مدبولي: الحكومة تراجع الجدول الزمني ومستهدفات برنامج قرض صندوق النقد. قدم رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده أمس الأربعاء، تفاصيل جديدة تتعلق بالمراجعة المحتملة لبرنامج القرض الموسع البالغة قيمته 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، والتي تأتي عقب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الصدد في وقت سابق من هذا الأسبوع.

الجدول الزمني لتنفيذ برنامج الإصلاحات قيد المراجعة: أكد مدبولي أن الحكومة تعكف حاليا على مراجعة الجدول الزمني لتنفيذ بعض الإصلاحات التي يطلبها الصندوق، وكذلك بعض مستهدفات البرنامج ككل. وأشار إلى أن التأثيرات المباشرة للحرب على غزة وما أعقبها من تراجع لإيرادات قناة السويس دفعت في مجملها إلى ضرورة إجراء هذه المراجعة.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن مصر قد تراجع اتفاقها مع صندوق النقد الدولي نتيجة للضغوط الاقتصادية الحالية. وأضاف الرئيس: "إذا كان هذا التحدي سيجعلني أضغط على الرأي العام بشكل لا يتحمله الناس فلا بد من مراجعة الموقف مع الصندوق". عقب ذلك طلبت الحكومة من صندوق النقد مد أجل الجدول الزمني لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي جرى الاتفاق عليها في إطار برنامج القرض.

المراجعة الرابعة لبرنامج القرض تبدأ قريبا: ستجري بعثة الصندوق المراجعة الرابعة لبرنامج القرض بعد ختام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي، حسبما قال مدبولي، دون تقديم تفاصيل محددة حول موعد تلك المراجعة. وأضاف أن المراجعة ستسمح بإجراء تعديلات تتماشى مع المصلحة المصرية، خاصة فيما يتعلق بأهداف النمو الاقتصادي وتقليل الآثار الاجتماعية لتلك الإصلاحات على المواطن المصري.

تذكر: قال مصدر حكومي لإنتربرايز في وقت سابق من هذا الشهر إن صندوق النقد سيجري المراجعة الرابعة لبرنامج قرض مصر في نوفمبر، مشيرا إلى أن الحكومة تريد الانتظار حتى الانتهاء من كافة الحوافز وتنفيذ بعض الاتفاقيات الاستثمارية التي يجري العمل عليها حاليا ومن ثم تضمينها في المراجعة. وستمهد المراجعة الطريق أمام البلاد للحصول على شريحة جديدة بقيمة 1.3 مليار دولار — هي الأكبر بين مختلف الشرائح حتى الآن.

الصندوق يرى أن مصر تسير على الطريق الصحيح: قال مدبولي إن "صندوق النقد يشيد في جميع بياناته الصادرة عنه حديثا بالسياسة النقدية التي تنتهجها الدولة المصرية، وأن مصر تسير في هذا الشأن على المسار الصحيح".