ذكاء اصطناعي + سوشيال ميديا = سوشيال أيه أي: منذ إطلاقه قبل أسبوع، طرح تطبيق سوشيال أيه أي المدعوم بالذكاء الاصطناعي رؤية جديدة لمفهوم وسائل التواصل الاجتماعي، وأثار كذلك نقاشا حادا حول طبيعة التفاعلات الاجتماعية وسط تطورات تكنولوجية متسارعة، بحسب تقرير أكسيوس.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
كيف يعمل التطبيق؟ يوفر التطبيق تجربة تشبه منصة إكس، ولكن بدلا من المتابعين الحقيقيين هناك بوتات ذكاء اصطناعي مصممة لمحاكاة سلوكيات المستخدمين الحقيقيين في الرد على منشورات المستخدمين بحسب تفضيلاتهم، سواء كانوا مؤيدين أو معارضين أو مشككين أو متعاطفين. وبعد تحديد دائرتك الاجتماعية، يمكنك البدء في نشر أفكارك وانتظار تفاعل البوتات، والاشتباك معهم في نقاشات تحكمها طبيعة كل منهم.
يبدو التطبيق كما لو كان مساحة آمنة لأفكارك بعيدا عن أحكام الآخرين، ولكن ربما يتحول ذلك إلى مجرد حلقة مفرغة من ردود الأفعال والتفاعل الوهمي. وبينما ترى بعض الآراء أنه ” مجرد خدعة “، يصر مبتكر التطبيق ورائد الأعمال الأمريكي البوليفي البيروفي مايكل سايمان على أنه بديل صحي للبيئة السامة التي نعيشها اليوم على الإنترنت. يؤكد سايمان أن المستخدمين لا يبحثون عن مجرد الإعجاب أو من يؤكد لهم صحة مواقفهم، فهم لا يختارون البوتات التي تتفق معهم فحسب، بل يختارون البوتات التي تجادلهم وتعارضهم، وكذلك البوتات الواقعية، وذلك لأنهم يبحثون عن مساحة تتحدى آراءهم.
يهدف التطبيق إلى استعادة جوهر التواصل الاجتماعي في بداياته، عندما كان الهدف الرئيسي هو الربط بين الناس، وليس مجرد حصد الإعجابات أو التوافق مع الاتجاهات السائدة. في عالم وسائل التواصل الاجتماعي الحالي، يشعر العديد بالضغط لتقديم محتوى يتماشى مع التوقعات الاجتماعية، مما يؤدي إلى خلق بيئة سامة يخاف فيها كثيرون من التعبير عن آرائهم الحقيقية.
… وعلاج للوحدة أيضا: لا يقتصر سوشيال أيه أي على توفير مساحة آمنة للتعبير عن الذات، بل يسعى أيضا لتلبية الحاجات النفسية للإنسان. ففي عالمنا المعاصر، يلجأ الكثيرون إلى بوتات الدردشة مثل تشات جي بي تي وغيره بحثا عن النصيحة أو الرفقة أو حتى الإرشاد النفسي، مما يخلق حاجة متزايدة تحاول تطبيقات مثل نومي وسوشيال أيه أي تلبيتها.