أحمد الزيات، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إدارة الأنظمة الهندسية "إي إم إس": روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ونتحدث هذا الأسبوع إلى أحمد الزيات (لينكد إن)، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إدارة الأنظمة الهندسية " إي إم إس "، وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين. إليكم مقتطفات محررة من الحوار:
اسمي أحمد الزيات، حصلت على بكالوريوس هندسة القوى الميكانيكية من جامعة بورسعيد في عام 2006. أنا متزوج ولم أرزق بأبناء بعد، وأعشق كرة القدم التي تعد هوايتي المفضلة. أحمل عضوية جمعية رجال الأعمال المصريين، وعضوية الشعبة العامة للمستثمرين في الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية.
أسست شركة إدارة الأنظمة الهندسية "إي إم إس" في عام 2018، بعد أعوام من العمل في المجال الهندسي بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي. بدأت "إي إم إس" أعمالها في السوق المصرية بنشاط المقاولات الهندسية والاستشارات لمدة عامين، ثم تعاونا مع شركة سيمنز الألمانية في أنظمة التحكم والإدارة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
بحكم شراكتي مع سيمنز الألمانية في أنظمة التحكم والذكاء الاصطناعي في مصر، نركز على مجال التحول الرقمي والاستدامة في مختلف المرافق بداية من المستشفيات والفنادق، وحتى التجمعات السكنية والمولات التجارية، مما يساعد هذه المرافق من خفض بصمتها الكربونية وإدارة حلول الطاقة بكفاءة، فضلا عن تمكين الأطراف المعنية من إدارتها وتشغيلها بالاعتماد على تقنيات الذكاء الصناعي.
نركز حاليا على أنظمة وحلول التحكم والإدارة لمحطات المياه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ونتعاون حاليا مع وزارة الإسكان لإدارة وتشغيل 21 مخططا لأنظمة المياه في القاهرة الجديدة، فيما تعد التجربة الأولى التي يجري تطبيقها على الأرض في المنطقة بالكامل.
الذكاء الاصطناعي هو أحدث اتجاهات الرقمنة عالميا في الوقت الحالي. أعمل على إقناع الجهات الحكومية في مصر في الوقت الراهن بتبني تلك التقنيات في إدارة وتشغيل المرافق، ابتداء من المستشفيات ومحطات المياه. نجحت في الاتفاق مع الهيئة العامة للرعاية الصحية على الاعتماد على تطبيق إلكتروني قائم على الذكاء الاصطناعي لتشغيل وإدارة مستشفياتها، وجرى ترويج التطبيق في السعودية أيضا.
التحدي الرئيسي الذي يواجهنا في العمل يتمثل في إقناع الجهات الحكومية بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدارة وتشغيل المرافق والتحكم فيها عن بعد. يمثل ابتكار حلول غير تقليدية أيضا محورا أساسيا في نشاط الشركة، بالتعاون مع العديد من الجامعات المصرية وشريكنا الأساسي، سيمنز الألمانية، من أجل الاستفادة من خبرتها الرقمية وتحسين معايير العمل.
أسعى لاتباع روتين صباحي ثابت. أستيقظ في الثامنة صباحا، وأستغرق ساعة في تناول قهوتي المفضلة، وتصفح الأخبار في مجال عملي وفي السياسة والاقتصاد، والرياضة بالطبع. بدأت مؤخرا قراءة نشرة إنتربرايز الصباحية، التي تبدو سلسة وتخاطب شريحة كبيرة من القراء، مقارنة بإصدارات الصحف والنشر الأخرى. تبدأ الاجتماعات مع فريق العمل بمجرد وصولي إلى المكتب في التاسعة صباحا لمدة ساعة، ثم أتصفح بريدي الإلكتروني، وأجري بعض المقابلات مع العملاء في المكتب وخارجه. أمضي ساعتين في متابعة أعمال الشركة في السعودية، حيث افتتحنا أول فروعنا بالخارج منذ سبعة أشهر. وأحاول إتمام مهامي بالكامل بحلول الخامسة مساء.
