في عصر الاقتصاد العالمي المتغير، تسعى وحدة التعليم التنفيذي بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة إلى الارتقاء بالتطوير المهني في العديد من المجالات. في ضوء الشراكة بين مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة بمصر ومرصد مشاركة المرأة في مجالس إدارات الشركات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والتي بدأت في 2019، قدمت وحدة التعليم التنفيذي منح دراسية تهدف إلى خلق تأثير دائم على التنفيذيات في القطاعات المختلفة. وتهدف الشراكة إلى تمكين المرأة من خلال تقديم برامج تطوير مهني لتلبية احتياجات النساء اللواتي يشغلن مناصب تنفيذية. ومن خلال التعاون، استطاعت المتدربات المشاركة في العديد من البرامج المتنوعة بدءا من مهارات القيادة مرورا بالمهارات الإدارية ووصولا إلى الموارد البشرية، بالإضافة إلى فرصة الحصول على منحة لتغطية 50% من مصاريفهن الدراسية.

جرى تصميم البرامج التدريبية بوحدة التعليم التنفيذي في كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لتأهيل الكوادر البشرية للتميز في بيئة العمل الحالية ذات الطبيعة الديناميكية. ويذكر أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز القيادات النسائية في مجالات متنوعة. عند النظر إلى قصص نجاح الحاصلات على منحة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، نجد أن المبادرة عملت على تزويد المشاركات بالمهارات اللازمة لدفع عجلة التحول المؤسسي وتحقيق أعلى مستويات النجاح والتميز.

فيما يتعلق بمسارها المهني الفريد من نوعه الذي بدأ في مجال النفط والغاز لينتهي بها الحال كرئيس مجلس الإدارة بشركة دلتا لأنظمة البناء، تحكي أماني نبيل محمد علي عرفة عن مشوارها الطويل والمثمر الذي شهد طفرة حقيقية بفضل برنامج اعتماد أعضاء مجلس الإدارة ومديري الشركات. وأضافت أن منحة هيئة الأمم المتحدة للمرأة مكنتها من أن تكون رائدة في مجال الاستدامة والتوسع في أسواق جديدة.

وفيما يخص إنجازاتها المهنية، تعلق نغم علي، رئيس قطاع الموارد البشرية في شركة راية لتكنولوجيا المعلومات على حصولها على شهادة التنوع الثقافي في مكان العمل وكيف استفادت منها في منصبها لتتمكن من خلق بيئة عمل أكثر تعددية مما أثمر عن تغييرات استراتيجية تبرهن على أهمية البرامج التدريبية في تأهيل القيادات النسائية.

وعن رحلتها في عالم الابتكار، استطاعت منال صالح، الرئيس التنفيذى لبنك الكساء المصرى، أن تقود مؤسستها نحو النجاح لتصبح نموذجًا يحتذى به في مجال الأعمال التي تقودها النساء من خلال برنامج الإدارة المالية لغير الماليين. بالنسبة لمنال، يعتبر هذا البرنامج من الأدوات الأساسية التي مكّنتها من قيادة مؤسسة معنية بالمسئولية الاجتماعية.

حتى الآن، نجحت هذه الشراكة الاستراتيجية بين وحدة التعليم التنفيذي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في تمكين أكثر من 484 امرأة من خلال المنح الدراسية، مما يسلط الضوء على الفوائد المجتمعية لتمكين النساء من شغل مناصب قيادية. وقد أثبتت البحوث مرارًا وتكرارًا أن القائدات التنفيذيات من أشد المناصرين للاستدامة والإشراف البيئي.

فمن خلال تزويد النساء بالمعارف والمهارات القيادية الأساسية، لا تسعى كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لتحقيق المساواة بين الجنسين فحسب، لكنها تستثمر أيضا في خلق مستقبل يسوده السلام والاستدامة. وتوضح قصص النجاح الملهمة لكل من أماني ونغم ومنال النتائج المثمرة لتمكين المرأة من خلال التعليم، كما تدل أيضا على أهمية برامج تنمية المهارات القيادية في كسر الحواجز والحث على الابتكار.

وفي الختام، إن الدعم المستمر والتوسع في تقديم البرامج التدريبية للنساء يؤكدان على أهمية رسالتنا المتمثلة في التغلب على العوائق المالية، وتزويد النساء بالأدوات اللازمة لتحقيق النجاح. ومن خلال جهودنا المبذولة لتشكيل نخبة مميزة من القيادات النسائية، فإننا بذلك نساهم في خلق مستقبل يسوده المزيد من التناغم والتنوع الثقافي على مستوى العديد من الصناعات والمجتمعات.

تعرف أكثر على البرامج التي تقدمها وحدة التعليم التنفيذي بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة