ركزت البرامج الحوارية الليلة الماضية على حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد بالتزامن مع الإصلاحات الواسعة التي تعكف الحكومة على تنفيذها في إطار اتفاق القرض المبرم مع صندوق النقد الدولي. وقال الرئيس السيسي إن "مصر تنفذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي في ظل ظروف إقليمية ودولية شديدة الصعوبة".

مصر قد تراجع اتفاقها مع صندوق النقد نتيجة لذلك: قال السيسي: "إذا كان هذا التحدي سيجعلني أضغط على الرأي العام بشكل لا يتحمله الناس فلا بد من مراجعة الموقف مع الصندوق". وأضاف أن البلاد خسرت 6 أو 7 مليارات دولار خلال السبعة إلى العشرة أشهر الماضية فقط، وأن "هذا الأمر قد يستمر لعام إضافي بسبب تلك التداعيات" (شاهد 1:45 دقيقة).

وستركز المراجعة الرابعة المؤجلة لقرض صندوق النقد لمصر البالغة قيمته 8 مليارات دولار على متابعة مؤشرات الإصلاح المتمثل في المزيد من خفض الدعم ووضع حد أقصى للإعفاءات الضريبية وتعزيز الإيرادات.

هذه ليست المرة الأولى التي يدلي فيها الرئيس بمثل هذه التعليقات: سبق للرئيس السيسي أن أدلى بتصريحات مماثلة حول مدى تأثير برنامج الإصلاح الاقتصادي وشروط صندوق النقد الدولي على المواطنين، وبالفعل تواجه مطالب الصندوق انتقادات كونها لا تراعي غالبا تركيبة كل شعب وظروفه، وكمثال "لدينا طبقة وسطى تعرضت لهزات اقتصادية كبيرة"، وفق ما قاله رئيس مجلس إدارة موقع اليوم السابع أكرم القصاص في اتصال هاتفي مع فاتن عبد المعبود ببرنامجها "صالة التحرير" (شاهد 7:50 دقيقة).

الهدف هو تحقيق التوازن: توجيهات الرئيس للحكومة تأتي كمحاولة لإحداث نوع من التوازن بين ضبط وتصويب المسار الاقتصادي بعد التعثر السنوات الماضية على خلفية التوترات العالمية، وبين مراعاة قدرة المواطن على تحمل الإصلاحات الاقتصادية، وفق ما قاله أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة هشام إبراهيم في اتصال هاتفي مع برنامج "حديث الأخبار" (شاهد 4:59 دقيقة).

وأبرزت الصحافة العالمية تصريحات الرئيس السيسي، بما في ذلك بلومبرج.