فاتورة الوقود تواصل الارتفاع: قررت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية رفع أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 8-17% اعتبارا من الجمعة الماضية، بحسب بيان لوزارة البترول والثروة المعدنية.

وجاءت الأسعار الجديدة للمنتجات البترولية كالتالي:

  • بنزين 95: 17 جنيها للتر بدلا من 15 جنيها بزيادة 13.3%
  • بنزين 92: 15.25 جنيه للتر بدلا من 13.75 جنيه بزيادة 10.9%
  • بنزين 80: 13.75 جنيه للتر بدلا من 12.25 جنيه بزيادة 12.2%
  • السولار: 13.5 جنيه للتر الواحد، بدلا من 11.50 جنيه، بنسبة 17.4%
  • أيضا ارتفع سعر الكيروسين بنسبة 17.4% إلى 13.50 جنيه للتر بدلا من 13.5 جنيه
  • صعد سعر غاز تموين السيارات بنسبة 7.7% إلى 7 جنيهات للمتر المكعب، بدلا من 6.5 جنيه في مارس الماضي.

الزيادات طالت المازوت الصناعي أيضا: ارتفع سعر المازوت المورد لمعظم القطاعات الصناعية بنسبة 11.8% ليصبح 9500 جنيه للطن، بدلا من 8500 جنيه، فيما ثبتت الحكومة أسعار المازوت المورد لمحطات الكهرباء والصناعات الغذائية، بحسب البيان.

زيادة للمرة الثالثة هذا العام: يأتي قرار لجنة التسعير التلقائي بعد ثلاثة أشهر فقط من آخر زيادة طبقتها الحكومة خلال يوليو، والتي شهدت ارتفاع أسعار البنزين بنسب تراوحت بين 10% و11%، بينما ارتفع سعر السولار بنسبة 15%. شهد هذا العام حتى الآن زيادة في أسعار البنزين بنسب تتراوح بين 33% و38%، فيما ارتفع سعر السولار بنسبة 63.6% منذ بداية العام حتى تاريخه.

من المتوقع أن يوفر القرار للدولة مبالغ طائلة: ستغطي أسعار الوقود الجديدة الآن 85% من تكلفة البنزين و69% من تكلفة السولار، وفق تصريحات مسؤول حكومي لإنتربرايز، مضيفا أن الزيادة الأخيرة ستوفر لخزانة الدولة نحو 10 مليارات جنيه خلال الربع المقبل.

لكن فاتورة دعم الوقود لا تزال باهظة: لا تزال الحكومة تدعم شراء السولار بواقع 8 مليارات جنيه شهريا، والبنزين بـ 1.8 مليار جنيه شهريا، بحسب المصدر.

موعد الحكومة المستهدف لإنهاء دعم الوقود يقترب: كان من المتوقع على نطاق واسع تطبيق زيادات متتالية منذ إشارة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مايو إلى سعي الدولة للعودة مرة أخرى لـ "مرحلة التوازن" بين التكلفة والسعر النهائي بحلول نهاية عام 2025. رغم من إشارة مدبولي إلى أن هذه الزيادات لن تشمل السولار، شهدنا أعلى معدل زيادة للسولار بين المنتجات البترولية منذ بداية هذا العام.

هدنة في أسعار الوقود لمدة 6 أشهر على أقل تقدير: ستتخطى لجنة تسعير الوقود الربع المقبل وتجتمع مرة أخرى بعد ستة أشهر لمراجعة أسعار الوقود، بحسب بيان وزارة البترول. وقد حولت اللجنة مؤخرا آلية التسعير الخاصة بها من ما يسمى "آلية التسعير التلقائية" التي تعمل بها منذ 2019، إلى "آلية استرداد سعر التكلفة"، وفق ما قاله مسؤول حكومي آخر لإنتربرايز. الآلية السابقة كانت تربط تغييرات أسعار الوقود بأسعار النفط العالمية وأسعار الصرف الأجنبي، مع الحد من التعديلات المحتملة إلى ±10% لكل مراجعة.

