المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي على الأبواب: يبدأ صندوق النقد الدولي غدا المراجعة الرابعة التي طال انتظارها لبرنامج قرض مصر، وفق ما قاله رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحفي (شاهد 10:43 دقيقة) مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا. جاءت الأخبار خلال اليوم الثاني من محادثات جورجيفا في مصر بعد وصولها يوم السبت.

لقد مر وقت طويل منذ المراجعة الثالثة: أكمل الصندوق مراجعته الثالثة لبرنامج قرض مصر الموسع في أواخر يوليو، ووصلت الشريحة البالغة 820 مليون دولار إلى خزينة الدولة بعدها بأيام قليلة. ستمهد المراجعة الرابعة، التي كان من المقرر في البداية أن تجرى في سبتمبر، الطريق أمام البلاد للحصول على شريحة جديدة بقيمة 1.3 مليار دولار - هي الأكبر بين مختلف الشرائح حتى الآن.

كيف يبدو شكل المراجعة الرابعة؟ ذكرت جورجيفا ثلاثة مجالات رئيسية ستدور حولها المناقشات خلال المراجعة، مشيرة إلى "ما يمكن القيام به من أجل اقتصاد مصري مرن لتحقيق الاستقرار في الاقتصادي الكلي والمالي وكيفية التأكد من مواصلة انخفاض معدل التضخم؛ وما يمكن القيام به من أجل ازدهار القطاع الخاص؛ إلى جانب كيفية دعم الصندوق للأهداف المصرية في مجال الاقتصاد الأخضر".

تطرقت المحادثات إلى نظرة صندوق النقد الدولي إلى الإصلاحات الاقتصادية في البلاد: كان اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي ومديرة صندوق النقد الدولي قبل المؤتمر الصحفي أمس إيجابيا إلى حد كبير، حيث قالت جورجيفا إن مؤشرات الاقتصاد الكلي لمصر تحسنت رغم الرياح المعاكسة الإقليمية والدولية الكبيرة. وذكرت بشكل خاص المؤشرات الإيجابية التي ظهرت في الرفع الأخير للتصنيف الائتماني للبلاد، والتوقعات الإيجابية من وكالات التصنيف الدولية، وزيادة الاستثمار.

السيطرة على التضخم أمر بالغ الأهمية: أشارت جورجيفا أيضا في بيان اجتماعها مع السيسي إلى أن صندوق النقد الدولي يتفق مع السلطات في مصر على أن معالجة التضخم يجب أن تكون أولوية رئيسية للحكومة وشركائها الدوليين. وكانت زيادة تكاليف الطاقة - والتي تشكل أسعار الوقود جزءا كبيرا منها - سببا في ارتفاع التضخم لشهرين متتاليين.

دافعت جورجيفا عن برنامج الإصلاح بشكل عام، قائلة في المؤتمر الصحفي إن الإصلاحات جعلت مصر أكثر أمانا في عالم يتسم بالصدمات الاقتصادية، مضيفة: "الإصلاحات ليست سهلة. أود أن أثني على جهود الحكومة والشعب المصري .. لدي ثقة كاملة في أنكم سترون الفائدة الكاملة لهذه الإصلاحات في اقتصاد مصري أكثر ديناميكية وازدهارا".

هل ستتمكن مصر من الحصول على تمويل المناخ من الصندوق؟ سيناقش فريق صندوق النقد الدولي التمويل المناخي من خلال صندوق "الصلابة والاستدامة" التابع له الأسبوع المقبل. وقد تقدمت الحكومة بطلب للحصول على 1.2 مليار دولار إضافية في شكل تمويل طويل الأجل لمشروعات المناخ ومنخفض التكلفة من صندوق الصلابة والاستدامة في أغسطس الماضي.

تأتي زيارة مديرة صندوق النقد الدولي في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لإعادة التفاوض على شروط اتفاقية القرض البالغة قيمته 8 مليارات دولار. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي صرح الشهر الماضي أن البلاد قد تحتاج إلى إعادة النظر في اتفاقية صندوق النقد الدولي في ضوء الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد بينما تمضي قدما في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها.

أيضا - سلطت الصحافة العالمية الضوء على القصة: رويترز | ذا ناشيونال.