لماذا يترك الرجال وظائفهم في ذروة أوقات صلاحيتهم للعمل؟ ارتفعت نسبة الرجال العاطلين عن العمل والذين تتراوح أعمارهم بين 25 و54 عاما في الولايات المتحدة بشكل كبير خلال الفترة الماضية، بحسب ما نقله تقرير سي إن بي سي عن إحصاءات مكتب العمل الأمريكي. ويشير التقرير إلى أن 10.5% من الرجال في هذه الفئة (أي ما يقرب من 6.8 مليون رجل) ليسوا عاطلين عن العمل فحسب، بل إنهم لا يبحثون عن وظيفة جديدة. ويعد ذلك زيادة كبيرة مقارنة بمعدل 2.5% في عام 1954.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
ترجع أسباب هذه الظاهرة إلى عوامل عدة، أبرزها مستوى التعليم. إذ أن الرجال الذين لا يحصلون على تعليم جامعي يميلون إلى ترك وظائفهم بمعدلات أعلى مقارنة بمن يحملون شهادات جامعية، وفقا لدراسة أجراها مركز بيو للأبحاث. هذا التأثير يظهر بوضوح على قدرة الفئات غير المتعلمة في الدخول إلى سوق العمل والبقاء فيها، وفق ما يراه مدير مركز التعليم والقوى العاملة في جامعة جورجتاون جيف سترول. لكن إذا كان التعليم هو السبب، فلماذا لا يظل معدل الخروج من سوق العمل ثابتا على الأقل؟
جزء كبير من الإجابة على هذا السؤال يعود إلى تراجع أعداد الطلاب الجامعيين من الرجال خلال العقود الماضية. ويعزى ذلك إلى ارتفاع تكاليف التعليم العالي والرغبة في تجنب أعباء الديون التي قد يتحملها الطالب لمدة تصل إلى 20 عاما. فقد ارتفعت أسعار الفائدة على القروض التعليمية بنسبة 44% خلال خمس سنوات فقط، ويفضل الكثير من أبناء جيل زد حاليا اختيار نمط للحياة يخلو من العمل أو التعليم أو التدريب، والأهم أن الرجال يكونون أكثر ميلا لاتباع تلك التوجهات مقارنة بالنساء.
يحذر الخبراء من خطورة ظاهرة ترك العمل، إذ أن "تراجع الرجال عن المشاركة في القوة العاملة في السن المناسبة يمثل على المدى البعيد تهديدا كبيرا لمجتمعنا واقتصادنا ونظامنا السياسي"، وفق الباحث في الاقتصاد السياسي بمعهد المشروع الأمريكي لأبحاث السياسة العامة نيكولاس إيبرستات. وتشير الإحصائيات العالمية إلى أن نسبة العمالة إلى السكان في انخفاض مطرد منذ بداية الألفية الجديدة، إذ تراجعت نسبة العمالة بنحو 5% تقريبا منذ ذلك الحين.
أوبن أيه أي تحذر: لا تحاولوا فهم طريقة تفكير ستروبيري. منذ إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي الجديدة "ستروبيري" الأسبوع الماضي، تأهبت الشركة المطورة أوبن أيه أي إلى أقصى حد، مهددة أي مستخدم يحاول معرفة تفاصيل النموذج الجديد بالحظر، حسبما جاء في تقرير وايرد.
ما الذي يحدث بالضبط؟ بعكس نماذج الذكاء الاصطناعي السابقة، صمم هذا النموذج للتفكير في حل المشكلات خطوة بخطوة، تماما مثلما اعتدنا أن نجيب على مسائل الرياضيات بشكل تفصيلي. حين تسأل تشات جي بي تي أي سؤال يمنحك إجابة مفلترة، ولا يوضح تسلسل العملية المنطقية التي أدت إلى وصوله لهذه الإجابة تحديدا، وهو الأمر الذي يتسابق عشاق الذكاء الاصطناعي لسبر أغواره من خلال اكتشاف سلاسل الأفكار الخام للنموذج الأول عبر استخدام عمليات تجاوز القيود والتحوير المتعمد.
أوبن أيه أي تراقبك، فإن حاولت أن تسأل النموذج عن أساليب تتبع الإجابة المتبعة، فقد ينتهي بك الأمر محظورا مع رسالة صارمة من الشركة في بريدك الإلكتروني.
لماذا تبقي الشركة هذا الأمر سرا؟ ترى أوبن أيه أي أن سلاسل الأفكار الخفية تسمح لها بمراقبة النموذج بشكل أفضل تجنبا لأي سلوك مشبوه، وذلك في حالة أصبح الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاء وتلاعبا. كما أنها لا ترغب في منح منافسيها الوصفة السرية لإنشاء نسخ مقلدة من نموذجها الثوري، إذ يميل باحثو الذكاء الاصطناعي إلى تدريب النماذج المنافسة باستخدام مخرجات أوبنأيهأي (حتى وإن تعارضت مع شروطهم)، ما قد يجعلها بمثابة منجم ذهب لهذه الفئة من الباحثين.
الهدف من إنشاء أوبن أيه أي بالأساس أن تكون نموذجا مفتوح المصدر يجعل الذكاء الاصطناعي متاحا للجميع، وهو الوعد الذي يعكسه اسم الشركة. ولكن يبدو أنه كلما تعملقت التكنولوجيا الثورية، اتجهت الشركة أكثر إلى إخفاء أكوادها وأساليبها. ولعل هذا هو السبب الذي دفع إيلون ماسك، الذي أسس الشركة بالتعاون مع سام ألتمان عام 2015، إلى رفع دعوى قضائية ضد أوبن أيه أي لتخليها عن مهمتها الأصلية، مدعيا أنها ضللته هو وداعميها الآخرين. وردت الشركة في منشور طويل على مدونتها يحتوي العديد من الإيميلات التي تظهر أن ماسك لم يكن فقط على دراية باستراتيجية الشركة، بل وكان موافقا عليها.
هل نقف أمام شركة متلاعبة؟ لطالما بنت شركة أوبن أيه أي نماذجها من خلال جمع المعلومات رقميا عبر كل المصادر بما في ذلك بيانات المستخدمين دون موافقتهم، وفي أحيان أخرى من خلال الاستخدام غير القانوني لمواد محمية بحقوق الطبع والنشر. ويؤكد هذا أننا أمام شركة ذات معايير مزدوجة، تمارس ألاعيبها لجمع البيانات بحرية ثم تقف بالمرصاد أمام المستخدمين حينما يمارسون عليها ذات اللعبة.