الحكومة تعلن حزمة تسهيلات ضريبية جديدة: كشفت الحكومة عن الدفعة الأولى من التعديلات الجديدة على المنظومة الضريبية، والتي تهدف إلى التيسير على الممولين، والتعامل معهم بثقة أكبر، بداية من تقديم الإقرارات وحتى الفصل في النزاعات ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وفقا لما قاله وزير المالية أحمد كجوك في مؤتمر صحفي (شاهد 1:27:43 دقيقة) إلى جانب رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أمس.
صفحة جديدة بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال: تأتي التسهيلات الجديدة لتفتح صفحة جديدة في العلاقة مصلحة الضرائب المصرية ومجتمع الأعمال، حسبما قال كجوك، مضيفا أن هذه العلاقة تقوم على "الشراكة، والدعم، واليقين"، نقدم خلالها مصلحة الضرائب خدمة عادلة ومتميزة، مع التركيز على توسيع القاعدة الضريبية بما يضمن صالح الدولة والمستثمرين والقدرة على تحسين المساندة والخدمات للمواطنين.
التفاصيل:
- إطلاق نظام المقاصة المركزي، أحد توصيات المجلس الأعلى للاستثمار، لتسوية التزامات الممولين تجاه الجهات الحكومية ومستحقاتهم لديها، بما يشمل جهات خارج مصلحة الضرائب والجمارك.
- وضع سقف لغرامات التأخير في سداد الضريبة بحيث لا تتجاوز الغرامة أصل الضريبة واجبة السداد، وسيسمح للممولين بتقديم أو تعديل الإقرارات الضريبية عن الفترات من 2021 وحتى 2023 دون غرامات.
- تبسيط الإقرارات الضريبية للتسهيل على الممولين، لتكون أقل من الإقرارات المعمول بها حاليا والتي تصل إلى 60 صفحة، مع إقرار عقوبات متدرجة في حالة عدم تقديم الإقرار الضريبي وربطه بحجم الأعمال السنوي لصالح الممولين، بينما تعمل مصلحة الضرائب على حل النزاعات القديمة بعدالة، مع مراعاة عدم تحميل الممول أعباء ناتجة عن تأخر المصلحة في فحص الملفات الضريبية.
- توحيد المعاملة بين المأموريات والمناطق الضريبية وفقا لدليل سنوي واضح، على أن يجري أيضا تحديد أماكن يمكنها الرد على استفسارات الممولين، مع التوسع فى نظام الفحص بالعينة ليشمل كل المراكز الضريبية معتمدا على العمل بنظام إدارة المخاطر لكل الممولين بجميع المأموريات والمناطق.
- تفعيل خدمة الاستعلام المسبق للمستثمرين المحليين والأجانب، تتيح لهم معرفة الضرائب والرسوم التي يخضع لها النشاط المستهدف بما يمكنهم من تقييم أكثر واقعية للمشهد التنافسي في السوق وكذلك آليات التسعير وحساب التكاليف، وصولا إلى حل النزاعات والتخارج وغيرها من الأمور.
- رفع حد الإعفاء من "تقديم دراسة تسعير المعاملات" للشركات الدولية إلى 30 مليون جنيه، بدلا من 8 ملايين جنيه سابقا والمنصوص عليها في قانون الإجراءات الضريبية الموحد، بعد أن جرى فصل الفحص الخاص بتسعير المعاملات عن الفحص الخاص بالضريبة على الدخل تماما.
- منظومة ضريبية مبسطة ومتكاملة لمن لا يتجاوز حجم أعماله السنوي 15 مليون جنيه، بما في ذلك المنشآت الصغيرة والشركات الناشئة والفريلانسرز (منشئي المحتوى الرقمي)، على أن تشمل ضريبة الدخل والقيمة المضافة وتوزيعات الأرباح وضريبة الدمغة بهدف التيسير على تلك المنشآت وتشجيع غيرها على الانضمام إلى القطاع الرسمي.
- تبسيط إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة على مشتريات الزائرين الأجانب، بما يسهم في إرساء دعائم بيئة أعمال تنافسية وصديقة للمجتمع الاستثماري، تدفع جهود الدولة الهادفة لتعظيم القدرات الإنتاجية والتصديرية.
مصلحة الضرائب تركز على الاستثمار في تأهيل وصقل مهارات الكوادر البشرية للتعامل مع التسهيلات الجديدة المزمع إدخالها على المنظومة الضريبية للتيسير على الممولين، على أن يجري إقرار منظومة حوافز للموظفين بالتوازي مع آلية لمراقبة ومتابعة الخدمة المقدمة للممولين وقياس مدى رضاهم عنها، وفق ما قاله كجوك، مضيفا أن حزمة التيسيرات تضمنت التعاقد مع طرف ثالث مستقل ومحايد بين مصلحة الضرائب والممول لإعداد تقييم دوري يحدد مدى استفادة الممول من التيسيرات الجديدة ومعالجة الثغرات إن وجدت، لا سيما وأن "التطور والإصلاح توجه ورغبة صادقة لدى الدولة".
