صندوق النقد الدولي يبدأ المراجعة الرابعة لبرنامج قرض مصر: بدأت بعثة صندوق النقد الدولي المراجعة الرابعة التي طال انتظارها لبرنامج قرض مصر الموسع البالغة قيمته 8 مليارات دولار، وهو ما قد يفتح الباب أمام البلاد للحصول على شريحة جديدة من القرض بقيمة 1.3 مليار دولار – هي الأكبر بين مختلف الشرائح حتى الآن، وفقا لما قاله مسؤول حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز.

كان الصندوق قد استكمل مراجعته الثالثة لبرنامج قرض مصر الموسع في أواخر يوليو الماضي، ووصلت الشريحة البالغة 820 مليون دولار إلى خزينة الدولة بعد أيام قليلة.

على جدول أعمال البعثة: ستجري بعثة صندوق النقد زيارات للوزارات المعنية بتنفيذ البرنامج لتقييم التقدم المحرز على الصعيدين المالي والاقتصادي، وكذلك أثره الاجتماعي. ومن المقرر أيضا مناقشة مرونة سعر الصرف مع البنك المركزي المصري، كما تأتي جهود الحكومة على صعيد برامج الحماية الاجتماعية ضمن جدول الأعمال، بحسب المسؤول الحكومي.
وثمة تساؤلات حول استقرار الجنيه في ظل التوترات الإقليمية: أفادت تقارير أن المستثمرين يضغطون على صندوق النقد الدولي للحصول على توضيح لأسباب استقرار الجنيه على الرغم من الصدمات الإقليمية وتعهد السلطات بالالتزام بسعر صرف مرن.

هذا الأسبوع كان صعبا على الجنيه، الذي بدأ الأسبوع عند 49.03 جنيه مقابل الدولار، ويتجه الآن إلى 49.21 جنيها، وفقا لسعر الصرف المحدد من قبل البنك المركزي.

من المرجح إجراء المراجعة الرابعة بعيدا عن محادثات تعديل البرنامج القائم: من المرجح أن تكون المراجعة الرابعة منفصلة عن المحادثات التي تهدف إلى تعديل الجدول الزمني والأهداف للإصلاحات المتفق عليها مسبقا مع الصندوق، وفقا للمصدر. ومع ذلك، فإن صندوق النقد الدولي سينظر في طلبات تعديل الجداول الزمنية والأهداف خلال إجراء المراجعة على مدى الأسبوعين المقبلين.

في الشهر الماضي، صرح الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن مصر قد تحتاج إلى إعادة النظر في اتفاقية صندوق النقد الدولي في ضوء الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد في ظل الإصلاحات المتفق عليها. وأعرب صندوق النقد عن استعداده لإعادة النظر في شروط الاتفاق، إذ قالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجيفا الأسبوع الماضي: “نحن منفتحون للغاية لتعديل البرنامج المصري أو أي برنامج آخر بما يخدم الناس على أفضل وجه”.

أولويات المراجعة: ذكرت جورجيفا خلال مؤتمر صحفي حضرته إنتربرايز هذا الأسبوع المجالات الرئيسية التي ستدور حولها المناقشات خلال المراجعة، بما في ذلك مساعدة مصر على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي وخفض التضخم، وزيادة نمو القطاع الخاص، ودعم الأهداف المصرية في مجال الاقتصاد الأخضر.

تحول كبير في إدارة السياسات بالفعل: هناك تحول مستمر في كيفية إدارة السلطات للسياسة المالية والنقدية، وفق ما قاله مصدر مطلع لإنتربرايز، مضيفا أن الحكومة أعادت ترتيب أولويات الإنفاق وإدارتها للدين العام – لا سيما الدين المحلي – في ظل التحديات الكبيرة التي تفرضها أسعار الفائدة المرتفعة. وبالتالي شهدت استراتيجية الدين العام تغييرات شاملة منذ بداية العام المالي الحالي، مما أدى إلى انخفاض كبير في مدفوعات خدمة الدين، بحسب المصدر.

انخفضت فاتورة خدمة الدين العام 5.4% على أساس سنوي في الربع الأول من العام المالي الحالي 2025/2024، مما ساهم في تقلص عجز الموازنة.

تحسين الحصيلة الضريبية ينال المزيد من الاهتمام أيضا: استراتيجية الدين الجديدة جاءت مدعومة بجهود الحكومة للتحول الرقمي والميكنة، والتي عززت مجتمعة الحصيلة الضريبية للبلاد، حسبما أضاف المصدر.