مصر تؤمن مزيدا من إمدادات الغاز الطبيعي المسال لفصل الشتاء: اشترت الحكومة المصرية 20 شحنة من الغاز الطبيعي المسال مقابل 907 ملايين دولار لتغطية الاحتياجات المحلية خلال الربع الأخير من العام الجاري، وفق ما نقلته رويترز عن مصادر حكومية لم تسمها. اتفقت الهيئة المصرية العامة للبترول على تأجيل سداد قيمة الشحنات الجديدة لمدة ستة أشهر، بحسب المصادر.

الشحنات الشتوية نادرة بعض الشيء في مصر: المناقصة هي الأولى في لتغطية متطلبات فصل الشتاء لمصر منذ عام 2018، وفق ما ذكرته الوكالة.

الموردين: أرسيت المناقصة على مجموعة من شركات تجارة السلع والنفط والغاز، من بينها جلينكور، وجونفور، ومكس إنترناشونال، وترافيجورا، وفيتول، وهارتري، وبي بي إنرجي، وتوتال إنرجيز، وشل، وأرامكو السعودية، وبي بي. “فازت أرامكو السعودية بأكبر عدد من الشحنات، نحو ست إلى سبع شحنات، بينما فازت الشركات الأخرى بشحنات تتراوح بين شحنة إلى ثلاث شحنات للواحدة”، بحسب ستاندرد أند بورز جلوبال.

الأسبوع الماضي، طرحت الهيئة العامة للبترول الأسبوع الماضي مناقصة الـ 20 شحنة مقسمة بين 17 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لمحطة الاستيراد العائمة في العين السخنة، بالإضافة إلى ثلاث شحنات أخرى للتسليم في ميناء العقبة الأردني، في واحدة من أكبر المناقصات التي طرحتها الهيئة على الإطلاق. وأُغلقت المناقصة في 12 سبتمبر.

التفاصيل: تلقت الهيئة المصرية العامة للبترول عروضا من أكثر من 15 شركة كبرى بأسعار “تنافسية للغاية كانت أقل بنسبة 30-40% من أسعار السوق المتوقعة”، حسبما قال مصدر تجاري لرويترز. وكانت العروض بعلاوة بنحو دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فوق مؤشر “تي تي إف” الهولندي القياسي للغاز، الذي يبلغ نحو 0.60 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية — وهو “أقل بكثير من توقعات السوق”، بحسب المصدر . كانت العلاوة أقل من المتوقع، ويعزى ذلك جزئيا إلى “الثقة في الهيئة المصرية العامة للبترول، وعلاقاتها القوية” مع شركات الطاقة العالمية، وفق ما نقلته رويترز عن أحد المصادر.

ما قيمة الفاتورة؟ ستدفع مصر نحو 45 مليون دولار لكل شحنة تعادل 3.5 طن وحدة حرارية بريطانية — لتصل التكلفة الإجمالية للشحنات العشرين إلى 907 ملايين دولار، بحسب ستاندرد أند بورز جلوبال.

الجدول الزمني: ستحصل مصر على سبع شحنات الشهر المقبل، وست شحنات في نوفمبر، وسبع شحنات في ديسمبر.

المزيد في الطريق؟ “سنحتاج إلى استيراد 17-20 شحنة أخرى في الربع الأول من عام 2025″، وفقا لما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز الأسبوع الماضي.

المزيد من التفاصيل حول الزيادة المرتقبة لأسعار الغاز للقطاع الصناعي –

الحكومة تدرس رفع أسعار الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي: تدرس الحكومة المصرية منذ يوليو الماضي سيناريوهات عدة لزيادة أسعار توريد الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي في البلاد، حسبما أكد مصدر حكومي لإنتربرايز.

نسبة الزيادة المتوقعة؟ من المتوقع أن ترفع الحكومة أسعار الغاز الطبيعي بحد أدنى 6-8%، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز. في حين أن مصادر موقع اقتصادالشرق أشارت إلى أن الحكومة سترفع أسعار توريد الغاز الطبيعي بنسبة 10-30% عن السعر الحالي البالغ 5.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مشيرين إلى أن الدراسات قد حددت التكلفة لكل مليون وحدة حرارية بريطانية عند 6 دولارات. وتوقعت مصادر تحدثت إلى موقع العربية ارتفاع الأسعار إلى 7-7.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بالنسبة لمصانع الحديد والصلب.

لكن، القرار النهائي بشأن الأسعار يعتمد إلى حد كبير على قدرة الدولة على توفير كامل احتياجات المصانع من الغاز الطبيعي. وحاليا، لا تستطيع الدولة توفير سوى 70% من احتياجات المصانع من الغاز، وفق مصادر العربية بيزنس.

سيناريوهات متوقعة: كشف مصدر حكومي بقطاع البترول لإنتربرايز في أغسطس، عن دراسة الحكومة رفع سعر توريد الغاز الطبيعي للمصانع، قائلا إن السعر الحالي البالغ 5.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لم يعد مناسبا نظرا لارتفاع تكلفة إمدادات الغاز الطبيعي. وأضاف أن أي تعديل للأسعار سيضع في الحسبان الحفاظ على الدعم بهدف استقرار أسعار المنتجات.

كيف يبدو الأمر بالنسبة للمصنعين؟ ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي إلى مستوى 7.5 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية سيؤدي إلى زيادة تكاليف التشغيل بمقدار 26 دولارا للطن الواحد من حديد التسليح وبالتالي سعر البيع النهائي، وفقا لما قالته مصادر العربية بيزنس. في الوقت نفسه، قالت مصادر من قطاع الأسمدة إن أي زيادة في أسعار الغاز ينبغي أن يقابلها زيادة في سعر توريد الأسمدة المدعمة. واستبعدت صناعة السيراميك من قائمة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفقا لمصادر إنتربرايز.

رفع الدعم عن الغاز تدريجيا: قال مصد إنتربرايز إن الحكومة تستهدف إلغاء الدعم عن الغاز الطبيعي تدريجيا حتى عام 2026 لتجنب زيادة الضغوط التضخمية. وأضاف المصدر “نشتري الغاز حاليا بسعر يتراوح بين 12.5 و13 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية”، واستمرار بيعه بسعر مدعوم هو أمر غير مستدام.

الضغوط تتزايد على المصانع محليا: ارتفعت كذلك أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي هذا الشهر لتتراوح بين 1.74 و2.34 جنيه لكل كيلووات ساعة في الصناعات ذات الاستهلاك المرتفع والمتوسط والمنخفض، بعد أن كانت تتراوح بين 1.1 و1.5 جنيه لكل كيلووات ساعة شهريا سابقا.

لا ينبغي أن يقلق أصحاب المنازل ومالكو السيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي من أي ارتفاعات قادمة في أسعار الغاز: قالت مصادر إنتربرايز إن كمية الغاز الموجهة للمنازل والمركبات تمثل أقل من 5% من إجمالي استهلاك البلاد، وتتضاءل أمام الحصة التي تستهلكها الصناعة وتوليد الكهرباء. لهذا السبب، من المتوقع أن تظل أسعار الغاز الطبيعي للمنازل والسيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي ثابتة في الوقت الحالي.