سيباستيان رييز، الرئيس والرئيس التنفيذي لمنطقة شمال شرق أفريقيا والمشرق بشركة شنايدر إلكتريك: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ونتحدث هذا الأسبوع إلى سيباستيان رييز (لينكد إن)، الرئيس والرئيس التنفيذي لمنطقة شمال شرق أفريقيا والمشرق في شركة شنايدر إلكتريك. إليكم مقتطفات من الحوار:
اسمي سيباستيان رييز، الرئيس والرئيس التنفيذي لمنطقة شمال شرق أفريقيا والمشرق بشركة شنايدر إلكتريك. أبلغ من العمر 47 عاما، وأحمل الجنسية الفرنسية. أعيش حياة سعيدة مع زوجتي أليكسيا. وأنا أيضا أب لصبيين رائعين أفخر بهما يبلغان من العمر 12 عاما وعشرة أعوام، وهما مارتن وجولز.
أحمل درجة البكالوريوس في الفيزياء، بالإضافة إلى درجتي ماجستير مع مرتبة الشرف في إدارة الأعمال والتسويق. لدي خبرة ممتدة لقرابة 20 عاما في قطاع إدارة الطاقة، حيث شغلت عدة مناصب في مجال إجراءات العطاءات، وإدارة المشروعات، وتطوير الأعمال، والتسويق، والإدارة العامة.
قضيت أوقاتا من حياتي في عدة بلدان. فقد ولدت وتربيت في فرنسا، وانتقلت إلى ألمانيا في 2011. قضينا هناك سبع سنوات، حيث ولد طفلاي. ثم انتقلنا إلى الإمارات، حيث مكثنا أربع سنوات، وبعدها انتقلت إلى مصر في بدايات 2022.
أحب الرياضات، بما في ذلك كرة السلة، والبادل، والركض. أستمتع أيضا بالسفر، واستكشاف الثقافات الجديدة، وقضاء وقت مع عائلتي وأصدقائي — لا سيما لتناول طعام جيد على العشاء، أو الاستماع إلى الصبيين يعزفان البيانو بينما أعمل من المنزل.
عملي اليومي يتعلق في الغالب باتخاذ القرارات. يتطلب هذا مني أن أكون فضوليا، وأطرح تساؤلات ذات صلة بالمساهمين والإنصات إلى الإجابات، كي أتمكن من اتخاذ أنسب القرارات في إطار مصلحة الشركة، ومصلحة الأشخاص المرتبطين بها، والنظام البيئي الخاص بها.
بوصفي رئيسا تنفيذيا، فإنني مسؤول عن الإشراف على العمليات والأداء الخاص بمنطقة شمال وشرق أفريقيا والمشرق بشنايدر إلكتريك، يتضمن ذلك البلدان التالية: مصر، والعراق، والأردن، ولبنان، وسوريا، وليبيا، والسودان، ومالطا. وتنطوي مهام وظيفتي على تحديد الوجهة الاستراتيجية، وقيادة مبادرات النمو، وإدارة الربحية، وضمان التميز التشغيلي للمنطقة التي أقودها. يتضمن الدور قيادة الفرق ودعمها في مختلف الوظائف لتحقيق أهداف العمل.
تملك شنايدر إلكتريك قصة ثرية تعود جذورها إلى عام 1836، عندما تأسست الشركة على يد شقيقين، يوجين وأدولف شنايدر، في بلدية لي كروزو بفرنسا. كانت الشركة تركز في الأصل على صناعة الحديد والصلب، وتوسعت لاحقا نحو صناعة الآلات الثقيلة، ومعدات السكك الحديدية.
تطورت شنايدر إلكتريك ونوعت عملياتها، وصارت رائدة التكنولوجيا الصناعية العالمية في إدارة الطاقة والأتمتة، لتحقق بذلك أثرا مستداما. نحن قوة كبيرة في مجال معدات الكهرباء، والأتمتة، والرقمنة.
يتمثل هدف شنايدر إلكتريك في خلق تأثير إيجابي من خلال تمكين الجميع لتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة والموارد، والربط بين النمو والاستدامة. وهذا ما تسميه شنايدر “حياة مستدامة بالطاقة”. ورسالتنا هي أن نكون الشريك الموثوق لتحقيق الاستدامة والكفاءة.
إننا نرى خمسة اتجاهات كبرى رائجة تشكل صناعتنا في الوقت الحالي. هذه الاتجاهات هي التغير المناخي، وحالة من التوازن العالمي الجديد، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والتحول في مجال الطاقة، وتطور الثروة. هذه الاتجاهات يتوسع بها ميدان الفرص في مجالنا.
من أجل مواجهة التضخم والعراقيل التي تقف في طريق سلسلة الإمداد، نسلط تركيزنا على توطين الإنتاج بأقصى قدر ممكن. صعدنا بالمستوى من 55% مساهمة إنتاج محلي في عام 2021، إلى 81% في يومنا الحالي. كان الغرض من هذا تحسين القدرة على توفير المصادر، وتقصير سلسلة الإمداد، وتحسين الكفاءات التشغيلية.
