الحكومة تستعد لطرح سندات دولية دولارية للمرة الأولى منذ 2021: قال وزير المالية أحمد كجوك لمستثمرين أجانب في لندن الأسبوع الماضي إن مصر تستعد لإصدار سندات دولية دولارية بقيمة 3 مليارات دولار خلال العام المالي الجاري الذي ينتهي في 30 يونيو 2025، وفق ما ذكرته بلومبرج نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة.
طرح السندات الدولية في الخطة..ولكن ليس قبل فبراير، حسبما أوضح مصدر حكومي تحدث إلى إنتربرايز أن تطرح الحكومة سندات دولية في البورصات العالمية قبل فبراير المقبل.
خطة الحكومة -
ثلاثة مسارات محتملة للعودة إلى أسواق الدين الدولية: أوضح المصدر أن الحكومة تدرس العودة إلى الأسواق العالمية بثلاث طرق محتملة. أولا، قد تُصدر سندات مقومة بالدولار بقيمة مليار دولار في مرحلة أولية، ثم تصدر المزيد حسب الطلب وأسعار الفائدة المعروضة. ثانيا، قد تقوم الحكومة بإصدار الصكوك، نظرا للطلب المتزايد عليها. وثالثا، يمكنه للحكومة إصدار سندات مدعومة بضمانات من المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي وبنك التنمية الجديد التابع لمجموعة البريكس لخفض أسعار الفائدة.
مهمة استطلاعية -
مناقشات لندن كانت تمهيدية: أوضح المصدر أن زيارة وزير المالية أحمد كجوك إلى لندن كانت بعثة طرق أبواب تهدف إلى فهم تصورات السوق الدولية عن الاقتصاد المصري، وذلك من خلال عرض بدائل مختلفة تتعلق بالتمويل والاستثمار من أجل استطلاع ردود الفعل والمناقشات.
خفض أسعار الفائدة الأمريكية لعب دورا في المناقشات: أشار المصدر إلى أن قرار الفيدرالي الأسبوع الماضي بخفض أسعار الفائدة بنسبة نصف نقطة مئوية سمح للوفد المصري بطرح إمكانية إصدار سندات دولية جديدة مقومة بإحدى العملات الأجنبية، كجزء من خطة أوسع نطاقا لتوجيه الاستثمارات نحو الاقتصاد المصري ودعم الاستثمارات الأجنبية في كل من أدوات الدين المحلية والأجنبية.
تنويع أدوات الدين -
تهدف الحكومة لتنويع الأدوات لخفض تكلفة الدين: الحل لخفض تكلفة الدين العام هو تنويع أدوات الدين وخفض معدلات الفائدة من خلال طرح أدوات دين مبتكرة تجذب مزيد من المستثمرين إلى السوق المحلية، حسبما قال المصدر لإنتربرايز، مضيفا أن مصر تخطط لإعادة هيكلة طروحات الدين المحلي من خلال طرح أدوات دين جديدة قبل بداية 2025.
سمعنا عن هذه الخطط من قبل: في أول مؤتمر صحفي له كوزير للمالية في أغسطس الماضي، أشار كجوك إلى أن الوزارة تتطلع إلى توسيع أدوات ديونها مثل سندات الخزانة الحكومية والسندات الخضراء والصكوك — بالإضافة إلى إمكانية الحصول على قروض ميسرة من الشركاء متعددي الأطراف.
كان آخر إصدار سندات دولية دولارية لمصر أواخر عام 2021، والذي باعت فيه سندات مقومة بالدولار بقيمة 6.75 مليار دولار من خلال إصدارين أحدهما في فبراير والآخر في سبتمبر. ومنذ ذلك الحين، ومع ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وعدم استقرار سوق العملات المحلية، أحجمت مصر عن إصدار الديون المقومة بالدولار في الأسواق العالمية. إلا أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية كاملة الأسبوع الماضي — والذي يمثل بداية نهاية لبيئة أسعار الفائدة المرتفعة عالميا — قد يعزز تجدد تدفقات رؤوس الأموال للأسواق الناشئة.