هل عودة الموظفين إلى المكاتب هي الحل السحري لمشكلات العمل؟ هذا ما يظنه الرئيس التنفيذي لشركة أمازون أندي جاسي، الذي أعلن عودة موظفي الشركة إلى العمل من المكتب بشكل كامل إلزاميا اعتبارا من يناير المقبل، مشيرا إلى أن ذلك يسهم في تعزيز ثقافة العمل وتشجيع الإبداع والعصف الذهني، وفقا لفايننشال تايمز. ويبدو أن كثيرا من موظفي أمازون يخالفونه الرأي، إذ يفكر نحو 73% منهم في الاستقالة، وفقا لاستطلاع رأي أجرته بلايند.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
ذات يوم، كان العمل من المكتب ضرورة لتقوية العلاقات الإنسانية بين الموظفين وتعزيز الإبداع والتعلم، ولكن ليس بالقدر الذي تروج له قيادات الشركات الكبرى الآن. فحتى عندما كان العمل من المكتب أسبوعيا هو القاعدة، اشتكى الموظفون من ضعف التدريب وانخفاض الإنتاجية.
قد لا تكون إلزامية المكاتب هي ما نحتاجه لخلق بيئة عمل صحية، ولكن رغم الأدلة التي تثبت أفضلية ساعات العمل المرنة والعمل عن بعد من حيث النتائج الفعلية، يبدو أن المدراء التنفيذيين لن يأخذوا بنصيحة أحد سواهم، وأن أصوات الموظفين ستظل يتردد صداها داخل غرفة مغلقة لا يسمعها أحد.
القضية صحيحة، لكن ليس لتلك الأسباب: الجدل الدائر حول العمل من المكتب أو البيت يصرف الانتباه عما يهم حقا من إشكاليات الإنتاجية والمرونة والأمن الوظيفي والعدالة والتوازن، حسبما يقول مدير قطاع المهن في معهد تشارترد للأفراد والتنمية ديفيد دي سوزا. بعض رؤساء الموارد البشرية يرون أن انزعاج الموظفين من الضغوط التي تمارسها الإدارة يعود إلى مجرد “تفضيلات شخصية أو حنين إلى الماضي”، طبقا لما يقول.