فيما يتعلق بروتيني الصباحي، أبدأ يومي بعصير من الخضروات لتعزيز طاقتي من أجل اليوم. وكلما أمكن، أصطحب ولداي إلى المدرسة، لأن هذا الوقت الممتع الذي أقضيه معهما يعزز التواصل والترابط وهو ما أقدره حقا، لا سيما خلال أيام العمل الأسبوعية المزدحمة.
في طريقي إلى المكتب، أقضي بعض الوقت في الاطلاع على الأخبار والتقارير المتعلقة بالصناعة، ومن بينها نشرة إنتربرايز الصباحية، كي أبقى على اطلاع بأحدث الاتجاهات الرائجة في السوق — على المستويين العالمي والإقليمي. أصل المكتب عادة في نحو الثامنة إلا الربع صباحا، وأستغل وقت الهدوء في التفكير في الموضوعات الاستراتيجية والعمل على بناء الشركة.
اجتماعات تتلوها اجتماعات. ذلك هو ما يبدو عليه أي يوم عمل عادي بالنسبة إلي. إنه مزيج متوازن من الاجتماعات المرتبطة بالعمليات اليومية، وأخرى استراتيجية بدرجة أكبر تشارك فيها مجموعة متنوعة من المساهمين. اتصالاتي المباشرة بعملائنا، وشركائنا، والفريق، تكون مستمرة يوميا.
أحاول أن أمر على كل طابق من طوابقنا الستة، لتبادل النقاش مع الفرق الأخرى. ثمة أكثر من 600 موظف، ولذلك فأنا أحب هذا القرب وأتعلم دائما أشياء جديدة منه. أعثر دائما على لحظات لأطمئن على عائلتي بانتظام، برغم الجدول المزدحم.
فيما يتعلق بالتنظيم، فإنني محظوظ لأنني منظم بطبيعتي. ومع ذلك، أحصل بالفعل على دعم هائل من كثير من الأشخاص حولي، على رأسهم والدي. أعتقد أن الأمر برمته يتعلق بتقييم الموضوعات، وتحديد الأولويات، وتفويض ما يمكن تفويضه، وتمكين الفرق من حولي والتركيز على ما يحتاج إلى الانتباه الأكبر. من منظور عملي، يتعلق الأمر أيضا بقصر مدة الاجتماع. أحب أن أجعل مدتها لا تتجاوز 45 دقيقة، وبعدد محدود من المساهمين المعنيين، مع المحافظة بصورة منهجية على مدة الاستراحة البالغة 10 دقائق بين كل اجتماع وآخر.
أحتاج أيضا إلى نشاط بدني منتظم. أتدرب ثلاث مرات على الأقل أسبوعيا للتخلص من الإجهاد وتصفية ذهني — وإنني أولي تركيزا خاصا إلى رياضة البادل منذ عامين.
على المستوى الشخصي، يتمثل هدفي في قضاء مزيد من الوقت الممتع مع عائلتي، لا سيما من خلال المشاركة في ممارسة الرياضة والأنشطة خارج المنزل، بالنظر إلى أن الصبيين قد صارا كبيرين بما يكفي للانضمام إلي في كثير من الأنشطة التي أؤديها.
على المستوى المهني، هدفي هو تعزيز تأثيرنا بدرجة أكبر في محيط المنطقة التي أتولى مسؤولية عملياتها، ودعم الجميع للاستفادة القصوى من الطاقة والموارد التي نوفرها بما يضمن أقصى فائدة لنظامنا البيئي. إننا نقود برنامجا طموحا حول المسؤولية الاجتماعية للشركات، وقد استفاد منه بالفعل 130 ألف مستفيد، ونستهدف الوصول إلى 225 ألف مستفيد بحلول 2025.
تحقيق التوازن بين الحياة والعمل يمثل تحديا مستمرا، لا سيما في دور قيادي متطلب كهذا، لكنه يمثل أولوية بالنسبة لي. أبذل ما بوسعي للمحافظة على قدر من التوازن، وإن كانت زوجتي لا تتفق تماما معي. فالأمر برمته يتعلق بالتطوير المتواصل.
على سبيل المثال، يوم الجمعة هو يوم مقدس من أجل الأسرة. نتناول الفطور المتأخر معا، ونمارس الرياضة معا، ونمارس معا ألعاب الطاولة، والكوتشينة، وألعاب الفيديو. إنها فرصة أيضا للاسترخاء والتفكير فيما حدث خلال الأسبوع، وما حدث في مدرستهم، ومع أصدقائهم، وكل هذه الأمور.
أقرأ الآن كتابا بعنوان “Dancing with Disruption“. لكني أفضل عادة الأخبار على الكتب. أحب قضاء الوقت في مشاهدة المسلسلات التلفزيونية. وأحببت مؤخرا The Last Dance وThe Diplomat، وDesignated Survivor، وHouse of Cards، وYellowstone.
تلقيت نصائح عظيمة من مرشدين مختلفين تقاطع طريقي مع طرقهم خلال مسيرتي المهنية. تتضمن هذه النصائح جعل فريقي في المقام الأول، ومواصلة التعلم، والمحافظة على فضولي، والتفكير في الحل بدلا من التفكير في المشكلة، واختيار معاركي.