الخروج بعد العمل من أكثر العادات التي أتمسك بها، للتخلص من نمط العمل التقليدي وتجديد طاقتي. استكشاف أماكن جديدة في القاهرة سواء مع الأسرة أو الأصدقاء من أكثر ما يثيرني، كما أحرص على زيارة العائلة في طنطا أسبوعيا قدر الإمكان.
أحافظ على تركيزي من خلال تحديد الأولويات، بالاعتماد على تطبيقات الهاتف المحمول لتحديد المهام وتنظيم الاجتماعات والارتباطات. يكون لدي يوميا مهمة رئيسية، وهذه المهمة أمنحها كل تركيزي، ولا أشتت نفسي بالتفكير في غيرها قبل إتمامها. لكن اليوم يكون ممتلئا أيضا ببعض المهام الفرعية التي لا أغفلها.
الاستمتاع بالرحلة هدف شخصي، وتجاوز الصعاب ونشوة الإنجاز أمتع ما في الحياة، لا أميل للاستغراق في العمل حتى يحين وقت التقاعد، فالحياة لا يمكن تقسيمها، بل الأفضل هو الاستمتاع بكل خطوة فيها.
على المستوى المهني، كان تمثيل سيمنز الألمانية في مصر حلما منذ التحاقي بالجامعة، وعملت على تأهيل نفسي لذلك. حاليا، بعد أن حققت ذلك، أركز على افتتاح المزيد من الفروع لشركتي في الدول العربية.
تحديد الأهداف بوضوح يساعدني في الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة الشخصية. أسعى دوما أن يكون هذا العام أفضل من سابقه على المستوى الشخصي والعملي. وأكافئ نفسي كل ثلاث سنوات عبر تحسين المستوى المعيشي، سواء بشراء سيارة جديدة أو منزل أكبر، أو التوسع في شركتي، أو زيارة مكان جديد — فكل هذه الأمور تدفعك للمضي قدما والمحافظة على الشغف.
القناعة والرضا أكثر ما يخفف الضغط علي، وحسبي في ذلك قناعتي بعدم ادخار أي جهد في سبيل الوصول إلى هدفي تاركا النتائج بيد الله، فأقبلها بنفس راضية أيا كانت، متخليا عن هواجس مجتمع الأعمال، حيث يتملك البعض هاجس جمع المال والوصول إلى القمة سريعا.
القراءة تساعدني على الاسترخاء بعد يوم عمل عصيب. أميل إلى المطالعات الفلسفية لتصفية ذهني، وأقرأ حاليا " مقدمة ابن خلدون "، الذي أراه كتابا شيقا يتيح نافذة على الفلسفة الاجتماعية، ويجعلني أنظر للأمور بشكل أفضل. أوصي أيضا بقراءة " تاريخ الفلسفة السياسية "، وهي سلسلة للفيلسوف ليو شتراوس والفيلسوف جوزيف كروبسي.
..وبخلاف متابعتي لكرة القدم المحلية والعالمية، يأتي برنامجي "الدحيح" و"المخبر الاقتصادي" ضمن أفضل البرامج التي أواظب على مشاهدتها، بينما لا أفضل البودكاست الطويل. أحافظ على دخول السينما كل أسبوعين على الأقل، حيث أفضل أعمال مروان حامد وأحمد نادر جلال، التي تقدم قيمة ورسالة للمجتمع.
واحدة من أفضل النصائح التي تلقيتها جاءت من مديري الذي عملت معه في دبي، وكانت بضرورة دراسة إدارة الأعمال لتطوير قدرتي على جلب المشاريع، بدلا من تركيز اهتمامي على تطوير نفسي كمهندس تقليدي. بالنسبة لي حملت رواية كونت دي مونت كريستو عبرة لا تفارقني وهي "بإمكانك تحقيق كل شيء من العدم".