عمرو سيف، المدير الإقليمي لشركة فايزر بمصر ودول المشرق العربي والعراق: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ونتحدث هذا الأسبوع إلى عمرو سيف (لينكد إن) المدير الإقليمي لشركة فايزر بمصر ودول المشرق العربي والعراق، والمدير القطري لمصر.
اسمي عمرو سيف. وأنا المدير الإقليمي لشركة فايزر بمصر ودول المشرق العربي والعراق. أنا صيدلي، وقد عملت في مجالات متنوعة بما في ذلك المبيعات والتسويق. كنت أعيش وأعمل في دبي منذ 13 عاما، ولم أعد إلى مصر إلا مؤخرا.
انتقلت إلى أدوار قيادية في عام 2008، وانضممت مؤخرا إلى شركة فايزر كمديرها الإقليمي بمصر ودول المشرق العربي والعراق.
مسؤوليتي الأساسية في منصبي تتمحور حول تحقيق الأهداف الرئيسية للمجموعة. ويتمثل هدف فايزر في ضمان وصول مستحضراتنا الدوائية المبتكرة والمتطورة إلى المرضى. كما يعتمد دوري على التعاون والشراكة مع أصحاب المصلحة الرئيسيين لتحقيق هدفنا المشترك.
تمتلك فايزر إرثا قويا. بعد انضمامي إليها منذ فترة وجيزة فقط، أشعر بالإعجاب كيف غيّرت منتجات فايزر حياة مليارات الأشخاص حول العالم وجعلت ما كان من المستحيل تصوره في يوم من الأيام أمرا ممكنا.
على مدار 175 عاما، تقدم شركة فايزر أدوية ولقاحات مبتكرة ولديها خط إنتاج مستقبلي واعد يتطلع إلى إنتاج المزيد من الأدوية المبتكرة للمرضى. بالنظر إلى الإحصائيات، نجد 1.3 مليار شخص تناولوا أدوية فايزر العام الماضي، فالمنتجات منتشرة على نطاق واسع للغاية.
الابتكار في صناعة الأدوية يتنامى بشكل كبير مع ظهور الذكاء الاصطناعي. فايزر متحمسة لدمج الذكاء الاصطناعي في تطوير علاجات رائدة في مكافحة السرطان وغيره من الأمراض.
توجد أيضا اتجاهات أخرى أكثر إثارة للاهتمام – مثل الطب الشخصي أو الدقيق وهو نهج جديد في الرعاية الصحية يهدف إلى تخصيص العلاجات بناء على الخصائص الفردية للمريض. صار لدى الباحثين حاليا معلومات أكثر تفصيلا عن المرضى الأفراد، وذلك بفضل التقدم في تحليل الحمض النووي، مما يساعدنا على إنتاج علاجات شخصية وفعالة.
أتبع روتينا صباحيا صارما للغاية. أخلد إلى النوم قرابة الساعة 9:30 مساء، وأستيقظ في الـ 6:15 صباحا، ثم أتوجه إلى صالة الألعاب الرياضية. بمجرد وصولي إلى المكتب نحو الساعة 8:30 صباحا، أبدأ بقراءة نشرة إنتربرايز الصباحية ثم تصفح بريدي الإلكتروني.
عادة ما أكون أكثر إنتاجية خلال تلك الساعات القليلة الأولى، لذا أسعى لإنجاز المهام مبكرا. أحاول مغادرة المكتب في السابعة مساء لأتوجه إلى المنزل لتناول العشاء مع الأسرة. وفي المساء أيضا، أفضل الحصول على نزهة هادئة – من دون موسيقى – فقط لتصفية ذهني.
الثوابت في يومي تتلخص في التمرين، والعمل، والتفكير، والأسرة.
أحافظ على تركيزي من خلال تحديد الأولويات. بهذه الطريقة أستطيع توجيه كل تركيزي إلى ما هو أكثر أهمية في تلك اللحظة المحددة، حتى أنني أخصص وقتا للتفكير في جدول أعمالي للتأكد من الحصول دائما على لحظة للتفكير والتأمل. هذه العادة تجنبني اتخاذ القرارات بناء على انطباعات سريعة – وهي غريزة بشرية طبيعية – وبدلا من ذلك أتمهل وأنظر إلى الأمور من منظور مختلف.
أتعاون مع الفريق للتركيز على أولوياتنا، مع الحفاظ على المرونة للتعامل مع الفرص التي تظهر في اللحظة الأخيرة.
على الصعيد المهني، أطمح حاليا إلى الاستمرار في دفع عجلة النمو، والمساعدة في تعزيز العدالة الصحية والابتكار، والتعاون مع الحكومات في المشاريع والمبادرات التي تؤثر على المرضى، ومواصلة الاستثمار في تطوير وتنمية فرق العمل.
هدفي الشخصي أن أصبح أكثر حضورا في الوقت الحالي. أريد أن أتواصل مع مشاعري وعواطفي في كل لحظة.
التوازن بين العمل والحياة أمر نسبي. عندما بدأت عملي الجديد، كنت بحاجة إلى بذل قصارى جهدي، لذا كنت أميل إلى التركيز على العمل أكثر. ولذلك، يختلف الأمر باختلاف الظروف. والأهم من ذلك كله، أن تكون حاضرا بشكل كامل في أي شيء تركز عليه. بمعاييري، أعتقد أنني أعيش حياة متوازنة.
أحب الاسترخاء من العمل أثناء القيادة إلى المنزل، ولهذا السبب استمتع بالذهاب إلى المكتب. ومهما طالت تلك الرحلة بالسيارة، فهي فرصة مثالية للتفكير في اليوم والخروج من مود العمل.
في بعض الأحيان تكون هناك حاجة حقيقية لقضاء إجازة. أحرص على الحصول على إجازة سنوية لمدة أسبوعين، لقضاء وقت ممتع مع أسرتي والاستمتاع بأنشطتنا المفضلة معا.
لا أشاهد التلفاز. منذ عشر سنوات، توقفت بشكل عشوائي عن مشاهدة التلفاز. أحيانا أشاهد كرة القدم وأحيانا أخرى يشاهد ابني مسلسل فريندز وأشاهده معه. لكنني أستمتع حقا بمشاهدة ” TED Talks “.
النصيحة التي طالما كان لها صدى في نفسي تلقيتها عندما حصلت على أول ترقية لي. مديري في العمل أخبرني أن ما أوصلني إلى هذا المنصب ليس بالضرورة ما سيجعلني أنجح فيه. ويعني هذا في الأساس أننا إذا التزمنا بما نجيده، فقد نحصل على ترقية واحدة، ولكننا بحاجة إلى أن نتحلى بالمرونة ونواصل التعلم. إذا واصلت القيام بما كنت تفعله في وظيفتك السابقة، فلن تحقق كل ما تطمح إليه. من الضروري الاستمرار في التعلم والتكيف.