رفع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال عام 2025 إلى 4.5% من توقعاته المعلنة في أبريل الماضي البالغة 4.4%، وفقا لتقرير الآفاق الاقتصادية الإقليمية (بي دي إف) الصادر عن البنك. وأبقى البنك على توقعاته للعام المالي الحالي التي تنتهي في يونيو 2025 دون تغيير عند 4.0%.
توقعات أقل تفاؤلا لعام 2024: يتوقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية نمو اقتصاد البلاد بنسبة 3.2% في عام 2024، بانخفاض 0.7 نقطة مئوية عن توقعاته في أبريل. وخفض المقرض متعدد الأطراف أيضا توقعاته للنمو في العام المالي المنتهي في يونيو 2024 إلى 2.7%، بانخفاض 0.3 نقطة مئوية عن توقعاته في وقت سابق من هذا العام.
التوقعات المتفائلة على المدى المتوسط جاءت مدفوعة بانتعاش عدة قطاعات: "عوض نمو قطاعات مثل تجارة التجزئة والجملة والزراعة والاتصالات والعقارات الانكماشات الحادة في صناعة الغاز والتصنيع غير النفطي"، وفقا للتقرير.
اضطرابات قطاع الطاقة وتأخر تدفقات الاستثمار تهدد آفاق اقتصاد مصر: الاضطرابات في قطاعي الطاقة والكهرباء والتأخير في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تعهدت بها مصر لصندوق النقد الدولي تشكل مخاطر على التعافي الاقتصادي للبلاد، بحسب البنك الأوروبي. كما أعاق التعافي البطيء للاستثمار مسيرة التقدم الاقتصادي. ومع ذلك، شهدت الحسابات الخارجية لمصر تحسنا منذ تعويم الجنيه في مارس 2024، بفضل زيادة التدفقات المالية من المستثمرين والشركاء الدوليين مما دفع احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات.
توقعات البنك أقل تفاؤلا من الآخرين: التوقعات الجديدة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للعام المالي الحالي أقل من توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 4.1% وتوقعات الحكومة الجديدة التي ترجح نمو الاقتصاد بنسبة 4.2%.
التوقعات الإقليمية: يتوقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن تسجل منطقة جنوب وشرق المتوسط نموا يبلغ 2.8% في العام الحالي، بانخفاض 0.6 نقطة مئوية عن توقعاته في أبريل، وهو ما أرجعه إلى "الصراع المستمر في غزة ولبنان والجفاف الشديد في المغرب وتونس". ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد الأردن بنسبة 2.2% هذا العام، وأن ينكمش اقتصاد لبنان بنسبة 1%. كما يتوقع البنك أن ينمو اقتصاد المغرب بنسبة 2.9% في عام 2024 و3.6% في عام 2025 بفضل التحسن في قطاعي التصنيع والسياحة. ومع ذلك، لا تزال تونس تكافح مع توقعات نمو متواضعة بنسبة 1.2% في عام 2024 - والتي من المتوقع أن ترتفع إلى 1.8% في عام 2025 - بسبب وضعها المالي الحالي وديونها الخارجية، على الرغم من "ارتفاع التحويلات المالية وعائدات السياحة وانخفاض الواردات".