الشركات الصغيرة والمتوسطة ستحصل على حوافز ضريبية كبيرة كجزء من الإصلاح الضريبي: تستعد وزارة المالية للإعلان قريبا عن حزمة جديدة من الحوافز الضريبية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تهدف إلى مساعدتها على النمو وتخفيف العبء الإداري المترتب على مراقبتها، وذلك في إطار حزمة الإصلاحات الضريبية الجديدة التي تتبناها الحكومة. أجرت إنتربرايز حوارا مع نائب وزير المالية للسياسات الضريبية شريف الكيلاني لمناقشة تفاصيل هذه الحزمة الجديدة باستفاضة.
التفاصيل:
- ستدفع الشركات التي لا يتجاوز حجم أعمالها سنويا 15 مليون جنيه ضريبة قطعية مبسطة ولن تخضع للفحص لمدة خمس سنوات.
- ستخضع الشركات لإقرارات ضريبة القيمة المضافة بشكل ربع سنوي بدلا من الإقرارات الشهرية.
- تسوية ضرائب كسب العمل مرة واحدة سنويا بدلا من 17 مرة.
- تسامح ضريبي ضخم يشمل ضريبة الدمغة، وضريبة الأرباح الرأسمالية، وأرباح الأسهم، ورسوم التوثيق العقاري، والالتزامات الضريبية الأخرى.
- تسهيلات للإقرارات التي ورد بها أخطاء، والتي تم تقديمها بين عامي 2020 و2023، مع إمكانية تصحيحها وإعادة تقديمها دون غرامات.
تمثل حزمة الإصلاحات التي تعمل عليها وزارة المالية نقلة كبيرة في التعامل مع الممولين، وفقا لما قاله الكيلاني، وذلك على غرار إصلاح ضريبة الدخل الذي نفذته الحكومة عام 2005، والذي أدى إلى طفرة كبيرة في الإيرادات وثقة وعدد ممولي الضرائب.
مطلب حكومي واحد مقابل الحصول على مساعدة شاملة: الحكومة مستعدة لتقديم الدعم الفني الشامل والعفو الضريبي وتبسيط الإجراءات وإلغاء الغرامات الصغيرة، مقابل التزام واحد وهو أن تقوم الشركات الصغيرة بتسجيل معاملاتها عبر الإنترنت بمساعدة مقدمي الخدمات والدعم الفني، وفق الكيلاني.
تشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الالتزام طوعا بالسياسة الضريبية: مع تنامي الاقتصاد غير الرسمي، رصدت لجان الفحص والحصر عددا كبيرا من دافعي الضرائب غير المعروفين مسبقا وغير المسجلين في أي نظام ضريبي. وأضاف الكيلاني أنه جرى تعليق الإجراءات القانونية ضدهم بالتزامن مع إصدار الإصلاحات الجديدة من أجل تشجيع الامتثال الطوعي، حسبما أوضح الكيلاني.
قطاع المهنيين أول أهداف البرنامج، وذلك نظرا لارتفاع نسبة التهرب الكلي والجزئي داخل القطاع الذي يحتاج إلى معالجة. الهدف ليس فقط زيادة الحصيلة، بل تحقيق العدالة الضريبية في المجتمع، بحسب الكيلاني الذي أشار إلى أن "هدفنا التفرغ للمشاريع الكبيرة وتنظيم المشروعات الصغيرة من خلال دمجها دون إثقال كاهلها بأعباء ضخمة".
مجتمع الأعمال سيقول رأيه في الإصلاحات الجديدة: بمجرد انتهاء وزارة المالية من صياغة حزمة الإصلاحات الضريبية الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ستقوم بطرحها للحوار مع على مجتمع الأعمال واتحاد الصناعات والغرف التجارية والمستثمرين لإبداء الرأي فيها. وأوضح الكيلاني أن الوزارة منفتحة على أي طلب من مجتمع الأعمال وستصدر إصلاحات في ضوء ما يجري مناقشته في الاجتماعات، قائلا إن الوزارة "تهدف إلى التسهيل على المستثمرين، وفتح صفحة جديدة من الثقة تؤدي إلى زيادة الالتزام الضريبي، وتسمح بتنمية الأعمال في المستقبل، وتعزيز نمو النشاط الاقتصادي دون ملاحقة أو أعباء ضريبية".
رفع حدود الإعفاء الضريبي سيستغرق وقتا أطول قليلا: الحكومة تحتاج إلى دراسة الأثر المالي لرفع حدود الإعفاء الضريبي قبل المضي قدما في مثل هذه الخطوة، خاصة في ضوء مؤشرات ومستهدفات التضخم الحالية، بحسب الكيلاني، الذي أوضح أن ذلك قد يحدث بحلول العام المالي المقبل أو حسب ما تخلص إليه نتائج الدراسة.