ومدبولي يتطرق إلى تطورات برنامج الطروحات الحكومية: أكد رئيس الوزراء على أنه، على الرغم من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الأخيرة والتي دفعت الحكومة لإعادة ترتيب أولوياتها بشأن شركات معينة مدرجة ضمن برنامج الطروحات، فإن الدولة تسير بصورة جيدة فيما يخص البرنامج ومستهدفات جذب الاستثمار المباشر.
ستعلن الحكومة خلال أسابيع عن حزمة حوافز ثانية وكذلك ستعلن عن البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية، وفقا لما كشفه مدبولي خلال المؤتمر. وتستهدف وزارة المالية مضاعفة مخصصات رد ضريبة القيمة المضافة للممولين 4 أو 5 مرات بعد أن بلغت 3 مليارات جنيه خلال العام الماضي، حسبما أوضح كجوك.
ماذا نتوقع في الحزمة الثانية -
إعفاءات ضريبية ضخمة للمشروعات الصغيرة ما سيسهم في ضم الآلاف من الممولين الجدد للاقتصاد الرسمي، حسبما قال مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. وأضاف أن هذا يشمل عفو ضريبي شامل يضم ضرائب القيمة المضافة والدمغة وباقي الالتزامات الضريبية وليس فقط ضريبة الدخل كما نص عليه قانون 152 لسنة 2020 والذي لم ينجح في جذب الاقتصاد غير الرسمي الذي ظل متخوفا من الوقوع تحت طائلة تقديرات ضريبة القيمة المضافة.
المزيد من الشركات ستؤهل للانضمام لفئة الضريبة القطعية: أكد المصدر أنه سيجري رفع الحدود القصوى للمبيعات عند حساب الضريبة القطعية بنسبة 40-50% دون المساس بقيمة الضريبة القطعية، وقال إن ذلك سيسمح بدخول فئات كثيرة من رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة في فئة الضريبة القطعية دون الحاجة للإمساك بدفاتر منتظمة.
سيناريوهان محتملان لضريبة الأرباح الرأسمالية: أشار المصدر إلى أن هناك سيناريوهين لآلية تحصيل ميسرة بديلة لضريبة الأرباح الرأسمالية، وهي إما عودة ضريبة الدمغة - مؤكدا ما صرح به مصدر حكومي آخر لإنتربرايز هذا الأسبوع - أو دراسة فرض ضريبة قطعية بنسبة 2% عند إتمام عملية البيع تخصم فورا من البائع وتحصل لصالح مصلحة الضرائب.
لا يمكننا إعفاء الأرباح الرأسمالية للبورصة من الضرائب نهائيا، إذ سيكون هذا مخالفا للاتفاقيات الضريبية، إذ تخضع الأرباح الرأسمالية للضريبة وإعفاؤها في مصر يجعل من البلاد ملاذا ضريبيا، حسبما قال المصدر، مضيفا أن مصر تلتزم بمبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في هذا الشأن.
فيما يخص حل المنازعات الضريبية: قال المصدر إن جميع المنازعات الضريبية قبل عام 2020 ستستفيد من حافز إسقاط الفوائد التي تكون أعلى من قيمة أصل الضريبة المستحقة، لافتا إلى أن الفوائد في تلك الحالات كانت تتراوح بين 230-600% وفقا لفترة المنازعة بخلاف أصل الضريبة، فيما اعتبره المصدر من أبرز الحوافز التي تستهدف إنهاء جميع المنازعات الضريبية.
من المؤتمر الصحفي أيضا -
- تتفاوض الحكومة مع شركتين صينيتين لإنشاء مصانع للسيارات الكهربائية والهجينة في مصر خلال العام المقبل، وفقا لما قاله مدبولي، مضيفا أن السوق ستشهد إنتاج نحو 4 ملايين سيارة سنويا من مصانع الشركتين.
- نتعاون مع سنتامين في استغلال منجم السكري بموجب عقد خاص يتضمن حقوقنا بالمنجم وحصتنا لا جدال فيها وقد تزيد، وفقا لما قاله مدبولي تعليقا على صفقة استحواذ شركة التعدين العالمية أنجلو جولد أشانتي، على منافستها الأصغر حجما سنتامين مقابل 2.5 مليار دولار.