مصر تسعى إلى تعميق التعاون مع دول البريكس: أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تقديره لجهود الرئيس الروسي فلاديمير بوتن لتعزيز التعاون بين دول البريكس، خلال كلمته في منتدى أعمال تجمع البريكس في مدينة كازان الروسية (شاهد 6:28 دقيقة). وقال السيسي: “نثمن انعقاد منتدى أعمال تجمع البريكس، الذي يعكس الحرص على تنمية العلاقات بين دول التجمع، بما يسهم في تعزيز الاستثمارات والتجارة البينية والمشروعات المشتركة، التي ستفضي دون شك إلى تعزيز جهودنا لتلبية تطلعات شعوبنا، وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود”.

التعامل مع التحديات العالمية: أكد الرئيس على أهمية المنتدى في الوقت الذي يواجه فيه العالم “تحديات وأزمات دولية متعاقبة وغير مسبوقة تتطلب تكاتف جميع الجهود”.

وأشار أيضا إلى دور القطاع الخاص ومجالس الأعمال في دفع عجلة التنمية المستدامة، وقال إن المنتدى “يمثل منصة مهمة، تتيح استشراف مختلف الفرص الاستثمارية والتجارية، بين دول التجمع، وتعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص عبر استثمار المميزات التنافسية لكل دولة لتدشين مشروعات مشتركة، بما يسهم فى إثراء التكامل الاقتصادى بين دول التجمع ويعظم دور البريكس، كتكتل اقتصادي بارز في زيادة النمو الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل ما تمتلكه دولنا من فرص اقتصادية واستثمارية هائلة، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة، والتحول الرقمي والصناعات التحويلية التي أضحت من أهم ركائز تحقيق التنمية”.

دعوة إلى نتائج ملموسة: وأكد السيسي في ختام كلمته على ضرورة “خروج المنتدى بنتائج ملموسة تسهم في تعزيز الاستثمارات والتعاون الاقتصادى بين دولنا”.

طرح عملة موحدة لمجموعة بريكس خطوة “سابقة لأوانها” في الوقت الحالي، لأنها تتطلب مستوى عالي من التكامل بين الدول الأعضاء، حسبما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة. وأشار بوتين إلى أن روسيا تجري حاليا مباحثات مع الصين والهند والبرازيل بشأن استخدام العملات الرقمية في عمليات الاستثمار.

تذكر: شهد التكتل – الذي دعا مصر والسعودية والإمارات وإيران وإثيوبيا والأرجنتين في بداية العام للانضمام إليه – مؤخرا تبني روسيا لفكرة إنشاء نظام جديد للمدفوعات لمجموعة البريكس لمواجهة الدولرة، ومساعدة البلدان على تجنب العقوبات، والحد من التأثير التأديبي للمؤسسات المالية الغربية.

وزير الخارجية الإيراني في القاهرة لبحث تهدئة التوترات –

وزيرا خارجية مصر وإيران يبحثان خفض التصعيد: التقى وزير الخارجية عبد العاطي نظيره الإيراني عباس عراقجي الأسبوع الماضي – في أول زيارة لوزير خارجية إيراني إلى القاهرة منذ أكثر من عقد، بحسب بيان صادر عن الوزارة. وركزت المحادثات على التوترات الإقليمية المستمرة، وخاصة في غزة ولبنان والبحر الأحمر، والحاجة إلى منع المزيد من التصعيد ومنع المنطقة من الانزلاق إلى صراع أوسع نطاقا.

التقى وزير الخارجية الإيراني أيضا الرئيس السيسي، وحظي الاجتماع بتغطية إعلامية واسعة من جانب الصحافة العالمية: فايننشالتايمز | رويترز | أسوشيتد برس.

من جانبه، أبرز عبد العاطي جهود الوساطة المصرية الجارية إلى جانب الولايات المتحدة وقطر، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، في مقابلة مع قناة “القاهرة الإخبارية” (شاهد 1:15:05 دقيقة).

قد يؤدي هذا إلى جر المنطقة بأكملها إلى الحرب: أعرب عبد العاطي عن قلقه العميق إزاء الوضع، محذرا من أن “أي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى حرب إقليمية مدمرة في وقت نحتاج فيه بشدة إلى التركيز على التنمية”.

جهود الوساطة للتوصل لوقف إطلاق النار: “اقتربنا عدة مرات من التوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق سراح جميع الرهائن ويؤسس لوقف إطلاق نار شامل وغير مشروط”، وفق ما قاله عبد العاطي، مضيفا أنه “في كل مرة كنا على وشك التوصل إلى اتفاق، إلا أن إسرائيل كانت تقدم مطالب غير واقعية”.

تضامن مع الأردن ضد التهجير: أكد عبد العاطي موقف مصر الرافض لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين إلى دول الجوار بما فيها الأردن، قائلا: “نرفض بشكل قاطع ولن نسمح بأي مخططات لحل القضية الفلسطينية على حساب مصر أو الأردن”. وشدد الوزير على التزام مصر بمنع أي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسرا.

التوازن الاستراتيجي: “مصر لديها شراكات استراتيجية مع كل القوى العالمية الكبرى، على الرغم من اختلافاتها”، وفق ما قاله عبد العاطي، مشيرا إلى المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين وروسيا، وكذلك البرازيل والهند، والمحادثات المستقبلية مع ألمانيا وإسبانيا، مؤكدا نجاح الدبلوماسية المصرية في الحفاظ على التوازن الاستراتيجي وتعزيز التعاون والعلاقات الطيبة في مختلف المجالات الجيوسياسية.


مصر تؤكد دعمها للبنان: أكد عبد العاطي لنظيره اللبناني عبد الله بو حبيب في اتصال هاتفي الجمعة “حرص مصر على استمرار تقديم كل أشكال الدعم للبنان الشقيق في ظل الظرف الحرج الراهن”، بحسب بيان للوزارة. وسلط عبد العاطي الضوء على وصول شحنة جديدة تزن 22 طنا من المساعدات الإغاثية المصرية إلى بيروت، ليصل إجمالي المساعدات التي قدمتها مصر إلى 44 طنا.