رغبة الدولة في كبح التضخم السبب وراء تأجيل زيادات أخرى: يهدف وقف زيادة أسعار الوقود لمدة ستة أشهر إلى استقرار الأسعار وخفض التضخم في الفترة المقبلة، وفق ما قاله مدبولي في تصريحات متلفزة أمس. كانت تكاليف الطاقة — التي تشكل أسعار الوقود جزءا كبيرا منها — سببا في ارتفاع التضخم لشهرين متتاليين.

بين المطرقة والسندان: الأخبار الجيدة للخزينة العامة لا تعني بالضرورة أخبارا جيدة للدولة في حربها ضد التضخم. ففي الوقت الذي تصمم فيه مصر على تقليص فاتورة استيراد الوقود الباهظة — خاصة في ظل المخاوف من أن تؤدي الحرب الإقليمية إلى قفزة في أسعار واردات الطاقة — بالإضافة إلى الوفاء بالتزاماتها مع صندوق النقد الدولي بإلغاء دعم الوقود تدريجيا، فإن تمرير فاتورة الدعم إلى المستهلك يعني إضافة ضغوط تضخمية كبيرة، بينما تحاول مصر خفض التضخم إلى رقم أحادي بحلول العام المقبل.

سيستمر نوع من التدخل الحكومي بعد تحقيق التعادل في الأسعار، إذ أشار مدبولي إلى رغبة الدولة في حماية الفئات محدودة ومتوسطة الدخل من ارتفاع الأسعار بشكل عام، مضيفا أن تدابير الدعم "ستستمر حتى بعد الوصول إلى نقطة التوازن". لم يحدد مدبولي ما كان يشير إليه، لكن حكومته تخطط لبدء التحول إلى نحو الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل.

ما بعد الحدث -

سيشعر مستخدمو وسائل النقل العام في العاصمة بالضيق، بعد تطبيق تعريفات الركوب الجديدة التي أعلنت عنها محافظة القاهرة:

  • تعريفة ركوب حافلات النقل العام العادية ارتفعت إلى 9 جنيهات من 8 جنيهات، والمكيفة إلى 17 جنيها، من 15 جنيها.
  • عدادات التاكسي الأبيض ستفتح من 10.5 جنيهات بدلا من 9.5 جنيه، وتكون تعريفة الركوب جنيهين للكيلومتر.
  • أما أسعار تذاكر الميني باص العادي فستبدأ من 14 جنيها بدلا من 12 جنيها، والمكيفة من 17 جنيها بدلا من 15 جنيها.

ماذا عن السكك الحديدية؟ زيادة أسعار السولار ستضيف 100 مليون جنيه إلى تكلفة التشغيل الشهرية لسكك حديد مصر، وفق ما نقله موقع اقتصادالشرق عن مصادر حكومية لم يسمها. وأضافت المصادر أنه لا توجد خطط لرفع أسعار التذاكر خلال العام المالي الجاري، لكن قد تخضع الأسعار للمراجعة في العام المالي المقبل.

كما أنه من المتوقع أن ترتفع أسعار الشحن الداخلي بنسبة تتراوح بين 10-15% بين الموانئ والمناطق الصناعية والمزارع والمخازن على خلفية ارتفاع أسعار الوقود، وفق ما ذكره عبد العال علي، مستشار شعبة النقل الدولي واللوجستيات، ل جريدة المال.

أيضا، سيرتفع سعر الغاز المورد لمحطات الكهرباء إلى 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية من 3 دولارات، وفق ما صرح به وزير الكهرباء محمود عصمت خلال مؤتمر صحفي أمس.

سيؤدي ارتفاع تكاليف النقل إلى زيادة تكلفة نقل البضائع إلى السوبر ماركت: أكدت نعمت شكري رئيسة قسم البحوث في شركة إتش سي للأوراق المالية في تصريحات لإنتربرايز، أن هذه الزيادات ستنعكس على مشتريات المصريين من المواد الغذائية. ووصفت كيف ستتحول زيادة أسعار السولار إلى ارتفاع في تكاليف نقل المواد الغذائية، وبالتالي ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات نفسها. وأضافت أن ارتفاع سعر المازوت سيثقل كاهل القطاع الصناعي بتكاليف إنتاج أعلى، خاصة بعد ارتفاع أسعار الكهرباء مؤخرا في أغسطس.

العلامات: