هل انتهى زمن حملات تسريح الموظفين؟ ربما حان الوقت كي يتخلى الموظفون عن خوفهم من التعرض للطرد الجماعي، إذ يبدو أن الشركات قد توقفت عن اللجوء إلى تلك السياسة خلال الأوقات الصعبة، وفقا لتقرير أكسيوس. كان طرد الموظفين حلا سريعا بالنسبة للعديد من الشركات في بداية جائحة كوفيد، وفقد أكثر من 13.5 مليون عامل وظائفهم خلال مارس 2020 فحسب، وهو أعلى معدل مسجل خلال آخر 24 عاما وأكبر بكثير مما حدث خلال فترة الكساد الكبير. لكن ما الذي تغير الآن؟
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
بعد مرور أزمة الجائحة، أدركت الشركات أن إعادة توظيف المهارات اللازمة عملية شاقة، ما أدى إلى حالة من نقص العمالة على مستوى كبير خلال عام 2022، وهو ما دفع أصحاب الشركات إلى التمسك بموظفيهم بصرف النظر عن التحديات الاقتصادية المختلفة.
تغير بطيء ولكنه ملحوظ: شهدت الولايات المتحدة تسريح 1.9 مليون موظف في المتوسط شهريا خلال عام 2019، بينما تراجع هذا المعدل خلال العام الجاري إلى 1.6 مليون موظف، وفقا لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.
لسوء الحظ.. سوق العمل لا تزال متأزمة: ربما تكون الولايات المتحدة على أعتاب أكبر موجة نقص عمالة في تاريخها على الإطلاق، حسبما تحذر مؤسسة لايتكاست المتخصصة في تحليل بيانات سوق العمل. السبب في ذلك يرجع إلى انخفاض معدلات المواليد وتقاعد جيل الطفرة (مواليد 1946- 1964). كما أن الأجيال الأصغر تظهر رغبة أكبر في تولي الوظائف المكتبية التي تتطلب شهادات جامعية، إضافة إلى تزايد معدلات الرجال العاطلين في سن العمل. كل ذلك يهدد القطاعات التي لا يمكن للذكاء الاصطناعي إنقاذها، مثل الرعاية الصحية وتجارة التجزئة.