مدبولي ينقل إدارة الصندوق السيادي إلى وزير الاستثمار: صار وزير الاستثمار حسن الخطيب وزيرا مسؤولا عن صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي المنشور في الجريدة الرسمية يوم الخميس، الذي يضع الصندوق تحت إشراف وزير الاستثمار.

صندوق مصر السيادي شهد تعديلات مهمة خلال الأيام القليلة الماضية: جاء قرار رئيس الوزراء بالتزامن مع نشر الجريدة الرسمية تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعديلات القانون الخاص بإنشاء الصندوق الصادر في عام 2018، التي منحت رئيس الوزراء صلاحية تفويض أحد الوزراء للإشراف على الصندوق، بدلا من أن تكون المسؤولية منوطة بوزير التخطيط. وبموجب التعديلات، سيقع الصندوق أيضا تحت مظلة مجلس الوزراء مباشرة ويعتبر صندوقا تابعا للمجلس.

السبب: تأتي هذه الخطوة إلى جانب الجهود الرامية إلى مواءمة الصندوق السيادي مع أهداف وأعمال الحكومة بشكل أفضل من خلال وضعه تحت سيطرتها بشكل أكثر حزما وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية للبلاد. كما يشير إسناد رئاسة الصندوق إلى وزير الاستثمار — بدلا من وزير التخطيط سابقا — إلى تغيير في النهج المتبع في تركيز الصندوق على جذب الاستثمارات من الخارج بشكل أكبر، مما يجعل الصندوق في وضع أفضل لتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية الذي تتبناه الدولة.

الخطيب حدد رؤيته في حالة تولي إدارة الصندوق: “لا أركز على الطروحات الحكومية (بالشكل التقليدي)”، وفق ما قاله الخطيب في منتدىإنتربرايز الشهر الماضي، مشيرا إلى أنه يتعامل مع الأمر بوصفه “مستثمرا”. أوضح وزير الاستثمار: “لا أريد البيع في أسوأ الأوقات على الإطلاق. أريد تغيير البرنامج برمته، من كونه يركز على بيع هذه الأصول بأي ثمن، أريد التركيز على تعظيم قيمتها والعوائد التي نحصل عليها من ورائها، أو تحويلها إلى صندوق ثروة سيادي، أو إدراتها عن طريق القطاع الخاص، أو تحقيق دخل من ورائها لتدر قيمة أكبر”.

برنامج الطروحات الحكومية يشهد المزيد من الحراك مؤخرا: في وقت سابق من الشهر الجاري، صرح رئيس الوزراء بأن الحكومة ستعلن قريبا عن “أخبار مهمة” بشأن طرح عدد من البنوك والمطارات أمام مستثمري القطاع الخاص. وسرعان ما أعقب تلك الأنباء طرح المصرف المتحد، المملوك للبنك المركزي، أسهمه مؤقتا في البورصة المصرية تمهيدا لطرحه للاكتتاب العام، إلى جانب أنباء أخرى عن طرح خمسة مطارات رئيسية ضمن المرحلة الأولى من برنامج الحكومة لطرح إدارة وتشغيل المطارات أمام القطاع الخاص. وتتطلع الحكومة إلى جمع ملياري إلى 2.5 مليار دولار من خلال طرح الأصول المملوكة للدولة أمام القطاع الخاص في العام المالي الحالي 2025/2024.