? لماذا لا ينبغي علينا تغيير التوقيت الشتوي أبدا؟ مع أن للتوقيت الصيفي مزايا قد تتمثل في حصولنا على ساعة إضافية من ضوء النهار، إلا أن التغيير المتكرر للساعة ليس بالأمر الصحي، إذ يجادل الخبراء بضرورة الالتزام بالتوقيت القياسي – ما نطلق عليه مجازا التوقيت الشتوي – حتى لا نؤثر على صحتنا بالسلب، وفقا لواشنطن بوست. التوقيت الصيفي، الذي غالبا ما تطبقه الدول بهدف توفير الطاقة، قد يضر بطبيعة أجسامنا وتناغمها الطبيعي، بعكس التوقيت الشتوي.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
ما المنطق وراء ذلك؟ يؤثر تطبيق التوقيت الصيفي على تناغم أجسامنا من خلال تأخير شروق الشمس وإطالة ضوء النهار لمدة ساعة مساء. وهذا التحول يصعب علينا مهمة الاستيقاظ والنوم، وبمرور الوقت، يمكن أن يؤدي إلى ما يسميه الخبراء " اضطرابإيقاع الساعة البيولوجية ". وعندما لا تتطابق الساعة البيولوجية مع دورة الليل والنهار الطبيعية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تعطيل النوم والإخلال بالهرمونات، ما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والسمنة والسكري واضطرابات المزاج والاكتئاب الموسمي.
كيف يحدث ذلك؟ تعتمد أجسامنا على ضوء الشمس صباحا لإعادة ضبط إيقاع الساعة البيولوجية اليومية، بما يهيؤنا لأنشطة اليوم، وينظم دورات النوم والاستيقاظ. ما يحدث خلال التوقيت الصيفي – خاصة حال أصبح دائما – هو زيادة في الصباحات المظلمة حتى في الشتاء، بما يحرم أجسامنا من نظامها الداخلي الطبيعي. وبمرور الوقت، قد يؤدي هذا الاختلال إلى تأخر مزمن في ساعاتنا البيولوجية.
الانعكاسات الصحية: أظهرت الدراسات أن التحول الذي يصحب نهاية فصل الربيع غالبا ما يشهد زيادة في معدلات الأزمات القلبية والحوادث نتيجة اختلال دورات النوم لدى معظم الناس. كما يساهم عدم التعرض لضوء الشمس المبكر في تأخير إنتاج الميلاتونين، ما يجعل النوم أكثر صعوبة. وبمرور الوقت، تتراكم اضطرابات النوم بشكل متفاقم يؤثر على التركيز والمزاج والصحة على المدى الطويل.
لماذا نقدم الساعة؟ ظهرت فكرة التوقيت الصيفي بالأساس خلال الحرب العالمية الأولى، عندما لجأت إليها ألمانيا لتوفير الطاقة من خلال مد فترة النهار على حساب الليل. والسؤال هنا: هل يوفر هذا النظام فعلا الطاقة؟ في الواقع تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أنه غير فعال في توفير الطاقة، فعلى سبيل المثال، شهدت ولاية إنديانا ارتفاعا بقيمة 7 ملايين دولار في قيمة الفاتورة السنوية لاستهلاك الكهرباء عند تطبيقها لهذا النظام عام 2006، بما تراجعت مستويات الإنتاجية بعد نهاية موسم الربيع. ومع ذلك، يعتقد بعض الباحثين أن ساعات النهار الطويلة قد تقلل من معدلات الجريمة وتشجع الأفراد على ممارسة أنشطة خارج المنزل بشكل أكبر، رغم أن ذلك يعتمد جزئيا على المناخ.