? The Boy and The Heron.. كيف تعيش هذه الحياة؟ بعد 10 سنوات على آخر إنتاجاته الطويلة وإعلانه الاعتزال، يعود المؤسس المشارك لاستوديو جيبلي الشهير هاياو ميازاكي من جديد لعالم السينما ليثبت أن إبداعه لم ينضب أبدا. فيلم الأنيمي هذا مستوحى من رواية " كيف تعيش؟ " الكلاسيكية اليابانية، إلا أن ميازاكي يقدم فيه قصة مختلفة نوعا ما، متأثرا بطفولته وذكرياته الشخصية.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

القصة: ماهيتو (سوما سانتوكي في النسخة اليابانية/ لوكا بادوفان في الإنجليزية) طفل في الثانية عشرة من عمره، يعيش في طوكيو خلال الأربعينات. وفي خضم الحرب الدائرة على بلاده، تتعرض المدينة لهجوم عنيف يفقد فيه أمه في حريق مستشفى. بعد مرور عام، ينتقل الطفل بصحبة والده وخالته (زوجة أبيه الحالية) إلى قرية صغيرة حيث مصنع والده الحربي، وقصر مليء بالخادمات العجائز، وبرج مهجور تحيطه الأساطير منذ مئات السنين، وبحيرة يعيش بها طائر من نوع مالك الحزين (ماساكي سودا/ روبرت باتينسون).

أهلا بكم في العالم الموازي: يعاني ماهيتو من الحزن، وتطارده الكوابيس المزعجة وخيالات أمه الراحلة التي يفتقدها كثيرا. ومع وصوله إلى القصر تبدأ الكثير من الأمور العجيبة في الحدوث، إذ تختفي خالته في عالم مواز يقرر ماهيتو أن يقتحمه بمساعدة هذا الطائر الاستثنائي، من أجل إنقاذها وإعادتها إلى العالم الحقيقي مرة أخرى.

لهذا الفيلم طابع حميمي خاص، فهو أقرب إلى مذكرات مرئية يرويها المخرج عن طفولته ونشأته خلال سنوات الحرب وفقدانه لأمه في سن صغيرة. في هذا العمل نجد ميازاكي وقد تحرر من كل القيود، ليصنع ما يشبه حلم طفل صغير لم يرى من العالم بعد سوى وجهه البشع من حروب وفقد وحزن، ليقدم لنا شهادة حية على جمالية النسيان في وجه كل قبيح، وضرورة التمسك بكل فرصة ممكنة للبدء والعيش من جديد.

الفيلم ساحر وممتع، ويقدم التوليفة التي اشتهر بها ميازاكي على مدار السنين، من أبطال في عمر الطفولة والشباب يواجهون صعاب وتحديات من عالم آخر بمساعدة مخلوقات غير مألوفة، إلى موسيقى جوهيسايشي الأوبرالية الأخاذة التي تترك بصمتها في أذهان المشاهدين، لذا لم يكن من الغريب أن يصفه البعض بالتحفة الفنية وأن يحصد 35 جائزة أبرزها أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة لعام 2023.

أين تشاهدونه: عبر منصة نتفليكس. (شاهد التريلر 1:55 دقيقة)

العلامات: