تتصدر واردات البلاد من الوقود الأحفوري وجهود إنتاجه الحديث في الوقت الحالي، لكن شهية المستثمرين لمصادر الطاقة المتجددة لا تزال قوية، مع ورود عدة تقارير وأنباء خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة عن استعداد مستثمرين — محليين وأجانب — لضخ أموالهم في مكانها الصحيح.
ترغب الحكومة في رؤية مشروعات طاقة متجددة بقدرة 3-4 جيجاوات تدخل حيز التنفيذ وتبدأ في تغذية الشبكة القومية بحلول الصيف المقبل لسد فجوة إمدادات الطاقة. ويأتي ذلك كجزء من خطة أوسع لتأمين احتياجات البلاد من الطاقة في ظل تراجع إنتاج الغاز الطبيعي والتوسع في مشروعات الربط الكهربائي بهدف تمكين البلاد من التصدير إلى الدول المحيطة. وعلى المدى الطويل، تهدف الدولة إلى إضافة 28 جيجاوات من الطاقة المتجددة إلى مزيج الطاقة في البلاد على مدى السنوات الـ 5-7 سنوات المقبلة.
إيميا باور تنفذ مشروعا جديدا للطاقة الشمسية والبطاريات بالصعيد –
تعتزم شركة إيميا باور الإماراتية ضخ استثمارات إضافية بقيمة 800 مليون دولار لتطوير مشروعي طاقة متجددة في أسوان بعد أن أبرمت اتفاقية جديدة لشراء الطاقة مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء الخميس الماضي، بحسب بيان صحفي صادر عن الشركة.
تفاصيل المشروعات: تتضمن الاتفاقيات تطوير إيميا باور لمحطة طاقة شمسية بقدرة 1 جيجاوات مع نظام تخزين بطاريات بقدرة 600 ميجاوات في بنبان — ومن المتوقع أن تكون الأكبر في أفريقيا — وإضافة نظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 300 ميجاوات في الساعة إلى محطة أبيدوس للطاقة الشمسية التي تبلغ قدرتها 500 ميجاوات، والتي لا تزال قيد الإنشاء حاليا في كوم أمبو.
نحو اقتصاد أخضر: سيوفر المشروعان الطاقة المتجددة لأكثر من 769.8 ألف منزل، مما يسهم في تقليص انبعاثات الكربون بمقدار 2.3 مليون طن سنويا، ومن المتوقع أن يوفرا ما يقرب من 2500 فرصة عمل خلال ذروة البناء.
الأولى في مصر: شركة إيميا باور وشركة الطاقة المتجددة سكاتك النرويجية، هما أول مطورين ينفذان مشروعات الطاقة الشمسية الهجينة والبطاريات في البلاد.
مضاعفة قدرة إيميا باور على توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح: سيعمل المشروعان على مضاعفة إجمالي قدرة الشركة في البلاد إلى 2 جيجاوات من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح — بالإضافة إلى تقديم أنظمة تخزين طاقة بطاريات جديدة تبلغ 900 ميجاوات في الساعة. إلى جانب محطة أبيدوس للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميجاوات، تعمل إيميا باور على مزرعة رياح بقدرة 500 ميجاوات في رأس غارب يطلق عليها “أمونت”.
الجدول الزمني: من المخطط الانتهاء من مشروع محطة أبيدوس للطاقة الشمسية بحلول أكتوبر، في حين سيكتمل مشروع طاقة الرياح أمونت بحلول الربع الثالث من عام 2025.
أيضا – الأسبوع الماضي كان حافلا بالاتفاقيات في قطاع الطاقة المتجددة –
1#– تحالف بقيادة أوراسكوم كونستراكشون يتخذ خطوات لتوسيع مزرعة رياح: وقع تحالف يضم شركات أوراسكوم كونستراكشون وتويوتا تسوشو وإنجي اتفاقية انتفاع بالأرض واتفاقية شراء الطاقة مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لمشروع سيسمح للتحالف بإضافة 150 ميجاوات من طاقة الرياح إلى مزرعة الرياح التي تبلغ قدرتها 500 ميجاوات في خليج السويس، بحسب بيان صحفي صادر عن مجلس الوزراء.
الجدول الزمني: من المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع طاقة الرياح بقدرة 250 ميجاوات في ديسمبر المقبل، والبدء في تغذية الشبكة القومية بحلول الربع الثالث من 2025، وكذلك الانتهاء من تطوير الـ 150 ميجاوات الإضافية في الربع الثالث من العام المقبل، بحسب بيان الشركة (بي دي إف).
بالأرقام: من المقرر أن تسهم هذه التوسعات في مزرعة الرياح عند اكتمالها في خفض انبعاثات الكربون بـ 1.3 مليون طن سنويا، إلى جانب توفير الكهرباء لأكثر من مليون منزل.
2#– مشروع الطاقة الشمسية الهجينة وتخزين البطاريات لشركة سكاتك أصبح قاب قوسين أو أدنى: وقعت شركة سكاتك النرويجية اتفاقية شراء طاقة مدتها 25 عاما مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء لمشروعها الهجين المخطط له لتوليد 1 جيجاوات من الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات بقدرة 100-200 ميجاوات في الساعة في مصر، وفقا لبيان صحفي صادر عن الشركة الخميس الماضي. وقالت الشركة إن الاتفاقية مقومة بالدولار، دون الكشف عن قيمتها.
الخطوة التالية: من المتوقع أن تبدأ شركة سكاتك العمل في المشروع خلال النصف الأول من عام 2025. وقد وقعت خطاب تفويض للتمويل الميسر مع عدد من بنوك التنمية وستعمل على تأمين التمويلات بالإضافة إلى الانتهاء من اتفاقيات تأجير الأراضي وربط الشبكة.
3#– فيرتيجلوب تقترب أكثر نحو تصدير الأمونيا الخضراء: وقع تحالف من شركات سكاتك وفيرتيجلوب وأوراسكوم كونستراكشون اتفاقيتي حق انتفاع بالأرض مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لإنشاء محطة طاقة رياح وأخرى للطاقة الشمسية لتغذية مشروع الهيدروجين الأخضر التي تبلغ تكلفته 500 مليون دولار. ومن المقرر أن يبدأ مشروع الهيدروجين الأخضر العمل في عام 2027. ووافق مجلس الوزراء على حق الانتفاع في وقت سابق من هذا الشهر.
الصورة الأكبر: سيوفر مشروع الهيدروجين الأخضر — الذي ينشئه التحالف مع صندوق مصر السيادي بالتعاون مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء — الهيدروجين الأخضر اللازم لشركة فيرتيجلوب لإنتاج الأمونيا الخضراء في منشآت إنتاج الأمونيا الخاصة بها. ومن المقرر بعد ذلك تصدير الأمونيا الخضراء إلى الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية شراء مع شركة إتش تو جلوبال الممولة من الحكومة الألمانية.