Posted inسياسات

الحكومة تكشف عن الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية

أعلنت الحكومة عن التسهيلات الضريبية التي طال انتظارها في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء (شاهد 1:20:21 دقيقة). وكشف وزير المالية أحمد كجوك أمس عن تفاصيل الحزمة الأولى من التيسيرات الضريبية، والتي تهدف إلى تبسيط المنظومة الضريبية وتخفيف الأعباء عن كاهل الممولين.

الخطوة جاءت بعد مناقشات واسعة: جرت مناقشة الحزمة الجديدة مع ممثلين عن أبرز الفاعلين في الاقتصاد المحلي. على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، عقد كجوك اجتماعات مع ممثلين عن اتحاد الصناعات المصرية، والاتحاد العام للغرف التجارية، وجمعية الضرائب المصرية، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وغيرها. كما خضعت الحزمة لتعديلات بناء على المناقشات التي تمت لتلبية احتياجات الممولين والمستثمرين.

تذكر: كان كجوك ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد قدما لمحة حول حزمة التسهيلات الضريبية الشهر الماضي.

جدول زمني طموح للتنفيذ: تعهد كجوك بأن يجري تنفيذ الحزمة بالكامل خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2025.

تطبيق المساهمة التكافلية على صافي الأرباح بدلا من الإيرادات -

وافق مجلس الوزراء على تطبيق المساهمة التكافلية للشركات في منظومة التأمين الصحي الشامل على صافي أرباح الشركات بدلا من إجمالي إيراداتها، بحسب تصريحات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب. وتدفع الشركات حاليا 2.5 في الألف من إجمالي إيراداتها السنوية لتمويل المنظومة. وقال الوزير إنه "تم التوافق من حيث المبدأ على هذا الأمر في مجلس الوزراء، وجاري دراسته مع الأطراف المختلفة".

أربعة أهداف رئيسية -

تقدم الحزمة 20 إصلاحا رئيسيا تركز جميعها على أربعة أهداف أساسية؛ وهي تخفيف الأعباء للممولين وجذب ممولين جدد، ومساندة السيولة لدى الممولين، وتبسيط وتحسين الخدمات الضريبية المقدمة، والعمل على حل جميع النزاعات القديمة، وفقا للعرض التقديمي للمبادرة (بي دي إف).

تفاصيل أبرز الإصلاحات الجديدة:

نظام ضريبي مبسط للشركات الصغيرة والمتوسطة: الشركات الصغيرة والمتوسطة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 15 مليون جنيه ستدفع ضريبة قطعية - تبدأ من ألف جنيه سنويا إلى 225 ألفا حسب حجم أعمالها. ويشمل هذا النظام حوافز وإعفاءات ضريبية وعمليات مبسطة عبر مختلف الأوعية الضريبية، بما في ذلك ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة وضريبة الدمغة ورسم تنمية موارد الدولة.

حوافز أخرى: سيكون أول فحص ضريبي للشركات المؤهلة بعد خمس سنوات، كما أنه لن يجري مطالبة الشركات التي تبادر بالتسجيل بأي مستحقات ضريبية عن الفترات السابقة. وسيقتصر الالتزام بتقديم إقرارات القيمة المضافة على أربعة إقرارات خلال العام بدلا من تقديم الإقرارات شهريا، كما سيقتصر على تقديم إقرارات ضريبة المرتبات والأجور مرة واحدة سنويا، بدلا من 17 مرة سنويا.

كان ذلك متوقعا: أجرت إنتربرايز حوارا مع نائب وزير المالية للسياسات الضريبية شريف الكيلاني الشهر الماضي حول تفاصيل الحزمة الجديدة، والتي قال إنها "تمثل نقلة كبيرة في التعامل مع الممولين".

إطلاق منظومة المقاصة المركزية ستسمح للممولين بالتسوية الإلكترونية بين مستحقاتهم ومديونياتهم لدى الحكومة، لتوفير السيولة النقدية.

