هل يصبح نموذج الموظف المستقل كلمة السر في نجاح العمل؟ أصبح مفهوم العمل المستقل شائعا بشكل كبير، وهو مفهوم ينص على منح الرؤساء الموظفين الحرية في تولي زمام الأمور فيما يتعلق بإتمام أعمالهم.
80% من شركات فورتشن 100 تطبق هذا المفهوم من خلال الهاكثونات، إذ غالبا ما تنظم ميتا فعاليات تمنح الموظفين فيها الوقت للعمل على أي شيء يريدونه، وهو ما نتج عنه بعض أبرز ميزات فيسبوك المهمة مثل زر الإعجاب. وكانت شركة هاسبرو الأمريكية لتطوير الألعاب تعقد أياما سنوية لدعم الابتكار منذ عام 2014، ما نتج عنه تطوير نحو 50 منتجا ناجحا. كما تخطط شركة أتلاسيان، المالكة لتطبيق تريلو، لهذه الأيام بشكل ربع سنوي، وتطلق عليها "Shiplt Days"، وتنتج من خلالها مئات الأفكار الجديدة والتحسينات المتنوعة، وفقا لفايننشال تايمز.
بينما تطبق شركات آخرى هذا المفهوم بشكل يومي، إذ لا تفرض شركة بوند الإنجليزية للمواعدة، ساعات عمل ثابتة أو مكتبية على الموظفين فيما عدا اجتماع أسبوعي واحد. تدعم المؤسسة شارلوت بول هذا الأمر قائلة إنها كانت مصرة على تعزيز ثقافة تمكن موظفي الشركة، وتشعرهم بأنهم موضع ثقة، بدلا من أن يجبروا على الالتزام بإطار زمني معين. ومع ذلك، تبقى على اتصال بموظفيها بشكل دائم، وتتبع قاعدة صارمة في حال استغل أي موظف المرونة بشكل سلبي، مؤكدة أنه لا ينبغي الخلط بين الاستقلالية والتساهل.
ماذا يرى الخبراء؟ تقول عالمة النفس التجارية دانييال هيج إن الشعور بالانتماء والمسؤولية يعزز الإبداع بين الموظفين، إذ يشعر الأفراد بزيادة الحافز لديهم عندما يتمكنون من التعامل مع مسؤولياتهم ومهامهم بالطريقة التي يجدونها ملائمة وتحديد جداولهم الخاصة، إلى جانب إبداء آرائهم في قرارات الشركة.
ولكن.. هناك فارق بين الحرية وسوء الإدارة، حسبما تقول رئيسة التدريب في سكيلسوفت لينا رين للصحيفة، التي تؤكد على أنه يجب أن توضح الشركة لموظفيها المعايير والأهداف والقواعد التي لا يجب تجاوزها بوضوح وحزم، حتى يتمكن الموظفون من الالتزام بها.