أبقت وكالة ستاندرد أند بورز على نظرة مستقبلية إيجابية للتصنيف الائتماني السيادي لمصر على المديين قصير وطويل الأجل، بحسب بيان صادر عن الوكالة. وعزت الوكالة قرارها إلى "المزيد من التحسن في الأوضاع الخارجية والمالية لمصر" إلى جانب اعتقادها بأن الجنيه بعد التعويم "سيساعد في دفع نمو الناتج المحلي الإجمالي، وبمرور الوقت، سيدعم ضبط الأوضاع المالية".

أيضا - ثبتت ستاندرد أند بورز التصنيف الائتماني للبلاد عند "B-/B" - هابطا ست درجات في المنطقة غير المرغوب فيها - للديون طويلة وقصيرة الأجل بالعملات الأجنبية والعملة المحلية.

ثقة الوكالة في البلاد تتزايد منذ تعويم الجنيه: رفعت وكالة التصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية للبلاد من مستقرة إلى إيجابية في مارس بعد وقت قصير من تعويم الجنيه خلال الشهر ذاته، مشيرة إلى "الخطوات المهمة" التي اتخذتها السلطات المصرية للتعامل مع اختلالات الاقتصاد الكلي، إلى جانب تدفقات النقد الأجنبي في البلاد وقرار البنك المركزي بتعويم الجنيه الذي من شأنه "أن يحد بدرجة كبيرة من الاختلال في سوق العملات الأجنبية، ويدعم الثقة والنمو".

لا تزال هناك إمكانية لرفع التصنيف: قالت وكالة ستاندرد أند بورز إنها قد ترفع التصنيف الائتماني لمصر إذا انخفض صافي الدين الحكومي والخارجي بشكل أسرع بكثير من المتوقع. وأضافت أن هذا يمكن تحقيقه من خلال تسريع وتيرة خفض الديون أو زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر عبر دفع عجلة برنامج الطروحات.

.. لكن الأمر نفسه ينطبق على خفض النظرة المستقبلية للبلاد ــ أو حتى التصنيف: تحذر الوكالة من أن النظرة المستقبلية للبلاد قد تتأثر بانحراف الدولة عن مسار الإصلاح الاقتصادي الكلي، مع الإشارة بشكل خاص إلى مرونة سعر الصرف وتأثيره على نقص النقد الأجنبي. من الممكن أيضا خفض التصنيف إلى مستوى "غير المرغوب فيه" إذا دفعت أسعار الفائدة المرتفعة "الحكومة إلى القيام بمبادلة ديون نعتبرها متعثرة" أو إذا بدأت المخاطر الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة في التأثير بدرجة أكبر على البلاد.