم استخدام الهاتف أو اللاب توب أو مشاهدة التلفزيون، لتجنب تداخل الضوء الأزرق مع إنتاج الميلاتونين اللازم للدخول في النوم.

طقوس النوم -

1#- درجة الحرارة: خفض درجة الحرارة في الغرفة يمكن أن يساعد في تهيئة الجسد للنوم، لأنها تحفز إفراز الميلاتونين. في الأوضاع المثالية، يفضل أن تكون درجة حرارة غرفة النوم بين 15 و20 درجة مئوية، للمساعدة على النوم بشكل أسرع وأكثر عمقا. ويعتبر هذا أحد الأسباب التي تدفع خبراء النوم إلى التوصية بالاستحمام بماء دافئ قبل دخول السرير، لأنه يرفع درجة حرارة الجسم ويرفع معها شعورك ببرودة الجو عند الخروج.

2#- الإضاءة: للحصول على أفضل جودة نوم، يجب أن تكون الغرفة مظلمة قدر الإمكان. فحتى الأضواء الخافتة القادمة من الشوارع أو الأجهزة الإلكترونية يمكن أن تؤثر على جودة النوم، فيشعر جسمك بأنه لا يزال في النهار ويرفض الاستكانة للنوم. ولتجنب ذلك، يمكن استخدام الستائر المعتمة وإغلاق باب الغرقة.

3#- المشتتات: عزل نفسك عن المشتتات يمهد لعقلك طريق الاستمتاع بأعمق نوم ممكن، وأكبر سب التشتيت هي الهاتف المحمول. ننصح بضبط الهاتف على وضع الصامت أو عدم الإزعاج قبل النوم مباشرة، فأي مكالمات واردة أو رسائل نصية أو إشعارات تتسبب في ضوضاء واهتزازات غير مرغوب فيها، مما يعكر صفو نومك أو يمنعك حتى من الاستغراق في النوم. وحتى لو لم تكن مدركا لذلك، فإن هذه الانقطاعات يمكن أن تزعج دورات النوم وتؤثر على جودة راحتك.