ما زال التضخم مسألة تثير القلق في الولايات المتحدة رغم استقرار الأسعار وارتفاع الرواتب النسبي، بحسب بيزنسإنسايدر. ورغم تسجيل بعض العلامات الاقتصادية الجيدة مثل تراجع معدل البطالة وزيادة الأجور، يعد التضخم أكبر مشكلة يعتقد الأمريكيون أنها تواجه بلادهم متفوقا على الجريمة والهجرة والعنف المسلح، بحسب استطلاع مركز بيو للأبحاث.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
المشكلة ليست في الجانب المالي فقط، بل في التأثير النفسي الذي يتركه التضخم على الموظفين، الذين تضطرهم ظروف المعيشة القاسية إلى خوض مفاوضات غير مريحة مع شركاتهم بشأن زيادة رواتبهم، مما يولد شعورا بالقلق والإحساس بالصراع لدى كثير منهم، وفق دراسة المكتب القومي للأبحاث الاقتصادية الأمريكي.
معظم الموظفين يفضلون تجنب الصراع مع أرباب العمل، وبالتالي تكون زيادات أجورهم قليلة بشكل لا يواكب الارتفاع الفعلي في تكاليف الحياة. والنتيجة أن 21% فقط من الموظفين يطلبون زيادة الرواتب لمواجهة التضخم، بينما تفضل الغالبية تجنب تلك المحادثات المزعجة التي يمكن أن تؤدي إلى مشاكل أكبر، حسبما ينقل تقرير بيزنس إنسايدر عن استطلاع شمل ثلاثة آلاف موظف.
الإحساس بالضغط والقلق هو السبب الرئيسي وراء سوء حالة الموظفين رغم تحسن الاقتصاد الأمريكي. فحتى مع تحسن الاقتصاد، يظل الصراع الدائر حول التفاوض على رواتب أفضل يثقل كاهل رفاهية الموظفين وحتى أدائهم في العمل، مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالإحباط ويدفع الموظفين إلى البحث عن فرص أفضل.