ووضع حد أقصى لغرامات التأخير: بالإضافة إلى ذلك، سيجري وضع حد أقصى لغرامات التأخير في السداد لا يتجاوز أصل الضريبة، مما يقلل من الأعباء المالية الناجمة عن التأخير في الفحص الضريبي أو طول فترة حل المنازعات.

سعيا لدمج الاقتصاد غير الرسمي.. حوافز للممولين غير المسجلين: تشجع المنظومة الجديدة الممولين غير المسجلين على التسجيل وفتح صفحة جديدة معهم، دون النظر إلى الماضي، إذ أن مصلحة الضرائب لن تطالب كل من يبادر بالتسجيل بأي مستحقات ضريبية عن الفترات السابقة.

تقديم الإقرارات دون غرامات: سيجري السماح للممولين والمستثمرين الذين تعذر عليهم تقديم الإقرارات الضريبية في المواعيد القانونية من عام 2020 حتى عام 2023 بتقديمها خلال مدة زمنية محددة دون التعرض للعقوبات المقرر قانونا. كما سيسمح للممولين بتقديم إقرارات ضريبية معدلة عن عام 2020 حتى عام 2023 في حالة وجود سهو أو خطأ أو إغفال بيانات لم يجر إدراجها في الإقرار الأصلي دون التعرض للجزاءات المقررة قانونا.

تجديد العمل بقانون تسوية المنازعات الضريبية: وافق مجلس الوزراء في يونيو الماضي على مشروع قانون بشأن تجديد العمل بقانون تسوية المنازعات الضريبية المعدل حتى نهاية شهر يناير 2025. وجرى إحالة المشروع إلى مجلس النواب ولا يزال في انتظار إقراره منذ ذلك الحين.

التفاصيل: القانون، الذي أقره مجلس النواب لأول مرة في سبتمبر 2016، ينقل المنازعات الضريبية من المحاكم إلى لجان يشكلها وزير المالية للعمل على التوصل لتسوية ودية لها. وكان من المقرر في البداية أن تكون مدة القانون عام واحد، ولكن جرى تمديد العمل به عدة مرات منذ ذلك الحين. وجرى تسوية أكثر من 17 ألف منازعة بضريبة متفق عليها تتجاوز 15.5 مليار جنيه خلال عشرة أشهر في الفترة بين أغسطس 2023 ومايو 2024.

ومن ضمن التسهيلات أيضا: تسريع عملية رد ضريبة القيمة المضافة، ورفع حد الالتزام بتقديم دراسة تسعير المعاملات بين "الأشخاص المرتبطة" - مثل الشركات الأم والشركات التابعة - ليصبح 30 مليون جنيه سنويا، مما يقلل من عبء الامتثال على الشركات الصغيرة، وتبسيط عملية تقديم الإقرارات الضريبية، وكذلك النشر المسبق للمستندات المطلوبة للفحص الضريبي.

حزم أخرى في الطريق؟ صرح كجوك في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الحكومة ستقدم حوافز جديدة لدعم القطاع الخاص عقب تنفيذ الحزمة الحالية.

الكشف عن ملامح برنامج دعم الصادرات الجديد -

ما الذي يمكن توقعه من برنامج دعم الصادرات الجديد؟ يهدف برنامج رد أعباء الصادرات الجديد إلى تعزيز الشفافية من خلال عكس حجم الموازنة المخصصة له بوضوح، وفق ما قاله وزير الاستثمار حسن الخطيب أمس. "البرنامج الجديد سيراعي تحقيق عدد من الأهداف المتمثلة في توجيه الدعم بشكل أكبر نحو المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، بالإضافة إلى الربط بين الحوافز التصديرية النقدية وغير النقدية (تخصيص الأراضي – تدريب العمالة – الإعفاءات الضريبية – المعارض الدولية)"، حسبما أضافه الوزير. وسيخصص البرنامج الجديد حصة محددة من موازنته لكل قطاع تصديري، على أن ترتفع قيمة الدعم المقدم للشركات عندما تزيد نسبة المكون المحلي في منتجاتها.

تقليص مدة صرف المستحقات: البرنامج الجديد يتضمن صرف مستحقات الشركات المصدرة في مدة أقصاها ثلاثة أشهر بعد استيفاء المستندات المطلوبة.